تراجع الأسهم يعيد للذهب بريقه ويترقب طوق النجاة من يلين

بدأت تداولات الأسبوع بتراجع على نطاق واسع في المؤشرات العالمية بدأتها أسهم البنوك الأوروبية وامتدت لتصل إلى أسهم وول ستريت في افتتاح الجلسة الأمريكية لتستمر موجة الخسائر التي تلاحق الأسواق العالمية إلى اليابان

ويسجل مؤشر نيكي الياباني أسوء خسارة له في ثلاثة أعوام بواقع 5.4%

وجاء موجة التراجعات الحادة بفعل زيادة في المخاوف بشأن اندلاع أزمة مالية عالمية جديدة تضرب الاقتصاد العالمي بدأت ملامحها في الاقتصاد الصيني والذي يسجل بيانات ضعيفة بشكل متتالي إضافة إلى تخمة المعروض النفطي الذي تسجل أسعاره أدنى مستوى في أثنى عشر عاما .

وانعكست المخاوف على تداول الدولار الذي سرعان ما فقد المكاسب التي سجلها في نهاية تداولات الجمعة الماضي بعد بيان الوظائف الأمريكي والذي جاء ضعيفا في أرقام التوظيف لكن قوة الأجور دفعت الدولار للارتفاع ورفعت التوقعات بشأن التضخم وفتحت الباب للفدرالي بالاستمرار برفع أسعار الفائدة .

وبدأت شرارة التراجعات الحادة في الأسواق العالمية التي أشعلها تصريح رئيس الاحتياطي الفدرالي في نيويورك وليام ددلي الأسبوع الماضي بشأن إمكانية إحجام الفدرالي عن رفع أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة وهو ما يؤكد تأني الفدرالي لهجته في محضر اجتماعه السابق بأن الفدرالي يراقب حالة الاقتصاد العالمي وأنه ليس بمنأى عن انزلاق الأزمة للاقتصاد الأمريكي

وتترقب الأسواق بحذر شهادة جانيت يلين أمام الكونغرس يومي الأربعاء والخميس والتي سوف تكون مفتاح التداولات على الدولار وإذا ما كانت سوف تنجح في تهدئة الأسواق ووقف نزيف السيولة التي تضرب الاقتصاد العالمي

ونشير إلى إمكانية إعادة جانيت يلين إعادة الدفة للدولار وتهدئة الأسواق.

اليورو يسجل أعلى مستوياته منذ أكتوبر الماضي

ودفعت هذه المخاوف بارتفاع اليورو مقابل الدولار مخترقا مستوى التداول الجانبي بين مستويات 1.10 و1.08 ليختبر  مستويات 1.1250 الأعلى منذ منتصف أكتوبر الماضي

وتراجع اليورو قليلا في مطلع تداولات الأسبوع قبل أن يستقر حول مستويات 1.12 بفعل بعض البيانات السلبية من الاقتصاد الألماني .

ويتوقع استقرار اليورو حول مستويات 1.12 في حال شهدنا هدوء من الأسواق المالية بينما نرجح اختبار مستويات 1.14 خلال الأسبوع قبل عودة الهبوط من جديد نحو مستويات 1.08 خلال الفترة القادمة.

وقلص الجنيه مكاسبه في بداية تداولات الأسبوع مقتربا من مستويات 1.43 قبل أن يعود ويختبر مستويات 1.4450 بفعل زيادة الطلب على الملاذات الامنه .

الجنيه يقلص خسائره أمام الدولار

وكان الجنيه اخترق مستويات 1.46 الجمعة الماضية لكن سرعان ما تراجع بفعل ارتفاع نسبة المؤيدين للانفصال عن الاتحاد الأوروبي وهو ما يفتح الباب أمام تحمل الاقتصاد البريطاني حل الشراكة مع اكبر شريك تجاري له في العالم.

وتبقى النظرة سلبية على الجنيه بفعل انحسار التفاؤل بشأن رفع قريب في أسعار الفائدة خلال العام والتي من الممكن أن نشهد تأجيلها للعام القادم بفعل اضطرابات الأسواق العالمية .

وتصدر بيانات هامة من القطاع الصناعي في بريطانيا تؤثر في تحركات التداولات ويبقى مفتاح التداولات هو شهادة جانيت يلين أمام الكونغرس والتي من شأنها تهدئة الأسواق العالمية

الطلب على الملاذات الامنه يدفع الين إلى أعلى مستوى في عامين

وسجل الين مكاسب واسعة أمام الدولار مدعوما بزيادة الطلب على الملآذات الآمنة وسجل أعلى مستوى له في عامين حول مستويات 114.20 مخترقا الحاجز النفسي الذي حدد المركزي الياباني حول مستويات 115 وقام بالتدخل بخفض أسعار الفائدة لتصبح سلبية .

ويتوقع أن يستمر ارتفاع الين في حال شهدنا المزيد من المتاعب في الأسواق العالمية مما يفتح الباب أمام تدخل المركزي الياباني بشكل مباشر لخفض قيمة الين من أجل الحفاظ على النمو وارتفاع التضخم .

انهيار المؤشرات العالمية يعيد للذهب بريقه

وقفز الذهب مقتربا من مستويات 1200 دولار في أول أيام التداول من الأسبوع مستفيدا من نزوح المستثمرين عن أخد المخاطر مخترقا كل مستويات المقاومة في طريقه

وتشكل نقطة 1200 دولار محور اهتمام لدى المتداولين حيث باختراقها سوف تدفع لتغير الرؤية السلبية على الذهب بمزيد من الارتفاع .

تخمة المعروض الشبح الذي يطارد أسعار النفط

وعادت أسعار النفط حول مستويات 30 دولار بعد تعثر اجتماع بين السعودية وفنزويلا كان مزمع عقده من أجل تقليص تخمة المعروض

ويشهد النفط تقلبات حادة خلال التداولات متأثرا بحالة عدم اليقين التي تصاحب الاقتصاد العالمي والمخاوف بأزمة حادة تقودها الصين وانهيار أسهم شركات الطاقة بفعل التراجع المستمر في أسعار النفط .

وتبقى تخمة المعروض الهاجس الأكبر لدى منتجي النفط في ظل ضعف الطلب العالمي ودخول منتجين جدد على الأسواق مثل إيران والولايات المتحدة وزيادة الإنتاج على النفط الصخري والتي سوف تفاقم الأزمة الحالية.

ويعتبر إعادة اختبار مستوى القاع الأدنى في اثني عشر عاما حول مستويات 27 دولار مسألة وقت بينما تنحصر الارتفاعات حول مستويات 33 مدعوما بضعف الدولار.

 

الندوات و الدورات القادمة
large image