على الرغم من تباطؤ نمو معدلات التضخم، مازال يدعم ارتفاع الدولار الأمريكي

التحليلات والتوصيات

أظهرت البيانات الصادرة من مكتب إحصاء العمالة الأمريكية تراجع معدلات التضخم خلال شهر فبراير بنسبة -0.2% على أساس شهري بعد استقرارها عند 0% في يناير، بينما استقرت معدلات التضخم بقيمتها الأساسية أي باستثناء الغذاء والطاقة عند نسبة 0.3% لتفوق التوقعات التي أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.2%. أما بالنظر إلى معدلات التضخم  على أساس سنوي، فقد شهدت أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 1%، بينما سجل المؤشر بقيمته الأساسية ارتفاعًا بنسبة 2.3%. وبالنظر إلى تفاصيل المؤشر، نجد ارتفاع مكون الغذاء بنسبة 0.2%، بينما تراجع مكون الطاقة بنسبة 6% والغاز بنسبة 13%، الأمر الذي أدى إلى تراجع معدلات التضخم على أساس شهري مرة أخرى بعد استقرارها في يناير.

وبالنظر إلى الرسم البياني التالي والذي يوضح التغير في معدلات التضخم على أساس سنوي منذ بداية عام 2015 وحتى الأن والتي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشكل أساسي بجانب البيانات الاقتصادية الأخرى في تحديد موعد قرار رفع الفائدة ، نجد أنه بعد الأداء الإيجابي للتضخم في بداية العام الجاري ليصل إلى 1.4%، جاءت قراءة فبراير مخيبة للآمال نوعًا ما، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتأجيل قرار رفع الفائدة في وقت لاحق من العام، حيث سيحتاج البنك إلى المزيد من تحسن البيانات الاقتصادية وتلاشي الأثار الناتجة عن التراجع الحاد لأسعار النفط والتي كان عائقًا أمام استمرار تحسن معدلات التضخم قبل موعد رفع الفائدة.

 

الرسم البياني يوضح التغير في معدلات التضخم بقيمته الأساسية على أساس سنوي منذ بداية عام 2015 وحتى الأن والذي يوضح استمرار وتيرة نمو معدلات التضخم مع استثناء تأثير أسعار الطاقة والغذاء.

الجدير بالذكر أيضًا، ترقب الأسواق مساء اليوم قرار رفع الفائدة، وعلى الرغم من ارتفاع معدلات التضخم في يناير كما أشرنا سابقًا لتدعم استمرار تحسن الأسعار نحو النسبة المحددة من قبل البنك عند 2%، إلا أن تراجع معدلات الأجور بنسبة -0.1% وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي يزيد الضغوطات على الاحتياطي الفيدرالي وبالتالي من المتوقع أن يبقي البنك اليوم على معدلات الفائدة كما هي مساء اليوم عند 0.50%، ولتكوين صورة أوضح عن قرار الفائدة اليوم إطلع على السيناريو المتوقع لقرار وبيان الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الدولار