كيف يتأثر الذهب والدولار بتطورات حزمة التحفيز الأمريكية؟

انخفض الذهب خلال تداولات أمس الإثنين مع بداية الأسبوع وأغلق على تراجع يتجاوز 1% لامس فيه المستويات 1,676 دولار. وذلك رغم التطورات الإيجابية المتعلقة بحزمة التحفيز الأمريكية. فلماذا إذا كانت التطورات إيجابية ومع ذلك تراجع الذهب؟

للإجابة على هذا التساؤل يجب أن نوضح أولاً أنه من المفترض أن تؤدي تطورات حزمة التحفيز الأمريكية الإيجابية إلى صعود الذهب. وذلك لأن زيادة التحفيز المالي تعني زيادة المعروض النقدي في الأسواق مما يضغط على العملة ويسبب ضعفها وفي هذه الحالة عملتنا هى الدولار الأمريكي، لكن ما حدث أمس كان العكس وهو تمرير مجلس الشيوخ لحزمة التحفيز الأمريكية يوم السبت واقترابها من توقيع "جو بايدن" النهائي ورغم هذا افتتح الدولار على صعود والذهب على هبوط.

ويرجع ذلك لسبب رئيسي وهو التأثير قصير المدى المتعلق بتفاؤل الأسواق، حيث شهد الدولار الأمريكي دعم مضاعف منذ إيجابية بيانات سوق العمل الأمريكية، ومن ثم تصويت مجلس الشيوخ وذلك بسبب التصريحات بأن هذا التحفيز قد يعزز انتعاش الاقتصاد بوتيرة أسرع هذا العام، بالتزامن مع توقعات ارتفاع التضخم التي أدت إلى ارتفاع عائدات السندات على الرغم من تأكيدات  الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بأن السياسة النقدية "ستظل فضفاضة". لذا لقى الدولار الأمريكي دعم كافي لتجاهل الضعف المتوقع وبالتالي ضغط على أسعار الذهب.

ومع التفاؤل الحالي تظل النظرة الفنية سلبية على أسعار الذهب XAUUSD وتنتظر دفعة تعزز الصعود من جديد. وفنيا يبقى الهبوط قائم طالما استقر السعر XAUUSD أدنى المستويات 1815 دولار -مع إمكانية مشاهدة بعض التصحيح نحو المستويات 1765 دولار- والمزيد من الهبوط يأتي بإغلاق السعر أدنى 1685 دولار باستهداف 1600 دولار. فيما تبدأ السلبية في التلاشي مع إغلاق السعر أعلى 1815 باستهداف 1875 دولار.

الندوات و الدورات القادمة
large image