profile photo

ارتفعت اسعار النفط للأسبوع الثالث على التوالي منذ أشهر، وهذا وسط إشارات إلى أن اختبارات اللقاح فعالة للغاية ضد فيروس كورونا.

مما يعزز التفاؤل بأن زيادة الطلب قد تقترب حيث قالت شركة "مودرنا" الأمريكية إن لقاحها فعال بنسبة 94.5٪ في تحليل أولي لتجربة إكلينيكية كبيرة ومتأخرة.

جاء ذلك في أعقاب تطورات إيجابية مماثلة من شركة "فايزر" بشأن اختبارات لقاحها الفعالة بنسبة تجاوزت 90% الأسبوع الماضي، والذي عزز الأصول الخطرة على مستوى العالم.

تأتي تلك المكاسب قبل اجتماع "أوبك" وحلفائها المقرر بوقت لاحق اليوم الثلاثاء، وما زالت تقدر مكاسب النفط الخام بنسبة أكثر من 1.8% بنما تقدر مكاسب نفط برنت بنسبة أكثر من 3.6% خلال جلسات شهر نوفمبر.

  • ( الصورة : انتعاش أسعار النفط الخام ونفط برنت مع اختبارات لقاح كورونا الفعالة)

بالرغم من ذلك يتأرجح الاستهلاك الأوروبي مع عودة ظهور عمليات الإغلاق، وفي الولايات المتحدة تشير تعليقات اثنين من مستشاري فيروس كورونا للرئيس المنتخب "جو بايدن" إلى أنهم يفضلون اتخاذ تدابير محلية أكثر استهدافاً.

ربما تبتهج أسواق النفط بآفاق لقاح لكن "أوبك+" لا يمكنها الاحتفال حيث قد يعاني الطلب حالياً من ضربة جديدة من عودة ظهور الوباء بشكل أكبر، والذي يسلط الأضواء على الاجتماع المصغر اليوم قبل اجتماعهم نهاية الشهر الجاري.

  • تعافي الطلب من أكبر مستورد خام!

على الرغم من أن التأثير الكامل للقاح للطلب على الخام لا يزال بعيد المنال إلا أن معالجة النفط في الصين انتعشت في أكتوبر لتتطابق مع رقم قياسي.

حيث يستمر الاستهلاك في آسيا في تجاوز المناطق التي لا تزال تعاني من الفيروس، وارتفع النفط الخام يوم أمس أيضاً وسط التفاؤل بشأن تعافي الصين من انهيار الطلب الذي سببه الفيروس

انتعشت معالجة النفط في الصين في أكتوبر لتتطابق مع مستوى قياسي، وهذا بعد البيانات الإيجابية مع ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي وارتفاع الإنتاج الصناعي بوتيرة أسرع من المتوقع.

قد أظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء أن معالجة الخام قفزت إلى 59.82 مليون طن متري في أكتوبر أي ما يعادل 14.14 مليون برميل مكرر يومياً ليعادل شهر يونيو، وهو الأكبر منذ عام 2012.

انتعش تكرير النفط في الصين ليطابق الرقم القياسي الشهري حيث عالجت المصانع مزيداً من الخام وتحويله إلى وقود لتجديد المخزونات بعد مبيعات العطلات ليتعافى الاستهلاك وعزز الاقتصاد.

  • ( الصورة : انتعش تكرير النفط في الصين ليحقق رقم قياسي شهري في أكتوبر مما يدل على زيادة الطلب)

 

  • هل تحافظ قرارات "أوبك+" على المكاسب؟

تجتمع أوبك وحلفاؤها في 30 نوفمبر لتقرير مستقبل تخفيضات الإنتاج القياسية التي ساعدت في وضع حد أدنى لأسعار النفط.

لكن سوف يعقد وزراء من التحالف اجتماعاً مؤقتاً اليوم الثلاثاء لمراجعة السوق قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن سياسة الإنتاج نهاية الشهر.

فبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه وافقت 23 دولة في "أوبك+" على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً قبل تقليص تلك التخفيضات على خطوتين.

تم تأجيل التسهيل الأول للتخفيضات الذي كان مقررا أصلا في يوليو إلى أغسطس، والآن من شبه المؤكد ان يتم التأجيل الثاني المقرر في بداية يناير.

كانت الآمال كبيرة في أن يتمكنوا من تخفيف قيودهم لكن الرياح المعاكسة لانتعاش الطلب على النفط وزيادة الإنتاج من البلدان الخارجة عن سيطرتهم تعني أنه سيتعين عليهم الانتظار.

كان الامتثال للاتفاق جيداً بشكل ملحوظ ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تصميم السعودية وروسيا على إبقاء أقدام الجميع في النار، ولقد دعا وزير الطاقة السعودي علناُ ​​أولئك الذين فشلوا مطالباً إياهم بتعويض أي ثغرات.

  • ( الصورة : كان امتثال "أوبك+" لاتفاق خفض الإنتاج قوياً بشكل ملحوظ)

من المقرر أن يزيد التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا إنتاج النفط الخام بنحو مليوني برميل يوميًا في يناير، وهذا مع توقع أن الانتعاش الاقتصادي العالمي من شأنه أن يعيد تنشيط الطلب على الوقود.

لكن توصلت اللجنة الفنية المشتركة التي اجتمعت عبر الإنترنت يوم أمس الاثنين إلى وجهة نظر مفادها أن المخاطر على سوق النفط تميل إلى الاتجاه الهابط.

حيث اقترحت لجنة فنية تقدم المشورة للوزراء أن على تحالف "أوبك+" النفطي النظر في تأجيل زيادة الإنتاج المخطط لها ما بين ثلاثة وستة أشهر.

يبدو انه على الرغم من أن الطلب على النفط في كل من الصين والهند قد تجاوز مستويات العام الماضي إلا أن صورة موردي النفط الخام لا تزال متزعزعة.

حيث استمرار الوباء يعني أن المنتجين لا يمكنهم الاسترخاء بعد لم يتعاف الطلب على النفط بشكل كامل أو بالسرعة التي كانوا يأملونها.

قد أدت الموجة الثانية من فيروس كورونا إلى تجدد قيود السفر في أوروبا وقد تؤدي إلى تحركات مماثلة في الولايات المتحدة.

بالإضافة الوقت الذي قد تحتاجه الشركات التي تعمل على اللقاح لتوفير الطلبيات العالمية، ولذلك تشير تلك التحديات ان وزراء نفط "أوبك+" لا يستطيعون تخفيف قيود الإنتاج في يناير.

أيضاً من غير المحتمل أن يحاولوا الموافقة على تعميق التخفيضات، وهذا من شأنه أن يفتح الكثير من الحجج في وقت يحتاجون فيه إلى إظهار الوحدة ووضوح الهدف.

  • ( الصورة : وفقاً لتوقعاتنا المستويات الفنية على المدى القصير لأسعار النفط الخام ايجابية مع استقرار التداولات اعلى متوسط متحرك 50 يوم)

على الصعيد الفني، ما زلنا نرى ان البيانات الأساسية المرتقبة قد تكون داعمة للمستويات الفنية لأسعار النفط الخام حتى نهاية العام الجاري.

فمع استقرار أسعار النفط الخام اعلى مستويات 39.50 دولاراً للبرميل قد يستهدف مستويات 43 من جديد ثم 45 دولاراً للبرميل، ولكن الضغوط السلبية على الأسعار ستكون في حالة عودة استقرار التداولات دون مستوى 37 دولاراً للبرميل.

  •  لمتابعة مقالاتي بشكل مباشر من خلال حسابي على تويتر: [email protected]

الندوات و الدورات القادمة

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

تطبيقات واستراتيجيات الفيبوناتشي

  • الثلاثاء 30 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. حبيب عقيقي
أ. حبيب عقيقي

كيفية الدمج بين مختلف المؤشرات الفنية

  • الاربعاء 31 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. إبراهيم فوزي
أ. إبراهيم فوزي

تعلم كيفية استخراج أهم المستويات الرقمية

  • الاثنين 05 سبتمبر 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

large image