مصير النفط بين يدي أوبك

نشهد اليوم والأمس تداولات النفط في سكون تام حيث تنتظر ما سيتوصل الية أجتماع منظمة الأوبك اليوم وحتى 3 ديسمبر المقبل حول التمديد للخفض في 2021 وهل سيتم الخفض بشكل فعلي أم نعود الى ما كنا علية ونواجهه تخمة المعروض التي كانت حديثنا الشاغل قبيل أزمة كورونا 

انتاج الأوبك من النفط عند أدنى مستوياته خلال 10 سنوات 



وبحديثنا عن النفط فقد تحدثنا هنا عن أرتفاعات النفط التي شهدتها الأسواق والتي هي بطبيعة الحال منطقية نظراً لأستيعاب الأسواق أن الوضع سواء كانت ازمة كورنا ستثتمر معنا فترة أطول أم لا فالأقتصاد العالمي لا يستطيع التوقف أكثر من ذلك فبالرغم من البرامج التحفيزية التي شهدتها الأسواق والتي بلغت  في أقل تقديرتها الى 10 ترليونات من الدولار الأمريكي ناهينا عن خطة بايدن التي من المخطط لها في حدود 2.4 ترليون دولار أخرى كل هذا من البرامج التحفيزية و التسهيلية للأقتصاد والتي لم يتم دفع فاتورتها الى الأن ربما ستضغط على النمو العالمي بشكل كبير وعلى معدلات التضخم بشكل أكثر قوة في العامين القادمين وهو ما سيؤثر بطبيعة الحال على تراجعات جديدة في أسعار النفط, ناهيك على أن هنالك العديد من الدول التي أصبحت اتفاقية خفض الأنتاج لا تستطيع تحملها فأحيانا نشاهد عدم التزام بالخفض وأحياناً نشاهد ضغط أخر بالوضع الأقتصادي فعلى سبيل المثال نيجيريا وهي أحدث اعضاء الأوبك+ فقد تحدث رئيسها محمد بخاري على أن الاوضاع الاقتصادية في بلد تحتوى 200 مليون فقير تحتاج الى المزيد من أنتاج النفط لانعاش الوضع الأقتصادي والبنية التحتية المتهالكة, أيضاً العراق والذي يعاني وضعاً ليس بالجيد يحتاج الى المزيد من عوائد انتاج النفط, ناهينا عن الوضع في ليبيا, وفينزويلا كل هذا يبين ان التمسك بشكل كبير بعملية الخفض ما هو الا وقت ونعود للفقاعة التي شهدناها مع انهيار النفط مع الفجوة بين العرض والطلب والولايات المتحدة التي اصبحت أكبر منتجي النفط في العالم بعد أن تغيرت خريطة المنتجين 2018 حيث كان الأستهلاك في حدود 15.3 مليون برميل في اليوم والأنتاج للنفط على أنه 11.0 مليون برميل في اليوم اي ان الى هذا الوقت كان معدل الطلب والأنتاج في صالح المنتجين الا ان هذه الخريطة تغيرت بعد أن  اصبحت الولايات المتحدة فقط في عام 2019 تنتج 1.2 مليون برميل يومياً ناهينا عن العقوبات الأمريكية على دول مثل فنزويلا وأيران والتي تبيع أنتاجها في السوق السوداء.




أما عن التداولات الفنية للنفط فيتداول الأن النفط الخام عند مستويات 45 دولار للبرميل وفي مناطق فنية هامة كما يتضح من الرسم البياني فكسر هذا المستوى للأسفل سيعرضنا للمزيد من العمليات البيعية على المدى القصير وصولاً الى مستويات الـ 42 : 43 دولار للبرميل
أما السيناريو الأخر وهو التوصل بالفعل الى عملية خفض والمحافظة على توازن السوق بين العرض والطلب فقد نشهد أستمرار للأرتفاع الى مستويات الـ 47 : 48 دولار للبرميل
 

 

الندوات و الدورات القادمة
large image