أسعار النفط بين مخاوف الدببة وآمال الثيران، فمن يفوز؟

رغم حالة القلق المسيطرة على أسواق النفط نتيجة الموجة الثالثة من فيروس كورونا والمرحلة الجديدة من الإغلاق في العديد من الدول، وتحديدا الدول الأوروبية، فإن التوقعات باستمرار تراجع الإمدادات لبعض الوقت قد تصدت لمخاوف ضعف الطلب خلال اليوم مع اقتراب الأسبوع الجاري على الانتهاء.

وتواصل أسعار النفط خلال الأسبوع الراهن الابتعاد عن أعلى مستويات سجلتها في بداية مارس الجاري والأفضل منذ عام تقريبا، وتقترب حاليا أسعار النفط من تسجيل الانخفاض الأسبوعي الثالث على التوالي، بعد أن هبطت أسعار خام برنت من مستويات 65 دولار للبرميل إلى مستويات 60 دولار خلال هذا الأسبوع، بينما تراجع الخام الأمريكي من مستويات 62 دولار إلى 57 دولار للبرميل.

ضعف الطلب

كانت مستجدات فيروس كورونا في الدول الأوروبية أكبر تهديد يواجه أسعار النفط خلال آخر أسبوعين مع تسارع وتيرة الإصابات من جديد، وتمديد قيود الإغلاق وتشديدها، بجانب تباطؤ برنامج التطعيمات في معظم الدول الأوروبية. وضغطت تلك التطورات على أسعار النفط بصورة سلبية في ظل توقعات بتراجع الطلب الأوروبي على النفط.

وزادت مخاوف ضعف الطلب مع استمرار صعود مخزونات النفط الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي، حيث ارتفعت المخزونات بحوالي 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع الأخير بأعلى من توقعات الأسواق.

تراجع الإمدادات

بدأت أزمة تراجع الإمدادات في الظهور مع تعطل المجرى الملاحي في قناة السويس، الأمر الذي أوقف أحد أهم قنوات التجارة بين قارتي آسيا وأوروبا وعطل ناقلات النفط، وهو ما حد من تراجع أسعار النفط خلال الأسبوع الجاري.

كذلك، صدرت تقارير صحفية عن أن الدول الأعضاء في منظمة أوبك+ قد يتجهوا إلى تمديد قرار خفض الإنتاج حتى مايو المقبل نظرا لاستمرار حالة عدم اليقين والتقلبات التي تشهدها أسواق النفط. وبالتالي، سيكون اجتماع أوبك+ خلال الأسبوع المقبل مؤثرا على تحركات النفط بقوة خلال تلك الفترة.

توقعات خام برنت

عادت أسعار خام برنت إلى المستويات التي كانت عليها خلال 2019 قبل أزمة جائحة كورونا، وفي ظل التقلبات التي يشهدها سوق النفط في الوقت الحالي فمن المتوقع أن تواصل الأسعار التداول بين مستويات 65 دولار و60 دولار للبرميل على المدى القريب. على أن تكون النظرة الإيجابية هي الأكثر ترجيحا مع استمرار تراجع المعروض من النفط بسبب حادثة قناة السويس وخفض أوبك+ والمملكة العربية السعودية للإنتاج، بجانب آمال المستثمرين في عودة النشاط الاقتصادي للتعافي بفضل لقاح كورونا.

ونلاحظ من خلال الرسم البياني أن الزخم السلبي على الأسعار بدأ ينحسر ويقترب خام برنت من اختبار المتوسط المتحرك 50 على إطار الأربع ساعات. تمثل المنطقة بين 64 و65 مقاومة للأسعار، بكسرها قد نشاهد عودة خام برنت إلى مستويات 67 دولار للبرميل مع ترقب الأسواق لاجتماع أوبك+ الأسبوع المقبل، وتستمر النظرة الإيجابية على أسعار خام برنت مع بقائها أعلى 60.20 دولار للبرميل.

الندوات و الدورات القادمة
large image