هل انطفأ بريق المعدن الأصفر ؟

  • هل انطفأ بريق المعدن الأصفر ؟


في البداية دعونا نتفق أن اسعار المعدن الأصفر التي شهدها خلال عام 2020 كانت قادمة بشكل اساسي من العزوف عن المخاطرة بشكل تام في الأسواق العالمية وهو ما دعم فكرة الأرتفاعات الكبيرة التي شهدناها في أسواق المال حتى التوقعات التي كانت ومازالت قائمة بأن المعدن الأصفر سيصل للـ 3000 $ كانت مبنية في المقام الأول أن العالم سيشهد الموجه الثانية بكافة تفاصيل الموجة الأولى في الوقت ذاتة الذي مازلنا في تبعات الموجه الأولى الا أننا في الشتاء الثاني منذ بداية فيرس كوفيد 19 وأننا نشهد الأغلاق الثاني الذي يتم بشكل فعلي الا ان عمليات الأغلاق تلك الأخير لم تكن على نفس النهج الذي سيطر على الأسواق في الأغلاق الأول فنتذكر في هذا الأغلاق انه وصل الى أغلاق تام في بعض الدول ثم المستوى الثاني اغلاق للقطاع الخدمي بشكل كامل ثم المرحلة الثالثة وهو الأغلاق الجزئي الذي شهدته تقريباً أغلب الدول العربية أو منطقة الشرق الأوسط .


أيضاً في الأغلاق الأول كانت حالة الذعر تسيطر على الأسواق المالية بشكل تام فالعالم لم يعيش فكرة الوباء الحقيقي منذ ظهور ما يعرف بالموت الأسود "الطاعون" عام 1347 والذي تسبب بوفاة حوالي 200 مليون أنسان فبالتاكيد كان كوفيد 19 هو الصدمة الحقيقية, أما الأن ونحن نتحدث عن أكثر من لقاح من أكثر من شركة بنسب فاعلية تتجاوز الـ 95% فهذا ما زاد شهية المخاطرة في الأسواق ودفع المستثمرين للتخلي عن الملاذ الأمن " الذهب " والتوجهه الى الأدوات الأستثمارية الأخرى والرسم البياني التالي المقدم من المجلس العالمي للذهب يظهر أن المعدن الأصفر لا يذدهر بشكل فعلي الا وقت الأزمات وتراجع شهية المخاطرة في العوائد ذات الربحية الأعلى
بالرغم ما تحدثنا عنه في تلك الأسباب التي دعمت تراجع المعدن الأصفر الا أن مازالت حتى الأن لا يظهر تخلي الصناديق الأستثمارية عن حيازتها للدهب وهو ما يخيف الأسواق بشكل كبير فعمليات جني الأرباح الحقيقية لم تبداء بعد والتي من الممكن ان تواصل تراجع المعدن الأصفر لمستويات الـ 1600 دولار لأوقية

  • المصدر المجلس العالمي للذهب في تقريرة الصادر 17 نوفمبر


أيضاً ما دعم فكرة تراجع المعدن الأصفر وبشده تراجعات الدولار الأمريكي والذي ظهر بشكل واضح في تداولات مؤشر الدولار أندكس والذي بداء رحلة من التراجع في 11 نوفمبر لم يستوعبها المعدن الأصفر ويظهر علية اي من علامات الصعود طبقاً للعلاقة العكسية ما بينهما على العكس ظهرت تقريباً على كل العملات والمعادن الأخرى ومنها النفط ولم تتضح على المعدن الأصفر بل بداء الدولار الأمريكي تراجعة من مستويات الـ 94.30 الى اسفل مستويات الـ 92 ولم يحرك الذهب ساكناً للأعلى وهي كانت أولى علامات الوضوح لبداية تراجعات المعدن الأصفر
ففي خلاصة القول يمكن الحديث على أن تداولات المعدن الأصفر ربما لن تشهد أرتفاعاً حتى عودتها اعلى مستويات الـ 1800 دولار وارى اننا في رحلة ربما تطول بالأسفل وسيدعمها بشكل أكيد التقرير القادم لحيازات وتمسك الصناديق بالأستثمار بالدهب في التقرير القادم.

الندوات و الدورات القادمة
large image