الأسهم في حالة ترقب.. والنفط المحفز الإيجابي

التصنيف: ملخص الآراء / تحليلات السلع

عبدالله الجبلي

بعد واحد من أقل الأسابيع تذبذباً أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على ارتفاع طفيف بلغ 49 نقطة أي ما نسبته 0.57%، ويبدو أن هدوء الأحداث في الخليج العربي بالإضافة إلى دخول النفط في مسار عرضي وانتهاء المحفز الإيجابي الوقتي الخاص به كان لهما أبرز الأثر في ضيق نطاق تذبذب السوق، حيث بلغ من أعلى نقطة خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى نقطة حوالي 81 نقطة فقط.

وبهذه الحركة أعتقد أن السوق بات مهياً لأي خبر مؤثر سواءً كان سلبياً أم إيجابياً لأنه في العادة بقاء الحركة السعرية في هذا النطاق الضيق يعني أن محركات الرسم البياني قد توقفت بشكل مؤقت وأن أسرع محرك سيكون له التأثير الأكبر بلا شك.

ولا تبدو حركة السيولة بأفضل حالاً من الحركة السعرية، حيث بلغت قيَم تداولات السوق الأسبوع الماضي حوالي 11.8 مليار ريال مقارنةً بنحو 19.3 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهبوط السيولة بهذا الشكل يفسر الحركة السعرية الضيقة المذكورة آنفاً وهذا يشير إلى توقف المستثمرين عن اتخاذ أي قرار حتى تتضح الصورة بشأن عدة ملفات أهمها التطورات في المشهد الإيراني الأمريكي، الذي يعتبر الآن من أقوى المحركات ليس للسوق السعودي فقط وإنما لأسواق الخليج كافة.

» التحليل الفني

مازالت مقاومة 9,000 نقطة تشكل عقبة للسوق السعودي ويبدو أنها تحتاج لخبر إيجابي لخلق الزخم الكافي لاختراقها، لكن في حال حصول خبر سلبي من أي نوع سيتأكد فشل المؤشر العام في اختراق هذه المقاومة وحيث سيعود السوق للهبوط حتى مشارف 8,500 نقطة من جديد وربما حتى 7,900 نقطة إذا تسارعت الأحداث السلبية، وفي جميع الأحوال لا ينسى المتداول الكريم أن السوق ما دام يتداول دون 9,400 نقطة فهو في مسار تصحيحي لذلك يكثر الحديث هنا عن النقاط السلبية.

أما من حيث القطاعات القيادية فأجد أن قطاع المواد الأساسية يظهر ضعفاً كبيراً كما توضح المؤشرات الفنية وهذا بلا شك لن يمكنه من اختراق مقاومة 5,600 نقطة لذا فهو إلى الهبوط أقرب خاصةً إذا كسر دعم 5,400 نقطة.

وما تم الحديث عنه من سلبية متوقعة في المواد الأساسية ينطبق على قطاعات الاتصالات وإدارة وتطوير العقارات والتأمين لأن جميعها وصل إلى مناطق مقاومات مهمة ولا يبدو أن هناك الزخم الكافي حتى الآن لمواصلة الصعود.

في المقابل، أجد أن قطاع البنوك مازال مستقراً فوق مستوى 8,700 نقطة، وهذا أمر جيد حتى الآن لكن لو قام بكسر المستوى المذكور بسيولة عالية سيتجه القطاع نحو دعم 8,200 نقطة.

أما قطاع الطاقة، فأعتقد أنه مازال يملك الزخم الكافي لمواصلة الصعود حتى مقاومة 4,950 نقطة شريطة اختراق القمة الأخيرة عند 4,600 نقطة والاستقرار أعلى منها.

» أسواق السلع العالمية

بعد أن تم الإعلان عن اتفاق المملكة وروسيا عن تمديد اتفاق خفض الإنتاج لمجموعة دول +أوبك لامس خام برنت مستوى 66.75$ وهبط بعدها بقوة حتى دعم 62$ نتيجة انتهاء أثر هذا المحفز، لكن من الناحية الفنية أعتقد أن احترام الدعم المذكور والعودة فوق مستوى 65$ سيفتح المجال من جديد للخام للعودة فوق مستوى 70$ خاصةً مع ما يتوقعه الخبراء من أثر قرار +أوبك على المخزونات التجارية الأمريكية.

وما حدث من تراجع لبرنت حدث أيضاً لخام نايمكس لكن بدرجة أقل نتيجة الضعف الواضح على المخزونات التجارية الأمريكية بالإضافة إلى بوادر انخفاض الإنتاج الأمريكي وهذا جعل الفارق بين نايمكس وبرنت يتقلص بدرجة لافتة للغاية، لذلك أتوقع أن يدخل نايمكس في مسار عرضي لأسابيع قليلة قبل أن يستأنف الصعود نحو مشارف 70$ للبرميل.

نقلا عن جريدة اليوم

آخر وأحدث التحليلات

الندوات و الدورات القادمة