الثلاثاء الأمريكى

يتوجه الناخب الامريكى يوم الثلاثاء " السادس من نوفمبر "  للأدلاء بصوته فى أنتخابات التجديد النصفى 2018 و التى يختار فيها ...

  • أعضاء مجلس النواب بالكامل " 435 عضو " ...
  • ثلث أعضاء مجلس الشيوخ " 34 عضو " من أجمالى 100 عضو ...
  • حكام بعض الولايات " 36 حاكم " من أصل 50 ولاية يشغل منها الجمهوريين حاليا نحو 33 ولاية ...


و يذهب الناخبون وهناك عدة حقائق أقتصادية مؤثرة فى اختيارهم قد ترسخت بالفعل فى أذهانهم ، و أهمها ...

اولا ... الأنخفاض التاريخى لمعدل البطالة الأمريكية الى 3.7 % و هو لم يتحقق منذ عام 1969 مع الأخذ فى الاعتبار عدد السكان الامريكيين وقتها الذى كان يقدر بنحو 200 مليون نسمة و حاليا يقارب 327 مليون نسمة ، و كذلك الناتج المحلى الأجمالى الذى ارتفع من 983 مليار $ فى نهاية الستينات الى ما يقارب 20000 مليار $ فى عام 2018

ثانيا ... أرتفاع معدلات التوظيف الامريكية التى بلغ متوسطها الشهرى نحو 211 ألف وظيفة فى الاثنى عشر شهر الماضية ، و سجلت نحو ربع مليون وظيفة جديدة فى شهر أكتوبر 2018

ثالثا ... الأرتفاع التاريخى الهائل فى مستوى الدين العام الامريكى إلى نحو 21.7 تريليون $ و هو الأمر الذى يستغله الديمواقراطيين جيدا فى حملاتهم الانتخابية ضد الرئيس دونالد ترامب الذى وعد فى عام 2016 بالقضاء هذا الدين الثقيل خلال 8 سنوات ... و يجتمع العديد من الخبراء الاقتصاديين فى الحزب الديموقراطى على أن انجازات ترامب اشبه بالحلوى المؤقتة التى ما أن يفوق من سكرتها الاقتصاد الامريكى حتى يواجه أزمة مالية جديدة رغم القفزات الغير مسبوقة للمؤشرات الامريكية التى طالما يفتخر بها ترامب .

و من المؤشرات القياسية على الشاشات ننتقل لألقاء أطلالة استكشافية على النفقات الأنتخابية الضخمة على ارض الواقع و التى افردها تقرير " كوك بوليتكال " فى النقاط التالية ...

اولا ... يصل حجم إنفاق حملات الحزبين الجمهورى و الديموقراطى فى انتخابات التجديد النصفى هذا العام إلى أكثر من 5.2 مليار $ ، و هو ما يزيد بنسبة 35 % عن الأنتخابات النصفية فى عام 2014 التى سجلت نفقات أنتخابية بما يزيد عن 4.2 مليار $

ثانيا ... تتوزع نفقات الديموقراطيين فى الدوائر الانتخابية بأكثر من 2.5 مليار $ لأنتزاع تمثيل تشريعى أكبر يمكنهم من مواجهة ترامب و حزبه الجمهورى الذى أنفق فى المقابل أكثر من 2.2 مليار $

ثالثا ... نسبة التبرعات النسائية لكلا الحزبين تعبر عن موقف سلبى من الأمريكيات تجاه ترامب الذى طالما أتهم من أغلبهن بعدم أحترام المرأة ... فقد جاءت نسبة التبرعات النسائية للحزب الجمهورى بنحو 24 % فقط مقابل الضعف للحزب الديموقراطى بنسبة 48 %

رابعا ... تفوق ايضا الديمواقرطيين فى نسبة التبرعات من العاملين فى مجال التعليم بنسبة 88 % و من العاملين فى مجال الصحة بنسبة 57 % ... إلا أن العاملين بمجال الأوراق المالية و الاستثمار فضلوا منح نسبة أكبر من تبرعاتهم للجمهوريين بواقع 62 % مقابل 38 % للحزب الديموقراطى

خامسا ... الشركات الامريكية لها مسئولية أجتماعية فى تعزيز مشاركة المواطنين فى تصويت هذا العام ، حيث وقعت 400 شركة امريكية على وثيقة التزام بمنح ملايين العمال لديها أجازة رسمية كاملة يوم 6 نوفمبر أو منحهم فرصة ساعتين مدفوعة الاجر للتصويت  ، ليزداد التزام الشركات الامريكية فى انتخابات 2018 بنسبة 44 % مقابل 37 % فى انتخابات 2016

 

  • اخيرا ... ينتظر ترامب أنتصارا متوقعا لحزبه الجمهورى فى هذة الانتخابات ليمرر المزيد من اصلاحاتة الاقتصادية المثيرة و ليدعم من موقفه السياسى الذى تأثر بأتهامات مستمرة من 2016 بتدخل روسى فى توجيه اصوات الناخبين لصالحه ... بينما يحاول الديموقراطيين تجهيز مفاجأة صعبة تمهد لهم الأرض فى الانتخابات الرئاسية 2020 
الندوات و الدورات القادمة
large image