اليورو و الاسترليني و حالة من الاضطراب فهل يستمر هذا طويلاً؟

اليورو و الاسترليني و حالة من الاضطراب في ظل تفاقم التخوفات حول أرباح الشركات ، و الين يلقى دعماً

نقاط الحوار :

• الين الياباني : يلقى دعماً في ضوء التخوفات من توقعات النمو.
• الاسترليني : يتراجع في ظل التركيز على معدلات التضخم.
• اليورو : يلقى دعم عند مستوى المتوسط الحسابي لـ 50 يوم.
• الدولار الأمريكي : أرباح الشركات تستولي على انتباه المستثمرين.

لايزال التداول على اليورو يتم في نطاق محدود في ظل مفكرة اقتصادية تكاد تفتقر إلى الكثير من البيانات الاقتصادية . حيث شهدت العملة الموحدة اضطراباً بسبب مشاعر المخاطرة من قبل المستثمرين . أما عن الأسهم الأوروبية فقد بدأت اليوم على انخفاض إلا أن عاودت الارتفاع تزامناً مع البيانات الاقتصادية الجيدة التي صدرت تباعاً مما قدم بعضاً من الدعم للعملة الموحدة . حيث شهد الزوج ( يورو /دولار) دعماً عند النقطة 1.3878 و هي المتوسط الحسابي البسيط للزوج في 50 يوم . حيث أن المستويات الفنية لا تزال تواصل تأثيرها الملحوظ على حركة السعر غير المحددة . فمستوى الدعم عند النقطة 1.3784 و الذي يمثل ارتداد نسبته 38.2% فيبوناتشي للموجة 1.2884 و 1.4340 لا يزال هو المستوى الأساسي حيث ظل الزوج فوق هذا المستوى منذ منتصف مايو الماضي .

فمن الممكن أن نرى استمرار التداول في نطاقات محدودة على مدار الفترة المتبقية من الشهر حتى يتسنى للمركزي الأوروبي تقدير الآثار الناتجة عن برنامج السندات الأوروبية . حيث من المرجح أن نشهد المزيد من تردد الأحاديث من قبل أعضاء لجنة السياسة النقدية حيث نقترب من القرار التالي للجنة السياسة النقدية ، حيث من المتوقع أن تظل معدل الفائدة كما هى دون تغيير عند 1.00% . فالبنك المركزي الأوروبي هو الأكثر تشدداً إزاء خفض معدل الفائدة ، و هذا الأمر قد يستغرق الكثير من أجل اتخاذ إجراءات عنيفة لذلك الأمر. هذا و قد أكد تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي أن الانكماش لا يشكل تهديداً و أن ارتفاع معدل الانكماش من المتوقع أن يعاود ادراجه في الارتفاع بحلول منتصف العام 2010 . و على الرغم من ذلك ، إلا أن هناك الكثير من التخوفات حول الاضطرابات التي قد تواجهها الدول النامية في شرق أوروبا و التي من شأنها أن تكون عاملاً مؤثر على الاقتصاد و زيادة المخاطر السلبية على النمو . أما عن مؤشر ZEW الألماني لهذا الإسبوع فسوف يكون عامل مؤثر و بشدة على الاقتصاد . فقد بدأنا بالفعل لأن نرى مؤشرات الثقة النفسية تشير إلى أن التفاؤل قد تراجع بالفعل مما قد يضيف المزيد من الضغوط على كاهل العملة الموحدة ( اليورو ).

الجنيه الاسترليني في طريقه إلى مستوى المقاومة 1.6363 و هو المتوسط الحسابي البسيط في 20 يوم في ظل تفاقم التخوفات من توقعات النمو حيث أن البنك المركزي الإنجليزي سوف يضيف المزيد إلى مساعيه الخاصة بالتسهيل النقدي خلال اجتماعه في أغسطس المقبل عند إعلان تقرير التضخم ربع السنوي للبنك . أما عن يوم الغد فسيصدر مؤشر أسعار المستهكلين و الذي من المتوقع أن يسجل قراءة دون الـ 2% المستهدفة من قبل لجنة السياسة النقدية ليسجل 1.8% و الذي سوف يرفع من توقعات مد خطط التسهيل النقدي الخاصة بالبنك . حيث أكد البنك المركزي على أن الأسعار سوف تشهد تراجعاً دون النسبة المستهدفة له و لا يزال هناك للفترة المتبقية من العام 2009 مما قد يزيد من تخوفات أى توقعات أخرى بشأن النمو و الخروج من دائرة أى انتعاس محتمل .

و أخيراً الدولار الأمريكي ، بدأ الدولار الأمريكي التراجع عن الأرباح التي جناها بالفعل في ظل الرغبة في المخاطرة و التي عاودت أدراجها أثناء فترة التداول الأوروبية إلا أن تخوفات النمو قد واصلت دعم الدولار الأمريكي . أما عن المفكرة الاقتصادية و التي افتقرت اليوم إلى المزيد من الأحداث الاقتصادية فيما عدا التقرير الشهري لموازنة للبنك الفيدرالي و الذي من المتوقع أن يسجل - 86 مليار دولار في ظل تقلص ميزانية الإنفاق . فالتركيز الأساسي خلال هذا الإسبوع سيكون على النتائج الموسمية لأرباح الشركات حيث أن كلاً من غولدمان ساتشس و أي بي إم و جنرال إليكرتيك ستتصدر جميعها قائمة الشركات التي ستصدر تقارير أرباحها . فهناك تخوفاً من أن يشهد تقريرأرباح الشركات مكاسب متواضعة حيث أن الاستفادة من سياسة خفض هذه الشركات للتكلفة قد تبددت بالفعل . أما عن مبيعات التجزئة الأمريكية و الذي سيصدر غداً فمن المتوقع أن يشهد ارتفاعاً طفيفاً ، إلا أن الملايين من الوظائف قد فقدت بالفعل خلال السنة الماضية ، حيث من المتوقع أن يحد ذلك من معدل الطلب المحلي في الآونة المقبلة . و بالتالي ، فإن عدم الاستقرار السائد و التخوفات بشأن النمو قد يتواصل لأن يكون عاملاً داعماً للدولار .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image