مفكرة اقتصادية مزدحمة لكن ... عمّا سيسفر هذا ؟

يوم مزدحم بالبيانات الاقتصادية : بيانات التوظيف البريطانية و مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي و نتائج اجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي.

لا يزال كلاً من الدولار الأمريكي و الين الياباني يشهدان تراجعاً كبيراً في ظل ارتفاع الأسهم الأسيوية . أما عن بنك اليابان فقد ترك معدل الفائدة دون تغير عند مستوى 0.10% ليأتي ذلك متوافقاً مع التوقعات . هذا و قد أعلن البنك أيضاً أنه سوف يعمل على مد برنامج الائتمان الطارئ و حتى نهاية العام الحالي ، مشتملاً على مشتريات الأوراق التجارية و سندات الشركات و كذلك عرض غير محدود من الإقراضات لمدة ثلاثة أشهر للمصارف التجارية من أجل الموافقة على الضمانات . علاوة على ذلك ، فإن سياسة قبول فئة أكبر من الضمانات قد تم بالفعل مده لمدة أخرى و حتى الحادي و الثلاثين من مارس المقبل . و على جانب أخر ، يُتوقع أن يشهد الاقتصاد تقلصاً بواقع 3.4% خلال السنة المالية الحالية و حتى نهاية مارس للعام 2010 ، ليتراجع بذلك عن التوقعات السابقة و التي سجلت -3.1% ، فيمكن القول ، أنه يتوقع أن يشهد الاقتصاد تقلصاً أسوأ من العام الماضي بواقع -3.3% . أما عن توقعات النمو للسنة المالية القادمة فتبلغ نسبتها 1.0% حيث تم تعديل هذه القراءة لتنخفض مقابل التوقعات السابقة و التي سجلت 1.2% .

و على الصعيد سوق العملات الصيني نجد أن السوق قام بحركة عكسية محققا ارتفاع بلغ 178 مليار دولار أمريكي في الربع الثاني من السنة المالية ليسجل 2.132 ترليون دولار أمريكي ، متجاوزاً بذلك مستوى الـ 2 تريليون دولار لأول مرة في التاريخ . هذا و قد جاءت الأنباء الاقتصادية لتدعم الدولار كما أنه من المرجح أن ترتفع معدلات شراء الصين من سندات الخزانة الأمريكية ، إلا أن هذا الارتفاع لن يخلو من الاعتدال .حيث أن ما يقرب من 65% من احتياطي النقد الأجنبي الصيني بالدولار و الباقي باليورو و الين و الاسترليني ، فتخصيص احتياطي نقدي معين لن يكون له تغيير جذري في الاقتصادي الصيني .

و عن الأنباء الأقتصادية الأخرى ، نجد أن مؤشر مبيعات التجزئة السويسرية قد شهد تراجعاً حاداً على غير المتوقع بواقع -1.4% على أساس سنوي في شهر مايو الماضي . تمت عن تقرير التوظيف الخاص بالمملكة المتحدة فكان مرتكز فترة التداول الأوروبية حيث شهد المؤشر تراجعاً بواقع 1.4% على أساس شهري في يونيو تزامناً مع معدل البطالة الذي قفز مسجلاً 7.1% في مايو . أما عن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لمنطقة اليورو فظلت كما هى دون تغير مسجلة -0.1% على أساس سنوي في يونيو .

أما عن جلسة التداول الأمريكية لهذا اليوم فستسترعي اهتمام الكثيرين حيث صدور مؤشر أسعار المستهلكين و الذي من المتوقع أن يشهد تراجعاً أخر بواقع -1.6% على أساس سنوي في يونيو مقابل التوقعات التي سجلت -1.3 ، في حين من المتوقع أن يشهد مؤشر أسعار المستهلكين بقيمته الأساسية تراجعاً بواقع 1.7% على أساس سنوي مقابل التوقعات التي سجلت 1.8% . أما عن مؤشر نيويورك التصنيعي فمن المتوقع أن يشهد تحسناً مسجلاً -5 في يوليو مقابل التوقعات التي سجلت -9.41 . في حين من المتوقع أن يشهد مؤشر الإنتاج الصناعي الأمريكي تحسناً بواقع -0.6% تزامناً مع مؤشر استغلال القدرات الذي من المرجح أن يشهد تراجعاً بواقع 67.9% مقابل التوقعات التي سجلت 68.3% .

أما عن نتائج اجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي فسوف يأتي ليؤكد على موقف البنك الفيدرالي من وتيرة الانكماش الاقتصادي و التي تباطئت بالفعل في حين أصبحت المخاطر الانكماشية تثير قدراً أقل من التخوفات لدى الأسواق و المستثمرين . ففي اجتماع اللجنة الذي تم انعقاده في يونيو الماضي ، لم يقم البنك الفيدرالي بأى تغييرات في حجم برنامج شراء الأصول و الذي بلغ 1.75 تريليون دولار . و مع ذلك ، فمن المثير للدهشة أن دمج هذه المشتريات قد ظل دون تغيير . فمثل هذا القرار قد يشير إلى أن صانعي السياسة النقدية على رضا تام بالتطورات و نتائج التسهيل الائتماني .و من ناحية أخرى ، فإن هذا قد يأتي ليعكس أن بعض صانعي السياسة النقدية لا تستميلهم شراء المزيد من سندات الخزانة حيث أن البنك الفيدرالي قد يتطلب إيجاد ايضاحاً عن وضع استقلالية البنك المركزي ، لذا فنحن نتطلع إلى معرفة الموضوعات التي ستسفر عنها النتائج من أجل الخلوص إلى المزيد من الدلائل الأساسية التي من الممكن أن نستشف مستقبل الاقتصاد الأمريكي من خلالها . هذا و سيقوم البنك الفيدرالي أيضاً بإعلان توقعات النمو التي ارتفعت في النصف الثاني من العام 2009 خلال هذا الاجتماع أيضاً . لذا فنحن نعتقد أن المُراجعة المرتفعة لهذه التوقعات تتأتى من نظرة أقل تشاؤماً بالنسبة لتوقعات الانكماش.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image