في أسوأ جلسات التداول، مؤشر "داو جونز" يفقد أكثر من 700 نقطة

في أسوأ جلسات التداول، مؤشر "داو جونز" يفقد أكثر من 700 نقطة

افتتحت أسواق الأسهم الأمريكية أولى جلسات الأسبوع على الجانب الضعيف، وسط مخاوف من الموجة الثالثة من وباء كورونا، والتي ستؤخر اليوم الذي يمكن أن تعود فيه الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها. كما أثر فشل السياسيين في واشنطن في إحراز أي تقدم بخصوص حزمة التحفيز، على معنويات الأسواق.

وعند الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (1:35 بعد الظهر بتوقيت جرينتش)، سقط مؤشر {{169|داو جونز}} بـ 326 نقطة، أو ما يعادل نحو 1.1٪، ليشير إلى 28,010 نقطة. أما مؤشر {{166|إس إن بي 500}} فلقد تراجع بنسبة 0.9٪، ورافقه مؤشر {{8874|نازداك 100}} بانخفاض بنسبة 0.4٪. وما نراه اليوم هو استمرار للاتجاه الذي ساد خلال الأسبوعين الماضيين على كافة المؤشرات الثلاث، وهو الاتجاه إلى أسفل.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة تشهد حالياً موجة ثالثة من الوباء، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من الانتخابات الرئاسية. فلقد ارتفعت معدلات دخول المستشفيات بنحو النصف خلال الشهر الماضي، ووصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس، في حين أن المتوسط ​​المتحرك لعدد الوفيات لمدة سبعة أيام يتجه نحو الارتفاع منذ ما يقرب من أسبوعين. وتتسأل الأسواق فيما إذا كان الاقتصاد قد تكيف بما يكفي في الأشهر الـ 6 الماضية للتغلب على الموجة الجديدة، حيث لا تزال مطالبات البطالة الأولية تصل إلى ما يقرب من 800 ألف مطالبة في الأسبوع.

ومنذ بداية الجلسة، بدأت أسهم شركات الطيران والرحلات البحرية بالتراجع بشكل واضح، فانخفضت أسهم خطوط يونايتد الجوية (NASDAQ:UAL) بنسبة 3.8٪ وتراجعت أسهم خطوط أميريكان الجوية (NASDAQ:AAL) بنسبة 3.3٪

كما تعرضت أسهم شركات البرمجيات المختلفة للضغط بعد أن خفضت شركة (ساب (SE:1060)) الألمانية العملاقة من توقعاتها للربحية على المدى القصير والمتوسط​​، حيث ترى الشركة أن الوباء يؤثر سلباً على الإنفاق التجاري ويسرع الانتقال إلى حوسبة السحابة، وهي منطقة تقل فيها الهوامش الربحية لـ ساب مقارنة بأعمالها القديمة. وسقطت إيصالات الإيداع الأمريكي ADR لسهم ساب (NYSE:SAP) بنسبة مخيفة تجاوزت الـ 20٪، بينما انخفض سهم سيلزفورس (NYSE:CRM) التي تتعرض للعديد من العوامل ذاتها التي تؤثر على أعمال ساب، بنسبة 1.4٪.

وعلى الجانب الإيجابي، قفز سهم دنكن براندز (NASDAQ:DNKN) بنسبة 14.8٪، وسجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بعد أن ذكرت الشركة أنها في محادثات مبكرة ليتم الاستحواذ عليها من قبل مجموعة الأسهم الخاصة إنسباير براندز، لتي تمتلك أربيز، وامتيازات لسلسلة مطاعم بافلو وايلد وينجز.

وعلى الجانب الاخر من الكرة الأرضية، كانت تجري أكبر صفقة في أسواق الأسهم العالمية، حيث قامت شركة الخدمات المالية الصينية العملاقة (آيه إن تي جروب) بتسعير طرحها العام الأولي لجمع نحو 35 بليون دولار في بورصتي هونج كونج وشنغهاي.

ويعد هذا الاكتتاب بمثابة تذكير بالمسافة المتزايدة بين أسواق رأس المال الأمريكية والصينية: فلقد قام مؤسس شركة (آيه إن تي جروب)، البليونير جاك ما، بإدراج أسهم شركته الأخرى علي بابا (NYSE:BABA) في بورصة نيويورك قبل ست سنوات فقط. ولكن تعقدت مثل هذه المبادرات بسبب التحركات التنظيمية الأمريكية، التي تستهدف وضع العوائق أمام وصول الصين إلى رأس المال والخبرة الفنية الأمريكية.

وكانت الصين، قد أعلنت خلال الليلة الفائتة، عن فرض عقوبات على شركتي بوينج ولوكهيد مارتن، رداً على صفقة أمريكية لبيع أسلحة متطورة إلى تايوان في وقت سابق من هذا العام. وتسببت هذه الأخبار في تراجع سهم بوينج (NYSE:BA) بنسبة 2.6٪، وسهم لوكهيد مارتن (NYSE:LMT) بذات النسبة، ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image