القاعدة الثالثة: نتدرب على التجريبي فترة كافية
هذه القاعدة هي من أهم القواعد التي تضمن للمتاجر أمواله بإذن الله. والعمل على الحسابات التجريبية مطلوب في عدة حالات:
- بداية للتعرف على أساسيات التجارة بتطبيق المباديء الأولية النظرية ، للتعرف على برنامج التداول وطريقة تنفيذ العمليات والجداول والشارتات وكل مكونات برنامج التداول بما فيها المؤشرات والتمبليت، إلخ ...
- أثناء التعلم على التجارة، ومتابعة التحاليل الأساسية والفنية، والأنماط والنماذج، مع التطبيق على عمليات حية،
- للتعلم على الاستراتيجية التي اختارها المتاجر، في حال عمل على استراتيجية جاهزة، والتعلم على الاستراتيجية يحتاج إلى عدة شهور من التدرب حتى يتقنها المتاجر، ويلم بكل دقائقها،
فلابد إذاً أن يتمرن المتاجر فترة كافية على الحسابات التجريبية ليتقن العمل على البرنامج الذي سيستعمله في الحساب الحقيقي والبرنامج الذي سيستعمله في التحليل إذا كانا مختلفين، والاستراتيجية التي سيعمل عليها.
كمــا يفضل أن تكون لديه فكرة عن مقدار رأس المال الذي سيبدأ العمل فيه على الحقيقي حتى يتمرن على المبلغ نفسه، ويحبذ أن تكون باقي التفاصيل متطابقة مثل الرافعة المالية والهامش وغيرها من خواص الحساب الحقيقي.
وقد ضربنا أمثلة للذين يتهاونون في هذه القاعدة ، حتى رأينا من يقول بفخر أنه لم يستطع طيلة عمله عل الفوركس الصبر على العمل على حساب تجريبي لأسبوع واحد. ومن البدهي أن مثل هذا النموذج يعجز عن العمل على الحقيقي ، ويكلفه التعلم مبالغ باهظة ، ربما يستنزف في مغامراته كل ما يملك ، وحين يجهز للعمل بجد وتمنك لا يجد لديه مالاً ليعمل عليه ، والطامة الكبرى أن يتحول لأموال الناس.
كما ورد علينا نقيض هذا النموذج ، وهو الذي يدمن العمل على الحسابات التجريبية إدماناً يجعله يحجم عن العمل على الحسابات الحقيقية رغم قدرته المادية ، غير أن الفوركس صار بالنسبة له لعبة كمبيوتر ، يصفّر فيها رصيده كل يوم ، غير عابيء بالخسارة طالما يعوضها بحساب تجريبي جديد ، ومثل هذا لا يرجى منه أن يتعلم ، إلا أنه من الخير له أن يستمر باللعبة ، فأضعف الإيمان أنه يلعب ، ولو استمر طول عمره يلعب ما خسر إلا وقته وجهده ، وصار كمن يلعب الأتاري أو طاولة الزهر ، لكنه حين يجرب العمل على الحقيقي بعد هذه المغامرات تكون تجربته بلاشك قاتلة ، وتكون خسارته أكبر وأخطر ممن لم يستعد بالتدرب على الحساب التجريبي.