سبع تغريدات جيوسياسيه

1- " يتغير العالم عندما تصبح القرارات الصادمه خطرا علي صانعيها " ... يبدو ان ذلك صحيحا بعد مسار الأختيارات الشعبيه الذى يتصاعد منذ الحدثين الكبيرين المترابطين فى 2016 حيث نتيجة بريكست فى يونيو و انتخاب ترامب فى نوفمبر الماضى ، مما يثقل الاقتصاد العالمى بفواتير تخارج بريطانى بطىء من الاتحاد الاوروبى يبدأ بعد انتخاب حكومه بريطانيه جديده فى يونيو 2017 و  ينتهى بختام 2019 و يرسم الطريق الصعب فى المستقبل القريب لحالات مماثله تجد دعما سياسيا مهما بعد وصول ادارة ترامب للبيت الابيض .

2 - هدف الدعوه للانتخابات البريطانيه المبكره هو كسب المزيد من الوقت لإيجاد صيغه انفصال مناسبه و مفيده للاقتصاد البريطانى تتسق مع خطط ترامب الاقتصاديه التى حتما ستؤثر على الاقتصاد العالمى ككل ... و الشاهد على هذا الترابط هو اعتزام ادارة ترامب تقديم خططها للاصلاح الضريبى بصفه نهائيه بحلول اغسطس 2017 و كذلك البدايه الفعليه للانفصال البريطانى عن الاتحاد الاوروبى من قبل الحكومه الجديده  فى اغسطس 2017 ... فهل هذا من قبيل المصادفه ؟!
 

3 - يبدو ان ترامب يستكمل رؤية الرئيس الامريكى  الاسبق رونالد ريجان للعالم و يتضح ذلك اوروبيا فى نظرية " وقفه مع الاصدقاء " التى اطلقها ريجان لأمركة اوروبا و السيطره عليها بعيدا عن النمو الصينى و  النفوذ السوفيتى انذاك ... و ها هو ترامب يستكمل وقفة ريجان مع اوروبا و يعيد حساباته بالكامل معها بالعمل على وجود فراغات اقتصاديه بتأييده لتفكيك الاتحاد الاوروبى بزعامة المانيا التى يتهمها ترامب بالتلاعب باليورو لصالح الصناعات الطبيه و العسكريه و هو ما يحرم الولايات المتحده من مزايا تنافسيه و يقلص من تدفق الاستثمارات الوافده اليها فى تلك المجالات على وحه الخصوص .

4 - العالم الان بصدد صراع تغيير الاوزان النسبيه للمكونات السياسيه و الاقتصاديه ، فادارة ترامب لا تفوت فرصة رد الفعل السريع لخلق معطيات جديده تسمح لها بفرض خططها ، و ليس غريبا البدء بمسرح العمليات التقليدى فى الشرق الاوسط حيث جبهات العمل المفتوحه و الذرائع الجاهزه لتأكيد الوجود السياسى و العسكرى و ترقية شروط حماية المصالح الاقتصاديه  ... فالضربه الامريكيه لسوريا و القاء ام القنابل الامريكيه فى افغانستان ما هى الا استعراضات ثقيله لأوراق الضغط فى يد الاداره الجديده .

5 - الخطير هنا هو التصعيد الملحوظ فى تناول ملف كوريا الشماليه من قبل ادارة ترامب للضغط مبكرا على الصين التى تتفهم الخيارات الصعبه بين تنازلات اقتصاديه مريره لصالح الولايات المتحده او الاحتفاظ بمسمار الحليف الكورى الشمالى ... و هو الامر الذى اتضح بعد زيارة الرئيس الصينى لأمريكا و وعد ترامب له بعدم ادارج الخزانه الامريكيه للصين كمتلاعب بالعملات شرط التدخل لحلحلة الوضع فى كوريا الشماليه .

6 - دفع الامور بين كوريا الشماليه و الولايات المتحده لحافة المواجهه العسكريه هو فى صالح تحسين مقابل الرعايه الامريكيه لليابان و كوريا الجنوبيه و تعزيز للتواجد الكامل فى شرق اسيا و استعراض عملى للقوه العسكريه الامريكيه على حدود الصين و روسيا و جرهما لسباق تسليح جديد يعرقل اى نمو اقتصادى لهما .

7 - اخيرا ... تسعير الاسواق الماليه للمتغيرات الجيوسياسيه بات صعبا للغايه فتطور المشهد الكورى الشمالى و نقله من الفضاء الاعلامى الى  المواجهات الحقيقيه قد يكون فى صالح الذهب و النفط ضد اسواق الاسهم العالميه ... و فى صالح  السندات الاوروبيه ضد السندات الامريكيه على المدى القصير .

الندوات و الدورات القادمة
large image