السوق اليوم : مؤامرة دولية تستهدف الإسترليني

تتنامى المخاوف بشأن تطلعات الإسترليني على الأقل مقابل الدولار والين خلال الأسابيع الحالية. ويتصدر قلب تلك المخاوف أوضاع المالية العامة بالمملكة المتحدة.

فنلاحظ تخفيض وكالة استاندرز اند بورز للتطلعات متوسطة الأجل للتصنيف الائتماني طويل الأجل للمملكة المتحدة من " سلبي " إلى " مستقر " في مايو. كما سُلطت الأضواء على تلك القضية من قبل العديد المسؤولين و المنظمات فنجد : تحذير بنك التسويات الدولية " ضبط المالية العامة يعد المهمة الأولى لصناع القرار خلال الأعوام المقبلة ". بالإضافة إلى ذلك، جاءت تصريحات كينج محافظ بنك إنجلترا أمام اللجنة المالية خلال الأسابيع الماضية محبطة حيث صرح بأن مستويات الاقتراض الحكومي التي تفوق الحاجة يجب أن تنخفض بشكل أسرع مما تخطط له الخزانة.

وآخر من قدم تصريحات بشأن مخاوف المملكة المتحدة صندوق النقد الدولي. حيث أشارت صحيفة " الديلي تليجراف " هذا الصباح إلى التقرير الصادر بالأمس والذي يوضح بأنه يجب أن تكون هناك خطة موثوق بها لعكس أوضاع التدهور السريعة في المالية العامة إذا ارتفعت مستويات الثقة. هذا وقد صرح مندوب المملكة المتحدة بصندوق النقد الدولي " بدأت أسواق السندات الحكومية والعملات الأجنبية في جنى ثمار الظروف الاقتصادية السيئة بالمنطقة ". كما أضاف قائلاً " على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تدوم تلك الظروف إلى الأبد، إلا أن الحكومة يجب أن تعمل بمنأى عن مستويات الثقة. وأن تتخذ خطوات حادة في ضوء الخطة المالية وأن يتم تخفيض الدين الحكومي بأسرع من المتوقع في ميزانية 2009 ".

ومع ذلك، تظل المشكلة التي تواجه الحكومة هى الانتخابات العامة ( التي ستعقد بشهر يونيو العام المقبل) ومن المحتمل أن تتركز الحملة بالأساس على قضية الانفاق الحكومي. وآخرما ترغب الحكومة في اللجوء إليه هو إعطاء انطباع للناخبين بأنها ستقوم بخفض الانفاق الحكومي بعد الانتخابات. كما ستتجنب عرض تفصيل دقيق لمراجعة الانفاق بالموازنة على الأقل لمدة 12 شهر.

وإذا اخذنا في الاعتبار مدة تصل إلى 12 شهر حتى نستطيع التعامل مع وضع المالية العامة، فسيؤثر ذلك بشدة على المستثمر الدولي، وبالتالي تكون التأثيرات على الإسترليني واضحة. هذا وقد تحدث صندوق النقد الدولي في هذا الصدد قائلاً " إذا خضعت قضية المالية العامة للنقاش فمن المحتمل أن ترتفع أسعار الفائدة على الرغم من جهود التخفيف النقدي، و كذلك من المحتمل أن تقل قدرة الحكومة على دعم القطاع المالي، ومن ثم ستتعرض العملة لمزيد من الضغوط ".

جدير بالذكر أن زوج (الإسترليني/ ين) قد خرج عن الاتجاه الصاعد الذي تميز به خلال الستة أشهر الماضية، كما نلاحظ أن الاتجاه الصاعد لزوج (الإسترليني/ دولار) يتعرض لضغوط. مع ملاحظة انخفاض القوة الدافعة لكل من الزوجين، ويبقى التساؤل هل سيعد ذلك إشارة أولية على بداية طور جديد من الاتجاه الهابط ؟

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image