مخاوف تراجع الطلب تثقل على أسعار النفط، فما المنتظر؟

لليوم الثاني على التوالي، تستمر أسعار النفط في الابتعاد عن أعلى مستوياتها خلال العام الجاري ويبدو أن المتسبب الرئيسي في ذلك هو المخاوف من تراجع الطلب على النفط الخام في ظل التزايد الملحوظ في أعداد المصابين، وتحديدا في الدول الأوروبية.

ورغم تأكيد عدد من الخبراء على تعافي أسعار النفط خلال العام الجاري، من بينهم خبراء في جولدمان ساكس، فإن تسارع وتيرة الإصابة في دول أوروبا وخاصة الاقتصادات الكبرى، أعاد للأسواق مشاهد مارس 2020 مع تفشي الموجة الأولى من فيروس كورونا.

ومع ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، تلاشت الآمال في أي تؤدي حزمة التحفيز الأمريكية إلى دعم تعافي الاقتصاد وانتعاش الطلب على النفط، نظرا لارتفاع مخزونات النفط الأمريكية على مدار أربعة أسابيع.

ولا يمكن أن نغفل التأثير السلبي لارتفاع الدولار الأمريكي على أسعار السلع بصورة عامة، بما في ذلك أسعار النفط. فمع انتظار شهادة محافظ الفيدرالي الأمريكي اليوم ارتفع مؤشر الدولار أعلى مستويات 92 بما عزز من تراجع أسعار النفط بأكثر من 3% خلال اليوم.

ومن المتوقع أن تواصل أسعار خام برنت التداول بين مستويات 61 دولار للبرميل و65 دولار للبرميل مع استمرار الضغوط على أسعار النفط وارتفاع الدولار الأمريكي، إلا أن قرارات أوبك+ وامتثال الدول الأعضاء بخفض الإنتاج خلال الشهر الجاري قد يصبحا حاجزا أمام انهيار أسعار النفط من جديد.

هذا، وتمثل مستويات 60 دولار للبرميل دعما قويا للأسعار بعد أن ارتد خام برنت من تلك المستويات في 12 فبراير الماضي. ولذلك، فإن كسر تلك المستويات في حالة سلبية بيانات الغد أو ارتفاع الدولار الأمريكي بقوة قد يتبعه المزيد من الخسائر لخام برنت والوصول إلى مستويات 55 دولار التي سجلها في بداية العام.

الندوات و الدورات القادمة
large image