هل تخالف أوبك+ توقعات الأسواق؟ وكيف ستتأثر أسعار النفط؟

 يفصلنا يوم واحد عن انعقاد اجتماع أوبك+ المنتظر لمعرفة مصير إنتاج النفط الخام خلال العام الجاري. وفي ظل هذا الترقب في الأسواق لاجتماع الغد، حاولت أسعار النفط أن تعوض الخسائر التي لحقت بها خلال أمس لكن تعافي الأسعار جاء بوتيرة ضعيفة مقارنة بتحركات الأسبوع الماضي.

  • اجتماع اللجنة الفنية المشتركة في أوبك+

عقدت اللجنة الفنية في أوبك+ اجتماعها أمس الثلاثاء، وجاء في تقريرها أن السيناريوهات التي وضعتها اللجنة تظهر زيادة إنتاج أوبك+ من النفط الخام بنحو 500 ألف برميل يوميا خلال أبريل المقبل وبحوالي 500 ألف و400 ألف برميل يوميا خلال مايو ويونيو على التوالي، بالإضافة إلى زيادة المملكة العربية السعودية لإنتاجها بنحو مليون برميل اعتبارا من أبريل أيضا.

ويأتي ذلك بعد أن وافقت منظمة أوبك وحلفائها، ما يعرف باسم أوبك+، خلال ديسمبر الماضي على خطة لتخفيف القيود المفروضة على الإنتاج بصورة تدريجية، على أن تتم زيادة إنتاج النفط بصورة شهرية بنحو 500 ألف برميل يوميا حتى يرتفع الإنتاج بنحو 2 مليون برميل يوميا. ولكن حتى الآن تم زيادة نحو 650 ألف برميل يوميا فقط.

  • تراجع الطلب على المدى القريب

أظهرت التقارير الصادرة عن منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية خلال فبراير الماضي تراجع توقعات الطلب على النفط خلال النصف الأول من العام الجاري. يأتي ذلك مع عودة مخزونات النفط الأمريكية إلى الارتفاع بقوة من جديد بأكثر من 7 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي رغم التوقعات بانخفاض المخزونات مع تعطل عمل منصات الإنتاج في ولاية تكساس، بما يعكس تراجع الطلب على النفط. ولكن، تبدو التوقعات أكثر إيجابية خلال النصف الثاني من العام الحالي.

  • التوقعات حول قرار الغد

أشارت العديد من التقارير واستطلاعات الرأي إلى اتجاه منظمة أوبك+ إلى إقرار زيادة الإنتاج بنحو 500 ألف برميل يوميا خلال اجتماع الغد. وعزز من تلك التوقعات، تقرير اللجنة الفنية المشتركة في أوبك+ وتصريحات الأمين العام لمنظمة أوبك، محمد باركيندو، التي قال فيها إن حالة من التفاؤل الحذر تسيطر على المنتجين في أوبك+، حيث ما زال وباء كورونا يشكل مخاطر سلبية للاقتصاد وأسعار النفط، لكن التطورات العالمية الأخيرة واستمرار عمليات التطعيم سيدفعان أسعار النفط للصعود. 

لكن، قد يكون التوقيت هو الأزمة الكبرى التي تواجه منظمة أوبك+، لأن زيادة المعروض اعتبارا من أبريل المقبل سيصاحبها زيادة أخرى من قبل المملكة العربية السعودية. وقد يؤدي قرار زيادة الإنتاج في تلك المرحلة إلى تقويض جهود أوبك+ منذ العام الماضي لتحقيق التوازن في سوق النفط، وبالتالي قد تحاول بعض الدول الأعضاء، تتصدرهم المملكة العربية السعودية، إقناع المنتجين بالإبقاء على الإنتاج دون تغيير، لكنه سيناريو أقل ترجيحا في ظل ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياتها في 13 شهرا. 

اجتماع أوبك+ المقبل ... أزمة جديدة في انتظار أسعار النفط

  • تأثير قرارات أوبك+ على أسعار النفط

يبدو أن أسواق النفط بدأت في تسعير قرار الغد بعد اجتماع اللجنة الفنية في أوبك+ أمس الثلاثاء، حيث عاد الخام الأمريكي للتداول دون مستويات 60 دولار للبرميل، فيما استقر خام برنت أدنى مستويات 63 دولار للبرميل. ولذلك، فإن قرار أوبك+ غدا، في حالة مطابقة توقعات الأسواق، سيؤثر سلبا على أسعار النفط ولكن بصورة محدودة قد نرى معه أسعار خام برنت عند مستويات 61.40 دولار للبرميل، وفي حالة كسر تلك المستويات ستتجه لاختبار مستويات 60 دولار للبرميل من جديد. على الجانب الآخر، قد يكون سيناريو الإبقاء على حجم الإنتاج دون تغيير أقل ترجيحا، لكن في حالة حدوثه قد يشهد خام برنت قفزة قوية تدفعه أعلى مستويات 65 دولار للبرميل من جديد.

الندوات و الدورات القادمة
large image