بداية حقيقية جدا للعام

  • الرئيس الصينى شى جين بينج ...

" اعادة تايوان الى حضن الصين امر لا مفر منه و نفكر فى استخدام القوة العسكرية اذا لزم الامر ضد حلفاء تايوان اذا قاموا بأعاقة ذلك "

  • وزير الدفاع الامريكى بالوكالة باتريك شاناهان

" فى استراتيجية الدفاع القومى الامريكى علينا أن نتذكر الصين ثم الصين ثم الصين ... مبادرة الصين المسماه الحزام و الطريق تخضع الدول للتجسس العسكرى و الاقتصادى و هذا يهددنا جميعا "

هذان التصريحان المتزامنان صدرا امس فى افتتاحية العام لقطبي العالم الولايات المتحدة الامريكية و الصين ، بينما يبشر الرئيس الامريكى دونالد ترامب الى حين  بنتائج ايجابية بشأن التجارة بين بلاده و الصين !!! ...

لم تتحدث هذة المرة الدول الوظيفية بالوكالة عن القوى الكبرى كما جرت العادة ، بل الاسماك الكبيرة تواجه بعضها مباشرة بمعطيات التصريحات التى تشكل عناوين المواقف و الاحداث القادمة ...

الصين ملف اخطبوطى مهول امام اى ادارة امريكية حالية و قادمة ...

الصين تتمدد داخليا عبر برنامج ضخم " صنع فى الصين 2025 " باستثمارات تتجاوز 300 مليار $ و عملتها اليوان تقترب نسبتها من 10 % من التجارة العالمية 

الصين تتمدد فى محيطها عبر بحر الصين الجنوبى امام سبع دول تتنازع عليه بأنشاء جزر صناعية و قواعد عسكرية تغير حدودها البحرية و تمكنها من كنوز بحر الجنوب النفطية و المعدنية و الغذائية

 الصين تتمدد عالميا عبر مبادرة الحزام و الطريق التى تخترق اكثر من 56 دوله تجاريا و اقتصاديا اغلبها من العالم الثالث ... و تنشىء على الهامش قواعد عسكرية اخرها فى جيبوتى بجوار القواعد الفرنسية و الامريكية هناك

على الجانب الاخر يشعر الفيل الامريكى سلبيا بثقل تواجده عالميا فى ميادين السياسة و الاقتصاد ، فيطلب صراحة اثمان الحماية للكثير من الدول و بأثر رجعى ... و يتدخل بفجاجة فى خفض اسعار النفط كما اعلن ترامب بالامس و يخفض بأرتباك من تواجده العسكرى فى مناطق متتالية حول العالم ...

الفيل الامريكى يقلق جدا من مزاحمة التنين الصينى له ، بل و ملىء فراغاته الاقتصادية بكثافة و بسرعة و ان كانت اقل جودة و لكن لأكبر شريحة استهلاكية فى العالم " الطبقات المتوسطة " ...

الفيل الامريكى يحاول محاصرة الصين اقتصاديا بكل وسائل المواجهة دبلوماسيا و تجاريا و سياسيا ... و لكنه يفلت بأنتظام من بين يديه ... انه يتمدد ...

ستتعدد مشاهد المواجهة بين الندين هذا العام و إن اختلفت اللافتات من تايوان لكوريا الشمالية لبحر الجنوب لتباطؤ النمو ... و ان اتفقوا ظاهريا على " تعليق مؤقت " او هدنة ذات رغبة امريكية اكثر منها صينية على التقاط الانفاس فى الحرب التجارية
.

الندوات و الدورات القادمة
large image