اسهم شركات النفط تعود مزمجرة بدعم من الهدنة، فما حقيقة تصريحات "ترامب"؟

اسهم شركات النفط تعود مزمجرة بدعم من الهدنة، فما حقيقة تصريحات "ترامب"؟

كتب جيفري سميث

Investing.com -- ارتفعت اسهم الشركات النفطية الأوروبية بقوة ليوم الخميس، وسط أحاديث متزايدة عن "اتفاق سلام" لإنهاء حرب اسعار النفط في الأسواق العالمية.

ارتفعت شركات: رويال داتش سل، وبي بي، وتوتال، وإيني، وإكيونور، لأعلى المستويات في شهر تقريبًا، مع قول الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن السعودية وروسيا ستبرمان اتفاقًا في غضون "أيام قليلة." وجاءت تعليقاته بعد محادثات هاتفية مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والأمير ولي العهد، محمد بن سلمان.

ارتفعت الأسهم كالتالي:شل (NYSE:RDSa)بنسبة 8.2%، بي بي (LON:BP) بنسبة 7.4%، إيني بنسبة 5.7، وتوتال بنسبة 3.6%. وتلقت الشركات دعمًا أيضًا من مذكرة بحثية من جولدمان ساكس تقول إن مجموعة الشركات تظل قادرة على دفع توزيعات الأرباح هذا العام، على عكس أغلب شركات السوق. ويقول محللو جولدمان ساكس إن سعر المجموعة المتعادل يسمح بتغطية النفقات الرأسمالية، وتوزيعات الأرباح لو وصل السعر لـ 44 دولار للأوقية، بعد هبوطه من 60 دولار للبرميل، الصدمة السابقة.

وارتفعت المؤشرات المحلية الثقيلة المدرج عليها اسهم تلك الشركات هي الأخرى، على النحو التالي: فوتسي 100 ارتفع 0.5%، وكاك 40، ومؤشر بورصة ميلانو 40 ارتفعوا 0.4%. بينما ارتفع المؤشر القياسي، ستوكس 600، بنسبة 0.3%.

عاد ترامب ليذكر الأسواق بأيام تحريكه إياه بنهاية عام 2018، عندما كانت تغريدة واحدة تقلب السوق رأسًا على عقب. ويقول ترامب إن الدولتين تتآمران على النفط الأمريكي، الذي سجل مستويات قياسية بـ 5 مليون برميل يوميًا للإنتاج خلال السنوات المقبلة، واستحوذ على الحصة السوقية لكل من الدولتين.

ويوم الأربعاء، رأى اثنان من أكبر المنتجين أن تلك الاستراتيجية ناجحة، عندما تقدمت شركة وايتننج بترليوم، التي تنتج أكثر من 120,000 برميل يوميًا في شمال داكوتا، بأوراق لتفعيل الفصل 11 للحماية من الإفلاس. وقالت بي بي إنها ستخفض النفقات في شركاتها التابعة لإنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة للنصف هذا العام، بهبوط نسبته 14% من إنتاج وحدتها.

يجتمع ترامب اليوم مع كبار المسؤولين من الشركات النفطية يوم الجمعة، وفق تصريحات متكررة من سكوت شيفيليد، الرئيس التنفيذي لبايونير ريسورسز. ويتابع شيفيلد بأن سوق النفط الأمريكي منقسم إلى 3 سيناريوهات في الوقت الراهن: اضطراب المنتجين ممن يمتلكون حصة ديون ضخمة، تحتم عليهم الاستمرار بالإنتاج، شركات ضخمة -مثل إكسون- سعيدة بخلو الساحة من الضعاف الذين يفلسون الآن، ومجموعة من الشركات المتوسطة التي تعاني من مخاوف الانحدار للسيناريو الأول إذا لم تتوقف الأسعار عن الهبوط.

وفضل ترامب أن يلبس تخفيضات الإنتاج الأمريكية ملبس الاتفاق السعودي الروسي بالنظر إلى نفاذ أماكن تخزين الاحتياطي النفطي في الولايات المتحدة. ارتفع المخزون النفطي الأمريكي الأسبوع الماضي لـ 13.8 مليون برميل، بينما ارتفع مخزون البنزين 7.5 مليون برميل. ويغرد ريان سيتون، من هيئة تكساس لتنظيم سوق النفك، حول أحاديث يعقدها المنتجون بشأن إيقاف الإنتاج، بالنظر إلى فقر الطلب.

ويبدو ألا سلام في الطريق كما يزعم ترامب. فالسعودية تؤكد رفع الإنتاج فوق 12 مليون برميل شهريًا، ولكن المخزون في الفجيرة عند أقصى حد، وفق أرجوس ميديا، وهذا ما يعقد الخطة.

بينما قال موقع الأنباء الروسي، آر بي سي، إن أسعار الصادرات الروسية لا تغطي نفقات: الإنتاج والنقل، والضرائب، مما يعني خسائر لكل برميل مباع الآن.


الندوات و الدورات القادمة