السوق اليوم : أزواج الين التقاطعية و التاريخ يعيد نفسه

الملخص

التاريخ يشير إلى أن هناك الكثير من التخوفات بشأن أزواج الين التقاطعية خلال المستقبل القريب

التعليقات :

قد يكون هناك تشككاً بسيطاً حيال أزواج الين التقاطعية و التي تمتعت بأداءاً جيداً منذ بدأها عكس حركة الاتجاه منذ الثالث و العشرين من يناير الماضي . هذا و قد ارتفع الزوج ( استرليني /ين ) بما يقارب النسبة 24% و هى أدنى مستوى إغلاق له في حين ارتفع الزوج ( دولار استرالي /ين ) بما يتجاوز 26% أما عن الزوج ( كورونة /ين ) فقد شهد ارتفاعاً متواضعاً للغاية ( و إن كان هذا الارتفاع لا يزال مؤثراً ) بواقع 12.5% . و على الرغم من ذلك ، فإن أكثر الأمور وضوحاً هو مدى فاعلية تلك الأرقام مقارنة بالارتفاعات المتعادلة في الأشهر الأولى من تجارة الكاري تريد في منتصف العام 1995 ( على وجه الخصوص ) و أواخر العام 2000. ففي العام 1995 ، حيث الاتجاه الصاعد على مدار 3 أعوام، نجد أن الاسترليني قد شهد ارتفاعاً بواقع 21% كما شهد الدولار الاسترالي ارتفاعاً بواقع 26% أو أخيراً ارتفعت الكورونة النرويجية بواقع 21% . أما عن الارتفاعات و التي شهدتها هذه العملات منذ منتصف أكتوبر من العام 2000 و ما بعده (في بدء الارتفاع على مدار ثمان سنوات ) فتُعد أكثر تواضعاً في ظل الاسترليني الذي ارتفع بواقع 14% و الدولار الاسترالي الذي ارتفع بواقع 10% و الكورونة التي ارتفعت أيضاً بواقع 22% . و من الجدير بالذكر أن قوة الارتباط بين خطوط الاتجاه التي شهدتها هذه العملات بالفعل منذ أواخر يناير الماضي و بين الاتجاهات في العام 1995 قد بلغت النسب التالية ( 82% للزوج ( استرليني /ين ) و 76% للزوج ( دولار استرالي /ين ) و 52% للزوج ( كورونة /ين ) .

و من الجدير بالذكر أيضاً أنه على الرغم من أن الخطوات الأولى للكاري تريد كانت قد بدأت في العام 1995 لتزداد قوة في العام 2000 و 2001 .إلا أن هذه القوة كانت نسبية إلى حد كبير . ففي العام 2000 فقد الاتجاه الصاعد قوته الدافعة بحلول نهاية الشهر الثالث ( لتتحرك الأزواج في موجة عرضية لباقي الأشهر التسعة التالية ) في حين بدأ الاتجاه الصاعد في التراجع في أعقاب 110 يوم في العام 1995 ( لتأخذ على عاتقها خمسة أشهر أخرى من التراجع قبل أن تشهد أى علامة من علامات الانتعاش ) . و بالنظر إلى الـ 124 يوماً التي شهدناها مؤخراً نجد أن الارتفاع الذي شهدته الأزاوج التقاطعية الثلاثة قد بلغ ذروته ، الأمر الذي يكشف أننا قد وصلنا بالفعل إلى الجزء الأول من مرحلة الموجة العرضية المتوقعة . و يبدو أن هذه المرحلة قد تكون مدعومة من قبل الحقيقة الثابتة لدينا و هى (مؤشر القوة النسبية لـ 14 يوم) و هو أحد مؤشرات الزخم المفضلة لكل زوج و الذي أغلق على تراجع خلال الشهر الماضي .كما يجدر بنا الإشارة أيضاً إلى أن تدفق البيانات الاقتصادية الإسبوعية و التي صدرت مؤخراً من قبل وزارة المالية اليابانية قد كشفت عن أن المستثمرين اليابانيين قد استعادوا بالفعل الأموال من جديد من خلال أسواق السندات الخارجية و ذلك للمرة الثانية فقط خلال السنة المالية الحالية و للمرة الخامسة فقط خلال المفكرة الاقتصادية لهذا العام .

ليس هذا و فقط بل ، من المهم أيضاً النظر إلى الخطوات التي شهدتها الأزواج التقاطعية للين خلال هذا العام في سياق أوسع من أجل فهم تام لمدى تحركاتها . فالعلاقة بين الارتفاع و التراجع تتضح جلياً بالنسبة للزوج ( دولار استرالي/ين ) و الذي شهد تراجعاً بلغت نسبته 44% من الارتفاع الذي شهده الزوج نفسه خلال الفترة ما بين 2000 و 2007 . في حين شهد الزوج ( استرليني /ين ) نسبة تراجع مشابهة من الاتجاه الصاعد المذكور أعلاه ، أما عن الزوج ( كورونة /ين) فقد شهد ارتفاعاً بلغت نسبته 30% ليعاود تراجعه من جديد.

و من ناحية أخرى فلن نندهش لأن نرى المزيد من الخسائر التي ستبدأ في الظهور في الوقت المناسب ، و من ثم فإن هذا قد يعطينا بعضاً من التوقعات الأوسع بالنسبة للأسواق. و بالنظر إلى الملامح المتعارف عليها بالنسبة لتجارة الكاري تريد ( و التي لابد و أن نتتعش في ظل مناخ استثماري جيد ) فإن تلك الخطوات السابقة تعكس أحد الأمور الهامة وهو مدى انتعاش شهية المخاطرة في أعقاب إحدى الصدمات الكبرى التي يمكن أن يتعرض إليها السوق . فإن كان هذا صحيحاً فإن ذلك يشير إلى أن الانتعاش الأولي السريع لشهية المخاطرة قد يستمر لفترة طويلة في ظل مخاطر التداول المرتفعة .

هذا ويتضح لنا أن هناك عددا من الأسباب الرئيسية التي دفعت المسثمرين إلى اتخاذ المزيد من المواقف الدفاعية خلال أشهر الصيف ( بصرف النظر عما إذا كانوا يشعرون بالتفاؤل أم بالتشاؤم حيال توقعات الأسواق على المدى الطويل ).فأداء الأزواج التقاطعية للين الياباني و انتعاشها سواء أكان في الأونة الأخيرة أو الفترة السابقة قد تأتي لتدعم هذه المخاوف .

 

 

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image