ثقة المستهلكين تدعم الأسواق الأمريكية، ولكن هل سيستمر الصعود؟

ثقة المستهلكين الأمريكية عند أعلى مستوياتها منذ 16 عام، وتساعد أسواق الأسهم الأمريكية أن ترتفع بعد جلسات متتالية من الإنخفاض. فوصلت ثقة المستهلكين ل 125.6، وبذلك تعتبر مرتفعة بمقدار 9.5 نقطة.

 

سجّلت ثقة المستهلكين الأمريكية أعلى مستويات له منذ عام 2000 وإنخفاض العجز التجاري بشكل ملحوظ في شهر فبراير تدفع الأسواق إلى شراء الأسهم الأمريكية وإنهاء جلسات الهبوط المتتالية. فمنذ الأزمة المالية ونحن نعلم أن الإقتصاد الأمريكي تحول إلى الإعتماد على الإستهلاك الداخلي أكثر من الإعتماد على أداء الإقتصاديات الأخرى. وبالتالي أصبح أي قراءة متعلقة بالإستهلاك الداخلي لها دور فعال ففي تحركات الأسواق وثقة المستمثرين.

فحتى لو فشل ترامب في تمرير برنامج الرعاية الصحية يوم الجمعة السابقة، زاد عدم اليقين للأسواق. لم تنسى الأسواق أساسيات الأسواق. فمازال الإقتصاد الأمريكي يسجل بيانات إيجابية بشكل عام. فالعديد يظن أن الدولار الأمريكي دخل في موجة هابطة جديدة، ونرى هذا غير صحيحي بالطبع. فحتى لو مؤشر الدولار الأمريكي يتداول دونمستويات الدعم المحورية عند 100، مازال داخل موجة تصحيحية قصيرة الأجل.وأيضاً عوائد السندات الأمريكية لمدة عامين، والتي تعتبر الأكثر حساسية لتوقعات الأسواق برفع الفائدة مازالت في إتجاه صاعد. أي الأسواق لم تنسى بأن  الفدرالي سيرفع أسعار الفائدة مرتين في عامنا هذا.

وبالتالي رأينا يوم أمس إرتفاع الدولار الأمريكي من أدنى مستويات له منذ 4 أشهر ونصف، مدفوعة أيضاً بتصريحات أحد أعضاء الفدرالي الذي أوضح بأن رفع أسعار الفائدة سيكون قرار صائب.

 

وفي النهاية، نريد أن نوضح بأن هبوط الدولار الأمريكي ماهو إلا موجة تصحيحية قصيرة الأجل لن تستمر ويظهر صحيحياً أنه بدلاً من التفكير في بيع الدولار تحديد مستويات جيدة لشرائه، وعلى الجانب الآخر نرى أسواق الأسهم الأمريكية يزيد فيها عدم اليقين لأن إستماراية إتجاها الصاعد يسيطر عليه عدم اليقين، وذلك لأن إستمرار إرتفاعات الأسواق وتحقيق قمم جديدة يتوقف على قدرة ترامب في تحقيق وعوده الإقتصادية. بينما أساسيات الأسواق لن تفعل غير أنها ستدعم الأسواق ولكن لن تحقق لنا قمم جديدة!  

الندوات و الدورات القادمة
large image