العملات المشفرة ... فقاعة أم فرصة؟

أصبحت الأنباء قبول العملات المشفرة من قبل الشركات العالمية وبعض الدول تتوالى وتتطغى على نظيرتها التي ترفض العملات المشفرة. وبدأ الأمر مع اتجاه شركات كبرى للاستثمار في العملات المشفرة ودعمها بل وقبولها كعملة دفع. إلى جانب اتجاه بعض الدول مثل بريطانيا على سبيل المثال للسعى نحو تقنين العملات المشفرة من أجل السماح بتداولها والدفع بها بمرور الوقت.

وفي خلال أشهر قليلة منذ بداية عام 2021 وقد تحول التركيز الأكبر في الاستثمارات نحو العملات المشفرة بقوة كبيرة استمرت منذ عام 2020 وأزمة كورونا. وكان العائق الأكبر -ولايزال- هو مستقبل معظم العملات المشفرة بما فيهم البيتكوين الذي يعتبر غير واضح ويظل مرهون بتوجههات الحكومات والبنوك المركزية في الرقابة على الأسواق مع صعوبة اختفائها أو انهيارها حاليا بسبب حجم سوق العملات المشفرة الحالي. 

وبسبب توالي الاستثمارات الموجهة نحو البيتكوين والعملات المشفرة بدأت العملات في صعود حاد. ومنذ اتجاه "إيلون ماسك" نحو الاستثمار في البيتكوين. زاد حجم تداول العملات المشفرة بحوالي 2.7 تريليون دولار خلال فبراير فقط! وفقا لبيانات CryptoCompare. ومع الرهان الموضوع من قبل كبار المستثمرين على ارتفاع الأسعار، نلاحظ تحرك السعر نحو الارتفاع.

ويظل الاتجاه العام في سوق العملات المشفرة هو الصعود بسبب العوامل المذكورة أعلاه. على أن تبقى هناك فرصة للاستفادة من العملات الناشئة ذات الأسعار المنخفضة والتي ترتفع بقوة من أجل الحصول على مكاسب قصيرة المدى وهذا النهج المتبع تقريبا من معظم مستثمرين العملات الرقمية في الوقت الراهن. 

وما يجعلنا أمام منافسة قوية خلال الفترة المقبلة هى المصداقية التي تكتسبها يوما بعد يوم من قبل الشركات والمؤسسات الأمريكية والعالمية. فنجد حاليا كل من Paypal و Tesla وفيزا وماستركارد يدعمون استخدام عملة البيتكوين في المدفوعات. وتلقى البيتكوين بعض التميز بالمقارنة مع العملات المشفرة الأخرى عندما يأتي الأمر إلى الاستثمار.

- من المرجح أن تترأس العملات المدعومة والمقبولة كعملة دفع ارتفاعات العملات المشفرة الفترة المقبلة. وبالتالي ستصبح المنافسة أكبر وأكبر في تطوير العملات المشفرة ومجال العملات الرقمية بوجه عام من أجل الحصول على المصداقية اللازمة للانتشار والقبول في مجال المدفوعات -.

الندوات و الدورات القادمة
large image