ماذا ننتظر من الوطني السويسري بعد أن فقد الفرنك لقب الملاذ الأمن؟

اقتصادياً كانت البيانات السويسرية الواردة على مدار الفترة الماضية متفاوتة إلى حد كبير، فقد سجل كل من الناتج المحلي الإجمالي والقطاع التصنيعي والميزان التجاري قراءات إيجابية تشير إلى تحسن ملحوظ، فيما تباطأت قراءة بيانات كل من مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين. لذا قد لا تعتبر البيانات هى المقياس على الإطلاق لتوقع قرارات البنك الوطني السويسري خلال اجتماع الغد. خاصة وأن تطورات فيروس كورونا هى المسيطرة على قرارات البنوك المركزية في الوقت الحالي.

كذلك فقدت عملة الفرنك لقب الملاذ الأمن  بسبب تذبذب تعريف الملاذات الآمنة الذي رجع لنقص السيولة الحاد في الأسواق وحدوث تقلبات عنيفة نتيجة لانخفاض ثقة المستثمرين، الأمر الذي ساوى بين الفرنك السويسري ونظائره من العملات الأخرى في التعريف، فالآن جميع العملات والسلع تحت تهديد من الركود المحتمل للاقتصاد العالمي بسبب انتشار فيروس كورونا وسيطرته على مصير الاقتصاد خلال الأسابيع وربما الأشهر المقبلة.

واستطاع فيروس كورونا الانتشار داخل 172 دولة على مستوى العالم من بينهم سويسرا التي وصلت حجم الحالات المصابة لديها إلى 3,115 حالة من بينهم 373 حالة جديدة تم تسجيلها يوم 18 مارس، وإجمالي 33 وفاة وفقط 15 شخص من استطاع التعافي بشكل كامل.

هذا الفيروس قد دفع الحكومة السويسرية لإعلان حالة الطوارئ داخل البلاد حتى 19 من أبريل، كما قررت تشديد مراقبة الحدود بينها وبين كل من ألمانيا وفرنسا وقبرص، بالإضافة إلى بعض القيود على الحدود مع إيطاليا التي تعد من أعلى دول الإصابة داخل القارة الأوروبية في الوقت الراهن.

ومع إعلان الحكومة السويسرية عن التحفيز المالي وخطتها من أجل مكافحة المرض وتأثيره على الاقتصاد، فمن المرجح أيضاً أن نجد خلال اجتماع الغد خطة معلنة من قبل البنك الوطني السويسري حول خطوات السياسة النقدية المتخذة لمواجهة الفيروس، مع تجنبه لخفض الفائدة التي تستقر عند النسبة السالبة -0.75%. 

وعليه التوقعات الحالية تشير إلى إبقاء البنك الوطني السويسري على معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماع الغد نظراً لأنها بالفعل عند مستويات منخفضة للغاية، مع إشارته وتأكيده على أن تلك المستويات قد تستمر لفترة طويلة من الوقت، بالتزامن مع إطلاق حزمة من التيسير النقدي قد تشمل تعزيز شراء السندات إلى مستويات قياسية.

الندوات و الدورات القادمة
large image