هل صعود الذهب الحالي مؤقت؟ وإلى متى يستمر الهبوط؟

قرر الذهب منذ بداية يناير شق طريقه للهبوط ورغم تذبذبه في بعض الأحيان إلا أنه يعود لمسيرة التراجع من جديد كما كان الحال على مدار شهر كامل. وخلال اليوم تحاول أسعار الذهب التعافي عن أدنى مستوياتها في شهرين بتصحيح صاعد ليعود سعر الذهب مرة أخرى أعلى 1810 دولار. فهل سيكون هذا الصعود مؤقت؟ وإلى متى سيستمر الهبوط؟

لنبدأ بصعود الذهب التصحيحي وهنا تميل النظرة إلى أن يكون الصعود الحالي مؤقت خاصة مع انتظارنا لبيانات سوق العمل الأمريكي مساء اليوم في الساعة 3:30 تقريبا بتوقيت مصر. وعادة مع ترقب صدور بيانات هامة مثل سوق العمل يظهر خوف المستثمرين من التداول على أزواج الدولار الأمريكي ويعزفون عن المخاطرة خوفا من صدور بيانات سلبية تضرب بصفقاتهم عرض الحائط. وبالتالي بنسبة كبيرة يعتبر صعود الذهب الحالي بسبب لجؤء المستثمرين له باعتباره سلعة ملاذ أمن تحوطهم ضد المخاطر.

واستمرار الصعود التصحيحي (على المدى القصير) يعتمد على عاملين، الأول سلبية البيانات المنتظر صدورها مما يجعلها تضغط على الدولار وتدعم المزيد من الصعود للذهب. والثاني تطورات حزمة التحفيز الأمريكي - وهنا كلما كانت التطورات إيجابية يستفيد الذهب وكلما كانت سلبية يتأثر بالسلب-.

على جانب أخر استكمال موجة الهبوط هو النظرة الأكثر ترجيحا (على المدى المتوسط إلى الطويل) ومعتمد توقف هذا الهبوط على حدث كبير يكون له وزنه في الأسواق على سبيل المثال: فشل لقاح كورونا. أو حدوث توترات جيوسياسية وعالمية، ظهور أزمة عالمية جديدة، أو مشاهدة مخاوف تتعلق بمستقبل أمريكا تحت رئاسة بايدن. وحتى حدوث ذلك سيكون أي صعود هو مجرد تصحيح أو تذبذب مؤقت.

وينعكس ما سبق فنيا على الرسم البياني للذهب مع مشاهدة السعر XAUUSD يقوم بتصحيح صاعد متجها لاختبار مستويات فيبوناتشي 23.6% عند 1830 دولار. وفي حالة فشل السعر في إنهاء تصحيحه عند هذه المستويات قد يستكمل صعوده بتجاه 1875 دولار. على أن تظل النظرة السلبية قائمة على الذهب مع استقرار السعر أدنى المستويات 1900 دولار. ويتأكد المزيد بالهبوط بكسر 1785 دولار.

الندوات و الدورات القادمة
large image