تراجع أسعار النفط مع ضعف الطلب في آسيا!

شهد النفط تراجع في التعاملات الصباحية بعد تعثر صعوده الذي وصل إلى 70 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكتوبر 2018 خلال جلسات الأمس.

انخفضت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام دون مستوى 69 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء بعد أن أغلقت منخفضة 0.6٪ في الجلسة السابقة، وكذلك يشهد نفط برنت تراجع دون مستوى 70 دولاراً للبرميل أي بنسبة 0.8%.

كان بسبب تراجعت واردات النفط الصينية إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر في مايو، وهذا بعد ان أوقفت مصافي التكرير الخاصة عمليات الشراء وسط تدقيق في حصص المشتريات الحكومية.

انخفض النفط جنباً إلى جنب مع عمليات بيع واسعة النطاق في السوق انخفاض الأسهم الأمريكية مع وزن المستثمرين لمخاطر التضخم.

مما أدى لفقدان الأسعار بعض الزخم بعد أن بلغت 70 دولاراً للبرميل في نيويورك للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.

  • ( الصورة : زخم النفط الخام يتراجع بعض الشيء بعد ملامسة أعلى مستوى في أكثر من عامين عند 70 دولاراً للبرميل)

ففي ظل تراجع الطلب من الصين من النفط بنسبة 14.6٪ على مدار العام إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر عند 9.69 مليون برميل يومياً في مايو.

تحتفظ الناقلات بعدة ملايين من براميل النفط في بحر الشمال في مؤشر هبوطي قوي في العادة، وهذا وفقًا لبيانات جمعتها بلومبرج.

حيث كانت خمس ناقلات تحمل حوالي 6 ملايين برميل من خام بحر الشمال تطفو قبالة الشواطئ الأوروبية لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وتبدو الزيادة في البراميل العائمة كعلامة على ضعف الطلب خاصة من آسيا.

كما يراقب المتداولين أي تقدم بين إيران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي يوم 10 يونيو، والذي من المرجح أن يشهد رفع العقوبات الأمريكية وزيادة تدفقات الخام الإيراني.

حيث قالت الوكالة التي تراقب المواقع النووية في طهران إن المناقشات تدخل مرحلة حاسمة، ولكن يرى بعض الخبراء انهم لن يتوصلوا لهذا الاتفاق قبل الانتخابات الإيرانية الأسبوع المقبل.

على صعيد آخر، من المرتقب ان تظهر بيانات مخزون النفط الخام الأمريكي تراجع بنحو 3.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، وإذا تم التأكيد هذا يوم غد الأربعاء من قبل وكالة الطاقة الأمريكية فسيكون هو الانخفاض للأسبوع الثالث.

  • ( الصورة : تقديرات السوق وبلومبرج تشير لتراجع مخزون النفط الخام الأمريكي للأسبوع الثالث)

 

  • النفط يشهد اشارات إيجابية!

وقف تقدم النفط الخام من أسوأ ما في الفيروس بضع مرات هذا العام، ولكن الأسعار تمكنت من العودة إلى مسارها التصاعدي مع استمرار تحسن الطلب العالمي الإجمالي.

ارتفعت الأسعار أكثر من 40٪ هذا العام بدعم من انتعاش اقتصادي قوي في الولايات المتحدة والصين وأوروبا.

يتوقع عمالقة الطاقة انتعاشاً قوياً في الطلب العالمي على النفط الخام، وتتوقع أن يستمر لبعض الوقت مع إبقاء إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة تحت السيطرة.

يبدو أن "أوبك+" تسيطر على أسعار النفط الخام حيث يتباطأ الإنتاج الأمريكي في مستويات ما قبل الوباء.

إن التراجع في عمليات التنقيب والإنتاج في الولايات المتحدة لا يترك منافسة كبيرة على جهود مجموعة المنتجين لإدارة الأسواق.

  • ( الصورة : عمليات التنقيب والإنتاج في الولايات المتحدة دون مستوياتها قبل جائحة كورونا مما يعطى الأفضلية لسيطرة أوبك+)

أما على الصعيد الفني، ما زالت الأسعار أمام فرص نحو أهدافنا الإيجابية عند مناطق 71 دولاراً للبرميل كما وضحنا عبر مقالاتنا السابقة، وهذا في ظل استقرار التداولات الأسبوعية أعلى مستويات 66 دولاراً للبرميل.

حيث ما زال يظل هناك ثقة في توقعات الطلب مع تسارع معدلات التطعيم وتزايد التنقل، وهناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن الطلب سيكون قوياً.

أصبحت المدن الأوروبية مزدحمة كما كانت في عام 2019 بعد تخفيف كبير بالقيود السابقة مع تفشي كورونا، ويستمر عدد الركاب الذين يمرون عبر نقاط التفتيش الأمنية في المطارات في الولايات المتحدة في الارتفاع.

الندوات و الدورات القادمة
large image