تردد الأسواق في استكمال مسيرة الأمس (تعليق السوق)

سادت بالأمس تدفقات شهية المخاطرة حيث جاءت تقارير أرباح الشركات الأمريكية بأفضل من المتوقع. كما عزز من تلك المعنويات ظهور المؤشرات الاقتصادية بما يفوق التوقعات. فنجد تسجل الانتاج الصناعي الأمريكي انخفاضا أقل من المتوقع عند -0.4% مقابل التوقعات بـ -0.6%، في حين ارتفع مؤشر التصنيع بولاية نيويورك ليصل إلى -0.55 مقابل -5 المتوقعة ، ومن القراءة السابقة عند -9.4%. علاوة على ذلك، أظهرت نتائج اجتماع لجنة الاحتياطي الفيدالي مراجعة لتوقعات النمو لعام 2009 لتتراوح بين -1.5 إلى -1 من -2 إلى -1.3% السابقة ولكن لايزال الأفراد تنتابهم حالة من الحذر بشان المستقبل، حيث أن الاقتصاد عرضة لمزيد من الصدمات. ومع ذلك، ارتفع البورصة الأمريكية مع اختراق المتوسط الحسابي البسيط لـ 200 يوم لمؤشر استاندرز اند بورز.

وما يراه البعض سلبيا بالامس هى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين والتي ارتفعت بنحو 0.7% مقابل التوقعات بـ 0.6% نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بنحو 17.4%. وفي الواقع أدت البيانات الإيجابية و قراءة مؤشر أسعار المستهلكين إلى ارتفاع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 14 نقطة لتصل إلى 3.61%. مما دفع زوج (الدولار/ ين) لاختراق مستوى 94.0.

وبمرور الفترة الأسيوية ظهرت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصينية، حيث ظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي بالربع الثاني عند 7.9% على أساس سنوي، لتفوق توقعات الأسواق بـ 7.8%، لتشكل ارتفاعا قويا من النمو المحقق في الربع الأول عند 6.1%. في حين جاءت البيانات الاقتصادية الأخرى لتتوافق مع التوقعات. وعلى الجانب الإيجابي، ارتفع الانتاج الصناعي ليصل إلى 10.7% مقابل التوقعات بـ 8.9% ومن القراءات السابقة عند 8.9%، في حين انخفض مؤشر أسعار المستهلكين و أسعار المنتجين. ومن ناحية أخرى، انخفضت مبيعات التجزئة لتصل إلى 15% مقابل 15.3% المتوقعة، ولكن ما يثير القلق هو بيانات استثمارات الأصول الثابتة والتي جاءت عند 33.6% مقابل 34.0 % المتوقعة ، حيث اعتمدت توقعات على ارتفاع معدلات الإقراض البنكي بالاقتصاد. هذا وقد أشارت التصريحات من قبل السلطات الصينية عقب صدور البيانات إلى التزام الصين بتدابير التسهيل النقدي و السياسات المالية. علاوة على ذلك، أظهر المكتب الوطني للإحصاء بأن الدلائل تتزايد بشأن نشاط حركة التسوق و تكثف وتيرة الانتعاش. ومن ناحية أخرى، صرح المسؤولون بأن الأسس التي يقوم عليها الانتعاش لا تزال ضعيفة.

وقبل صدور البيانات، انتابت الأسواق حالة من التردد لاستكمال موجة الارتفاع بالفترة الأمريكية بالأمس، وعلى الرغم من ذلك ارتفعت عملات المخاطرة بمجرد صدور البيانات الصينية. ولكن بعد ذلك، عادت تدفقات تجنب المخاطرة بأسواق العملات مع تعثر الأزواج التقاطعية للين و ارتفاع الدولار بنحو 0.3% حيث تفعلت العديد من أوامر الوقف. ويمكن أن نشير في ذلك السياق إلى القاعدة الشهيرة " اشتري عن الإشاعة وبيع عند الخبر ". ومع ذلك، لا تزال أسواق الأسهم تلقى دعم ولكنها صارعت للإبقاء على المكاسب التي حققتها بنحو 2% في بداية الفترة.

ومن المحركات الأخرى للسوق اليوم في آسيا هو الهبوط الحاد للدولار النيوزيلندي في أعقاب تأكيد وكالة فيتش على التصنيف الائتماني لنيوزيلندا عند AA+ مع مراجعة تطلعات التصنيف إلى سالب. وتعكس تلك المراجعات تخوف الوكالة بشأن تطلعات النمو الاقتصادي متوسطة الأجل مع الارتفاع الكبير للحساب الجاري و زيادة المديونية الخارجية. كما ترى فيتش بأنه يجب أن تقوم الدولة بإدخال تعديلات مالية بجانب الاصلاحات الهيكلية من أجل تخفيض العجز.

ومن المرجح أن يتركز الاهتمام بلا شك على تقارير الأرباح للربع الثاني خاصة لجي.بي . موجان ونوكيا و جوجل، وتشير التوقعات إلى ظهور النتائج بشكل إيجابي، و لكن يجب أن نحترس اليوم من الأسواق وألا نندفع نحو تدفقات المخاطرة في أي من الاتجاهين.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image