النفط يتراجع ويصحح والذهب مازال متردد ويشكل نموذج الرأس والكتفين

تراجعت أسعار النفط الخام مع بداية التداولات في آسيا وسط انخفاض واسع النطاق في مؤشرات الأسهم العالمية الأسهم وأسواق السلع. وعلى الرغم من ذلك فأنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بعد الارتفاعات التي شهدها لثلاثة ايام متتالية ويبلغ أعلى مستوياته منذ منتصف مارس آذار الماضي، بعد إشارات على ارتفاع الطلب على الطاقة مما أدى إلى تعزيز التفاؤل بأن التعافي من الوباء يتسارع.

  • الأوضاع في الهند تضغط على النفط:

تراجعت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 0.6٪ يوم الجمعة حيث أخذ الذهب الأسود استراحة بعد الارتفاع الحاد. أغلق النفط فوق 65 دولارًا للبرميل يوم الخميس للمرة الأولى منذ منتصف مارس بسبب احتمالات ارتفاع استهلاك الوقود من الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة. ومع ذلك، لا يزال تهديد تفشي الفيروس المتصاعد خاصة في الهند، يلوح في الأفق بشأن توقعات الطلب على المدى القريب.

هذه التراجعات كانت بسبب المخاوف من استمرار ارتفاعات حالات الاصابة بفيروس كورونا في الهند والبرازيل، وأيضا بعض البيانات الاقتصادية السلبية من الصين التي أشارت إلى تراجع النشاط الصناعي في البلاد على عكس التوقعات.

من الناحية الفنية أيضا، فإن حركة التصحيح وجني الارباح تبدو منطقية خاصة وأن والسعر قد وصل إلى مستويات دعم.

 

شهد هذا الأسبوع الحالي سيلًا من البيانات الاقتصادية القوية والتطورات المطمئنة حول التعافي من تداعيات الوباء في الولايات المتحدة، وربما هذا ما ساعد الأسواق على تخطي مخاوف ظهور سلالات متحورة من فيروس كورونا قد تكون أسرع في العدوى وأكثر فتكا.

من الأمور التي دعمت أسعار النفط هذا الأسبوع تقرير منظمة أوبك + الذي أشار إلى ارتفاع تقديرات الاستهلاك لهذا العام، كما توقعت مجموعة غولدمان ساكس أن يسجل الطلب على النفط قفزة قياسية مع زيادة معدلات التطعيم. حيث تتجه المدن الأمريكية الكبرى لإعادة فتح أبوابها بالكامل، بينما من المتوقع أن يسجل السفر عبر الصين خلال عطلة ممتدة تبدأ يوم السبت رقماً قياسياً.

  • الذهب يتحرك عرضيا:

كانت التداولات على الذهب جانبية بطيئة بعد الحركة الهابطة يوم أمس نتيجة عودة عوائد سندات الخزينة الأمريكية للارتفاع، وتعافي الدولار الأمريكي من أدنى مستوى له من أكثر من شهر. على الرغم من نبرة الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع الذي أعاد التأكيد على الحفاظ على مستويات الفائدة المنخفضة.

في المقابل ما أعطى بعض الدعم وحد من خسائره هو تراجع شهية المخاطرة في الأسواق بسبب المخاوف من تطورات الوضعية الوبائية في الهند والبرازيل، وأيضا البيانات الاقتصادية الصينية التي أشارت إلى تراجع النشاط الصناعي على غير المتوقع.

  • التحليل الفني للذهب:

 من الناحية الفنية السعر يتحرك في إطار جانبي محصور بين 1795-1765 من حوالي أسبوعين. موجة الهبوط يومي أسم فشلت في كسر مستوى الدعم المحوري 1760 وأغلق السعر فوق المتوسط الحسابي 100 على الرسم البياني 4سا.

ولكنه نجح في كسر الحد السفلي للقناة السعرية الهابطة.

نلاحظ أيضا تشكل النموذج السعري الانعكاسي الرأس والكتفين مع خط العنق عند مستوى الدعم 1760. كسر هذا المستوى الإغلاق تحته سوف يفتح الطريق نحو عودة السعر إلى مستويات 1720.

اليوم لا أتوقع حدوث تحركات كبيرة في السعر في الاتجاه الهابط، أن يستمر السعر في التحرك الجانبي ربما مع بعض الميل للارتفاع مع تراجع شهية المخاطرة في السوق.

 

الندوات و الدورات القادمة
large image