الزوج ( دولار أمريكي /دولار كندي) : و ارتفاع على ضوء قرار البنك المركزي الكندي

في الوقت نفسه و الذي بدأت فيه العديد من الأزواج بالفعل في كسر الموجة العرضية التي انتهجتها، حيث شهد الدولار الكندي ارتفاعاً . فمنذ الإسبوع الماضي تم رفع قمية العملة بواقع 5% مقابل الدولار الأمريكي لتواصل تلك النسبة ارتفاعها بما يتجاوز 18% منذ مارس الماضي . و بخلاف الارتفاعات السابقة و التي شهدها الدولار الكندي نجد أن لقوة هذه الخطوة و سرعتها أهمية خاصة .هذا و سيقوم البنك المركزي الكندي بإعلان قرار لجنة سياسته النقدية يوم الغد الثلاثاء و بالتالي فإن الارتفاع الذي شهده الدولار الكندي قد يؤدي بدروه إلى بعض الإجراءت المتهورة من قبل البنك. فانتعاش الدولار الكندي لن يؤثر على صحة الاقتصاد الكندي . ففي مايو ، سيطر الطلب الأجنبي على الدولار الكندي على باقي النقد الأجنبي الأخرى ليرتفع إلى أعلى معدل له في خمس سنوات في ظل انتعاش معدل الطلب على سندات الشركات إلا أن المؤشرات الرائدة و أسعار المستهلكين قد شهدت تدهوراً سريعاً .أما عن مبيعات التجزئة الكندية فقد تراجعت أيضاً لتسجل أدنى مستوى لها منذ ديسمبر لعام 2005 . أما عن سعر صرف الزوج ( دولار أمريكي /دولار كندي ) فقد اقترب من 1.10 ، ما سيزج بذلك المصدرين إلى المعاناة من ويلات ذلك طالبين المساعدة . و بالتالي فإن بنك كندا سوف يواجه قراراً عنيفاً و ذلك في حالة تنفيذ برنامج التسهيل النقدي سواءاً عاجلاً أم آجلا.

الزوج ( دولار أمريكي /دولار كندي ) و تراجع له أسباب

إذا لم تكن البيانات الاقتصادية هي السبب الرئيسي وراء الارتفاع الحاد الذي شهده الدولار الكندي ، فماذا إذا ؟

النفط و الأسهم : منذ نهاية يونيو و قد شهدت أسعار النفط تراجعاً كبيراً من المستوى 73.38 دولار للبرميل و حتى المستوى المنخفض 58.32 دولاراً للبرميل . إلا أنها بدأت أخيراً في الاستقرار .أما عن مضاربي الدولار الكندي فكانوا على أهبة استعدادهم لهذه الخطوة تحسباً لمزيد من الارتفاع في النفط الخام . فالارتفاع الذي شهده الدولار الكندي جاء نتيجة التحسن في شهية المخاطرة و ارتفاع الأسهم الأمريكية . فالرسم البياني التالي يوضح العلاقة الوثيقة بين كلاً من الدولار الكندي ( الخط الأبيض الموضح بالرسم ) و النفط و كذلك مؤشر ستاندرد أند بورز 500 . حيث ثاني أضخم عكس اتجاه للنفط في العالم ، فالتوقعات بارتفاع أسعار النفط الخام هو أمر إيجابي طبيعي بالنسبة للدولار الكندي . و مع ذلك فإن العلاقة بين الأسهم الأمريكية و الدولار الكندي تتأتي من التطلعات إلى تحسن ربحية الشركات و كذلك الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية مما سيسهم في حركة الانتعاش في الاقتصاد الكندي .أما عن شهية المخاطرة فقد جاءت إيجابية إلى أقصى حد ممكن بالنسبة للدولار الكندي إلا أن أى مفاجأت قد تطرأ على اجتماع بنك كندا قد تؤدي إلى كسر تلك العلاقة .

 

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image