ضعف السيولة ورمضان يعززان المسار التصحيحي لـ «المؤشر»

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودي الرئيس (تاسي) تداولات الأسبوع الماضي، على ارتفاع بواقع 102 نقطة، أي بنسبة 1.30% عائداً بذلك الارتفاع إلى مناطق 8000 نقطة من جديد بعد أن كان فقدها خلال الأسبوع قبل الماضي، وهذا الصعود يتناسق مع التحليل الذي ذكرته في مقال الأسبوع الماضي، حول عودة المؤشر العام إلى تكوين قمة هابطة أقل من القمة السابقة عند 8,345 نقطة، وذلك لأن المسار التصحيحي الحالي لم ينته بعد وأن السوق سيعاود الهبوط مجدداً خلال الأيام القليلة المقبلة.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم فقد بلغت حوالي 19.7 مليار ريال، وهي نفس السيولة للأسبوع الذي قبله، ورغم أنه لا تغيير في حجم السيولة على مدى الأسبوعين الماضيين إلا أنه بعد مقارنة هذه السيولة بالأحجام السابقة عند أعلى قمة مسجلة والتي تجاوزت 25 مليار ريال، نجد أن ضعفها الحالي إشارة إلى أن المسار الحالي بالفعل مسار تصحيحي ومن الطبيعي في المسارات التصحيحية أن السيولة تكون ضعيفة، لذا من المتوقع أن تستمر السيولة بهذا الضعف حتى ينتهي التصحيح بعدها ستبدأ السيولة بالارتفاع تزامناً مع استئناف المسار الصاعد الرئيس.

ولا شك أن تزامن بعض الأخبار السلبية السياسية منها والاقتصادية في الفترة الراهنة يفرض على السوق إكمال موجته التصحيحية وقد يتعزز ضعف السيولة تزامن هذا التصحيح مع شهر رمضان المبارك والذي تهدأ فيه التداولات في العادة.

                                                                                   التحليل الفني

ما زال سوق الأسهم السعودية يسير ضمن السيناريو المذكور في المقالات السابقة، حيث إنه يتحرك حالياً في موجة تصحيحية بعد صعود الشهور الماضية والتي حقق فيها السوق ارتفاعات جيدة، ومن المتوقع أن يتجه المؤشر العام نحو دعم 7.700 نقطة خلال الأيام المقبلة، وباحترام هذه النقطة أتوقع أن يبدأ السوق في مسار صاعد، ومن الأهمية جداً مراقبة هذا المسار الصاعد لأنه هو من سيحدد هل سيكون نهاية التصحيح وبالتالي يكون مسارا صاعدا رئيسا، أو سيفشل في تجاوز قمة 8.345 نقطة وبالتالي سيكون مسارا صاعدا فرعيا وسيكون هناك نزول أخير للسوق.

أما من حيث القطاعات فنجد أن قطاع البنوك لا يزال يحترم دعم 6.500 نقطة لذا ليس من المنطقي من الناحية الفنية الحكم على القطاع بأنه بدأ مسارا تصحيحيا رغم الأخبار السلبية التي أفادت بأن البنوك قد تأثرت من التغييرات المحاسبية الأخيرة والتي أفقدت البنوك مئات الملايين من أرباحها المسجلة، لذا من الناحية الفنية من الممكن أن يسجل القطاع قمة عليا جديدة أعلى من السابقة، أما في حال كسر دعم 6,500 نقطة فإنه يتأكد دخول القطاع في مسار تصحيحي.

أيضاً أجد أن قطاع المواد الأساسية قد تمكن من احترام قاع 5.500 نقطة رغم النزول الكبير الذي ضرب أسهمه القيادية مثل سابك وسافكو والصحراء لكن من خلال التحليل الموجي للقطاع أجد أنه في مسار تصحيحي وأنه بصدد الصعود لتكوين قمة هابطة قبل أن يعاود هبوطه نحو دعم 5,400 نقطة وقد يكون الضغط هذه المرة من الأسهم القيادية التي لم تهبط بشكل واضح حتى الآن مثل التصنيع والمجموعة السعودية والمتقدمة.

                                                                            أسواق السلع العالمية

ما زالت المؤشرات الأساسية تشير إلى أن أسعار النفط رغم الصعود الكبير والذي تجاوز مستوى 80 دولارا للمرة الأولى منذ منتصف العام 2014 في مناطقه الطبيعية، لكن من الناحية الفنية أجد أن خام برنت قد وصل إلى أحد أهم أهدافه خلال الأسبوع الماضي عند مستوى 81 دولارا وقد فشل في اختراق هذا المستوى لذا يجب مراقبة دعم 75 دولارا لأن كسره يعني أن الخام بدأ في مسار تصحيحي بالفعل، كذلك الحال على خام «WTI» فرغم بدء بعض إشارات الضعف تظهر على حركته الأخيرة إلا أنه لا يمكن الحديث عن مسار تصحيحي ما دام الخام فوق مستوى 69 دولارا للبرميل.

أخيراً نشير إلى أن مؤشر الدولار وصل إلى مناطق مقاومة هامة عند مستوى 94.20 نقطة بعد ارتداده الكبير خلال الأسابيع الماضية ولا شك أن فشل الدولار في اختراق المقاومة الآنفة الذكر سيعيد بعض القوة إلى أسواق السلع، وخصوصاً الذهب، الذي تضرر كثيراً من ارتفاع الدولار.

نقلا عن جريدة اليوم

الندوات و الدورات القادمة
large image