هل استعاد الذهب بريقه على حساب البيتكوين؟

احتدم الصراع في بداية شهر مايو بين الذهب والبيتكوين لكن الذهب حسم النتيجة لصالحه في نهاية الشهر بعد أن هبط سعر البيتكوين من أعلى مستوياته على الإطلاق، بينما نجحت أسعار الذهب في استعادت معظم الخسائر التي حققتها منذ بداية العام، فهل خفت بريق البيتكوين وعاد المتداولون للاستثمار في الذهب على اعتباره ملاذ آمن؟

  • الذهب والبيتكوين خلال مايو

انخفض سعر البيتكوين بنسبة تقترب من 35% خلال مايو الماضي مقارنة بشهر أبريل، على الرغم من قوة أدائها خلال أبريل ووصولها إلى أعلى مستويات على الإطلاق أعلى مستويات 64 ألف دولار أمريكيا. ومع بداية الأسبوع الثاني من شهر مايو، بدأ سعر البيتكوين في الهبوط حتى وصلت إلى مستويات 30,000 دولار.

على العكس، كان أداء الذهب قويا للغاية وارتفع بأكثر من 7.5%، ونجح الذهب في تعويض جزء كبير من الخسائر التي لحقت به منذ مطلع عام 2021، وعاد سعر الذهب للتحرك أعلى مستويات 1,900 دولار للأوقية من جديد.

  • من المنتصر: الذهب أم البيتكوين؟

للوهلة الأولى يبدو أن الذهب هو المنتصر في هذا الصراع مع عودة البيتكوين قرب المستويات التي كانت عليها في ديسمبر الماضي، لكن بالنظر للأرقام على نطاق زمني أكبر، نلاحظ أن البيتكوين حققت مكاسب بنحو 260% خلال العام الماضي فقط، بينما ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 12% خلال نفس العام.

وبالتالي، فقد تكون المقارنة بين البيتكوين والذهب غير عادلة، فالذهب ملاذ آمن يلجأ إليه المتداولون في أوقات الأزمات أو للتحوط من مخاطر التضخم، وهو ما نراه في الفترة الحالية. لكن، وعلى الرغم من التكهنات في بداية العام حول اعتبار البيتكوين ذهبا رقميا، فإنها ما زالت تتسم بالمخاطرة العالية باعتبارها أحد العملات المشفرة.

ومع استمرار معارضة الأنظمة المالية في العالم للعملات المشفرة، فمن المرجح أن تواصل البيتكوين التراجع. ولكن، قد نرى اختلافا في مواقف بعض الدول مثل الهند، بما يدفع البيتكوين إلى الارتفاع من جديد وتعويض خسائر مايو بالكامل بل وتجاوز ذلك، خاصة في ظل استمرار الدعم من قبل عدة شركات عالمية.

الندوات و الدورات القادمة
large image