profile photo

في خطوة تم الإعلان عنها منذ أيام قليلة، توقف البنك المركزي الروسي اليوم 1 ابريل عن شراء الذهب وزيادة احتياطي البنك من المعدن النفيس، وذلك بعد زيادة شراء الذهب من الجانب الروسي بشكل كبير خلال الخمس سنوات الأخيرة. فما السبب وراء ذلك؟ وما الخطوة القادمة؟

40 مليار دولار أنفقها البنك المركزي الروسي خلال الخمس سنوات الماضية لرفع رصيد احتياطيه من الذهب، ليمثل المعدن النفيس حوالي 20% من الاحتياطيات الدولية لروسيا وهو مستوى مرتفع تاريخياً بالمقارنة مع البنوك المركزية الأخرى حول العالم.

ولكن كل هذا انتهى بقرار وقف شراء روسيا للذهب بداية من اليوم 1 ابريل، بدون صدور تفاصيل عن البنك المركزي الروسي لتفسير القرار.

قد يكون القرار طبيعي في وقت آخر ... ولكن في ظل الأحداث الاستثنائية التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً بسبب تفشي فيروس كورونا، قد يكون للقرار أسباب وتبعات غير اعتيادية.

أسباب قد تدفع روسيا إلى التوقف عن شراء الذهب

1- السبب المنطقي الأول قد يكون اكتفاء روسيا بتملكها النسبة الحالية من الذهب، خاصة مع ارتفاع نسبة الذهب في الاحتياطي لمستويات قياسية كما أشرنا، بمعنى آخر "روسيا اكتفت من شراء الذهب".

2- صعوبة الحصول على الذهب في ظل توقف حركة التجارة العالمية بسبب إجراءات العزل التي اتخذتها دول العالم لمجابهة تفشي جائحة كورونا، والذهب عادة ينتقل من خلال الرحلات التجارية والتي توقفت بشكل كبير.

3- البعض يلجأ إلى نقل الذهب عن طريق رحلات الطيران الخاصة، وهو ما يعد تكلفة مرتفعة للنقل قد يجده الجانب الروسي أمر غير مبرر خاصة مع وجود ما يكفي من الذهب لديهم.

4- اللجوء إلى بيع الذهب مستغلين الطلب المرتفع حالياً بسبب رغبة الجميع في المعدن النفيس كملاذ آمن في أوقات الأزمات الحالية، خاصة أن روسيا قد اشترت كميات ضخمة من الذهب بأسعار أقل كثيراً من أسعاره الحالية مما يحقق مكاسب ضخمة، فقد ارتفعت أسعار الذهب من أقل مستوى تم تسجيله في 2015 إلى أعلى سعر في 2020 بنسبة 63% تقريبا.

الخطوة القادمة لأسعار الذهب

قانون العرض والطلب قد يدفعنا إلى توقع أن قيام روسيا والبائعين حول العالم ببيع الذهب بكميات كبيرة قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض بشكل كبير خلال الفترة القادمة، ولكن هذا السيناريو قد يكون مستبعد لعدة أسباب.

* الطلب الحالي كبير على الذهب كملاذ آمن في ظل التوترات العالمية الحالية بسبب التأثير السلبي لتفشي فيروس كورونا.

* عمليات البيع المستمرة في أسواق الأسهم العالمية ورغبة المستثمرين في نقل استثماراتهم إلى الذهب كأفضل استثمار في الأزمات بشكل تاريخي.

* حزمة التحفيز الضخمة التي أعلن عنها البنك الاحتياطي الفيدرالي والحكومة الأمريكية، والتي ستعمل على ضخ كميات هائلة من الدولار في الأسواق خلال الفترة القادمة، مما سيدفع الدولار إلى التراجع وبالتالي سترتفع أسعار الذهب في المقابل.

* حتى الآن لم يتم الإعلان عن التوصل إلى مصل أو لقاح لمواجهة فيروس كورونا، ما يزيد من التوتر والغموض بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي الذي لن يبدأ في الدوران مجدداً قبل انتهاء جائحة كورونا، مما يدفع الذهب إلى احتلال الهدف الأول للمستثمرين لفترة أطول من الوقت.

السيناريو الأكثر للتصديق بالنسبة للذهب أننا ننتظر المزيد من المكاسب خلال الفترة القادمة وقد يستمر الأداء القوي للمعدن النفيس خلال باقي عام 2020 بأكمله.

الندوات و الدورات القادمة

أ. إبراهيم فوزي
أ. إبراهيم فوزي

أفضل النماذج الإنعكاسية وكيفية التداول عليها

  • الثلاثاء 16 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. محمد صلاح
أ. محمد صلاح

التحليل الأساسي وتأثيره على العملات

  • الثلاثاء 23 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

تقنيات البلوكتشين والعقود الذكية المتطورة

  • الاربعاء 24 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

large image