أسعار النفط تحقق أهدافنا بالفصل الأول وتعوض خسائر 2020!

استقرت أسعار النفط الخام حول مستويات 61.80 دولاراً للبرميل اليوم الأربعاء كذلك عادت أسعار العقود الآجلة للعقد الحالي لنفط برنت حول مستويات 65.70 دولاراً للبرميل، وذلك بعد ان عوضت خسائرها جميعاً منذ بداية 2020.

ذلك بعد تراجعات جلسات الأمس بعد ان اهتزت المعنويات من شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي "جيروم بأول" أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ.

بأن التعافي الاقتصادي لم يكتمل بعد وأن الطريق إلى الأمام غير مؤكد للغاية مما يؤكد أن الطلب على النفط قد يظل ضعيفاً هذا العام.

أيضاً بعد تراجعات مبكرة بجلسات اليوم بعد أن أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 فبراير.

قد يعتبر هذا أول مكسب في خمسة أسابيع وسط موجة جوية شديدة البرودة أدت إلى إغلاق العديد من المصافي في ولاية تكساس.

بينما ينتظر المتداولين الآن بيانات مخزون النفط الرسمية من وكالة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق من اليوم.

مع ذلك، لا يزال النفط الخام عالقاً في منطقة ذروة الشراء بعد ارتفاعه بنسبة 18٪ تقريباً حتى الآن هذا الشهر.

  • ( الصورة : أسعار النفط الخام ونفط برنت ما زالت تستقر بذروة الشراء مع مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوم)

 

  • عودة الإنتاج وارتفاع المخزون الأمريكي!

تأثر ما لا يقل عن 20 مصفاة في تكساس ولويزيانا وأوكلاهوما مع موجة صقيع، وشهدت صناعة الطاقة في تكساس تعافى بعد أن جمد الطقس البارد عمليات حقول النفط في جميع أنحاء الولاية الأسبوع الماضي.

قد تم إغلاق حوالي 4 ملايين برميل يوماً من إنتاج النفط الخام في جميع أنحاء البلاد، والذي عزز العقود الآجلة للخام الأمريكي بالصعود نحو مستوى 61 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع.

حيث استعاد عمال الحفر الأمريكيون نحو 80٪ من إنتاج الخام في أجزاء من ولاية تكساس الغنية بالنفط بعد توقف عمليات التجميد الأسبوع الماضي.

كان ينتج حوض "بيرميان" في تكساس حوالي 2.9 مليون برميل يومياً من النفط الخام بعد أن تسبب انفجار في القطب الشمالي في تعطيل إمدادات الطاقة والعمليات مما تسبب في انخفاض الإنتاج ما بين 600 ألف إلى 700 ألف برميل يومياً.

لطالما احتفظت شركة "أوكسيدنتال" بمساحة أكبر من الأنابيب أكثر مما تحتاجه بحوض "بيرميان" على أمل أن تنمو أعمالها في مجال النفط الصخري في النهاية بشكل كبير بما يكفي للاستفادة منه.

لكن انهيار أسعار النفط في العام الماضي ومؤخراً تجميد الشتاء في تكساس دفع الشركة إلى خفض الاستثمار والإنتاج في محاولة لإعطاء الأولوية للتدفقات النقدية على المدى القريب لتقليل الديون.

  • ( الصورة : لا تنتج شركة أوكسيدنتال ما يكفي من النفط في حوض بيرميان لملء مساحة خط الأنابيب)

قالت شركة "أوكسيدنتال" يوم الثلاثاء أنه من المتوقع أن يبلغ إجمالي إنتاجها في حوض "بيرميان" حوالي 485 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً هذا العام أي أقل بكثير من 800 ألف برميل من مساحة خط الأنابيب التي التزمت بها.

على صعيد آخر، أفاد معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 1.03 مليون برميل الأسبوع الماضي بينما انخفضت مخزونات البنزين.

تشير تقدير السوق ووكالة بلومبرج انه قد تكون انخفضت مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 6.5 مليون برميل الأسبوع الماضي.

وإذا أكدته بيانات معهد البترول الأمريكي بوقت لاحق اليوم أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 فبراير.

سيكون هذا أول مكسب في خمسة أسابيع وسط موجة الصقيع التي أدت إلى إغلاق العديد من المصافي في بعض الولايات وولاية تكساس.

بينما تشير التقديرات لانخفاض مخزونات البنزين الأمريكي بمقدار 3.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، إذا تم تأكيده اليوم فسيكون هذا التراجع الأول في خمسة أسابيع.

  • ( الصورة : تقديرات بلومبرج تظهر تراجع مخزونات البنزين الأمريكي لأول مرة منذ 5 أسابيع)

 

  • ارتفاع التقديرات الإيجابية لأسعار النفط!

يبدو ان النظرة الصاعدة تهيمن على المعنويات بعد تعافي أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الوباء في وقت سابق من هذا الشهر.

حيث يتوقع المستثمرون مزيدًا من تشديد السوق وتعافي الاقتصاد العالمي بدعم من حملة التطعيم ضد فيروس كورونا على مستوى العالم.

قد ارتفع النفط الخام نحو 63 دولاراً للبرميل مع توقع البنوك الاستثمارية والمتداولين أن السوق ستشدد أكثر وتدفع الأسعار إلى الأعلى، وكما في تقارير من المرجح أن تجد أعلى سعر للنفط عند 70 دولاراً هذا العام.

أدى تمديد خفض إنتاج "أوبك +" إلى الربع الأول إلى إزالة 180 مليون برميل إضافية من السوق، وكذلك من المتوقع أن يؤدي التجميد الكبير في تكساس إلى خفض المخزونات العالمية بمقدار 50 مليون برميل إضافية.

فيما أشرنا سابقاً ان متوسط ​​المعيار العالمي للنفط الخام من 50 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال 3 أعوام، على الرغم من أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار خلال تلك الفترة.

لا يزال النفط يتجه نحو تحقيق مكاسب شهرية رابعة مع تقلص السوق بعد تخفيضات الإنتاج الكبيرة من قبل المملكة العربية السعودية وتحسن توقعات الطلب.

أيضاً أجرى التجار والمصرفيون الاستثماريون مجموعة من الدعوات الصعودية ومراجعات الأسعار التصاعدية.

أن الانتشار السريع لمؤشر برنت القياسي العالمي قد ثبت في هيكل رجعي مما يساعد على التخلص من المخزونات المتضخمة.

في حين أن الانهيار المذهل للنفط لا يزال جديداً للعديد من المتداولين إلا أن التفاؤل بدأ يظهر أنه بحلول نهاية العام المقبل يمكن أن تتجاوز الأسعار مرة أخرى 100 دولار للبرميل مع أسعار نفط برنت.

يشارك المضاربون أيضاً في الحركة مما يزيد من الرهانات في سوق الخيارات على أن النفط سيصل إلى المستوى المزعوم بحلول ديسمبر 2022.

قفزت رهانات الخيارات على ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار لعقد برنت في ديسمبر 2022 في الأيام الأخيرة، ومع ارتفاع الفائدة المفتوحة على المكالمات من 500 إلى 3950 في الأسبوع الماضي.

يبدو ان الآراء صاعدة للغاية لكنها تسلط الضوء على زيادة الثقة في سوق النفط بعد أن ارتفع نفط برنت بأكثر من 200٪ بعد أن سجل أدنى مستوى له في 18 عاماً خلال جائحة وباء كورونا.

  • ( الصورة : ارتفاع التقديرات والرهانات بأن يحقق نفط برنت مستويات 100 دولار للبرميل حتى العام المقبل)

 

  • النفط الخام يحقق توقعاتنا!

كانت رؤيتنا إيجابية على الصعيد الفني منذ بداية العام حيث تحققت توقعاتنا للربع الأول بعد ان وضحنا منذ بداية ديسمبر الماضي في مقالتنا تلك " النفط في وضع استراحة محارب، وعودة ضغوط إصابات كورونا للواجهة! ".

بأن مستويات النفط الخام قد تستهدف مناطق 53 دولار للبرميل مع استقرارها أعلى مستوى 42 دولار للبرميل وهو ما تحقق.

ثم أشرنا في مقالتنا تلك " النفط يتجاهل مخاوف كورونا ويستكمل المكاسب نحو توقعاتنا! " منذ يناير 2021 انه قد نشهد استهداف أسعار النفط الخام لتوقعاتنا نحو مناطق 60 دولار للبرميل وهو ما تحقق أيضاً.

في حين أشرنا بمقالتنا تلك " النفط يحقق أطول سلسلة مكاسب منذ عامين، ورؤيتنا الإيجابية قائمة! " بعد وصول أسعار النفط الخام لمناطق 60 دولاراً للبرميل.

انه سوف يعزز من استهداف مستويات المقاومة 62 دولاراً للبرميل ليتحقق ذلك بجلسات الأمس، وبهذا يكون قد عوض جميع خسائره في 2020 وحقق جميع توقعاتنا منذ شهر ديسمبر 2020.

  • ( الصورة : النفط الخام يحقق أهدافنا للربع الأول والمستويات الإيجابية قائمة للنصف الأول من عام 2021)

مع ذلك، سيكون استقرار التداولات اليومية أعلى مستوى 62.30 دولار للبرميل يعزز من استهداف مستوى المقاومة عند 64 ثم 65.62 دولار للبرميل قمة يناير 2020.

أما توقعاتنا للربع الثاني من العام الجاري نتوقع ان تستهدف أسعار النفط الخام مناطق 70 دولار للبرميل في حالة إنهاء تداولات شهر فبراير الجاري تداولاتها أعلى مستوى 62.30 دولار للبرميل.

بينما حالياً في حالة عودة الخسائر لأسعار النفط الخام ستكون مستويات الدعم الهامة على المدى القصير حالياً عند 59 دولاراً للبرميل، وما دون هذا المستوى سيكون الدعم الثاني عند 58 دولار للبرميل.

فيما على المدى المتوسط سيكون الدعم الهام عند 53 دولاراً للبرميل، وهذا المستوى الذي نتوقعه لاستقرار أسعار النفط أعلاها خلال جلسات النصف الأول لهذا العام

الندوات و الدورات القادمة
large image