اليورو يستعيد عافيته على عكس الإسترليني ( الفترة الأمريكية)


بدأ اليورو في استعادة عافيتة في أعقاب تأثره بالأرباح الضعيفة من قبل كارفور أكبر بائع تجزئة بأوروبا حيث كشف التقرير النقاب عن انخفاضات متتالية في المبيعات الربع سنوية. هذا وتتسم معدلات الاستهلاك بالضعف بمنطقة اليورو مما قد يحد من النمو المحلي في المستقبل. وفي الواقع، أظهرت بيانات الميزان التجاري بمنطقة اليورو هبوط الواردات للشهر الرابع على التوالي، بما يفوق انخفاض الصادرات ليصل فائض الميزان التجاري - غير المعدل موسميا- إلى 1.9 مليار ( جدير بالذكر أن الميزان التجاري يساوي الفرق بين الصادرات والواردات ). وفي الوقت ذاته، هبط ناتج الإنشاءات بالمنطقة بنحو 2% في مايو في أعقاب المكاسب المحققة لعدة أشهر مما يعد إشارة على تضاءل تأثير الجهود التحفيزية.

هذا وقد هبطت الصادرات بمنطقة اليورو للشهر الثالث على التوالي على الرغم من تسجيل الميزان التجاري لفائض مرة أخرى حيث بدأت قيود الطلب العالمي في التخفف. الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى التأثير على النمو المحتمل بالاقتصادات ذات التوجه التصديري مثل ألمانيا مما يحد من انتعاش المنطقة. علاوة على ذلك، انخفضت انشاءات المباني بأبطا وتيرة منذ ديسمبر بنحو 2.1% مما يعد علامة على تعرض ظروف الائتمان للعديد من التحديات. ومن ناحية اخرى، أعلن البنك المركزي الأوروبي برنامج شراء السندات ولكنه أنفق 100 مليون يورو فقط في الأسبوع الأول من البرنامج المقدر بـ 60 مليار يورو. هذا وتشير التوقعات إلى اكتمال البرنامج بحلول منتصف عام 2010 مما سيحد من تأثيره على المدى القريب.

كما هبط الإسترليني تأثراً بالتصريحات التي أطلقها تشارلز بين، نائب محافظ بنك إنجلترا بأن اقتصاد البريطاني لا زال أمامه وقت طويل حتى يحقق التعافي. كان تداول الإسترليني قد أُصيب بحالة من الثبات بسبب انخفاض شهية المخاطرة حيث بدأت العملة في التحرك عرضياً استعداداً للجولة الثانية من تقارير الأرباح. وفي حالة استمرار حركة سعر الإسترليني في نطاق محدود كما هي عليه الآن، من المحتمل أن نشاهد زوج (الإسترليني / دولار) عند مستوى المتوسط الحسابي للـ (50 يوم)وهو 1.6130.

أما الدولارالأمريكي فقد تلقى الدعم أثناء تعاملات الفترة الأسيوية اعتماداً على البيانات السبية التي أشارت إلى إشهار إفلاس مؤسسة سي. آي. تي لقروض المشروعات الصغيرة والأنباء التي ترددت عن ضعف تقارير الأرباح في الشركات والمؤسسات الأوروبية. على الرغم من ذلك، بدأ الدولار في ممارسة الحركة العرضية بسبب ارتفاع أسواق الأسهم الأوروبية وهو ما يعد إشارة واضحة إلى أن شهية المخاطرة سوف تطرق الأبواب من جديد. كما تستمر تقارير أرباح الشركات في السيطرة على حركة السعر في ظل غياب البيانات الاقتصادية ذات الأثر الكبير حيث تنتظر الأسواق تقارير أرباح سيتي جروب المصرفية، بنك أمريكا و جينيرال إليكتريك. وفي حالة استمرار ظهور هذه التقارير على الجانب متضمنة قدراً كبيراً من الإيجابية، من الممكن أن تعود شهية المخاطرة إلى الساحة مرة ثانية وهو ما يشير إلى تحسن ضعف شديد محتمل للدولار. ويتبقى لدينا بدايات الإسكان وتصاريح البناء للولايات المتحدة والتي من المنتظر أن ترجح إما كفة شهية المخاطرة أو كفة الدولار..

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image