السوق اليوم: مخاوف انهيار القطاع المصرفي وعودة إلى تهديد منطقة اليورو


الملخص :
أسواق السندات الأوروبية قدمت بعض إشارت التحذير المبكرة المفيدة لأسواق العملات على مدى الـ 12 شهراً الماضية، و من المرجح أن تقدم المزيد الآن .


العناوين الأساسية :
اليابان : صرح تاكيو كاوامورا كبير أمناء مجلس الوزراء قائلا: " لقد أعربت من قبل ، أن الإفراط في تحركات معدل الفائدة بالنسبة لسوق العملات كان له تأثير سيء و عواقب غير مرغوب فيها بالنسبة ااستقرار الاقتصاد و الأوضاع المالية لسوق العملات. أما نحن فسوف نتتبع عن كثب اتجاهات سوق العملات ."
صندوق النقد الدولي : صرح صندوق النقد الدولي في تحديثه الأخيرحول توقعات الاقتصاد العالمي ،أنه من المرجح أن يشهد الاقتصاد العالمي تقلصاً بواقع 1.4% لهذا العام ( مقابل التوقعات السابقة و التي سجلت -1.3% ) . أما عن توقعات النمو للعام القادم 2010 فقد سجلت 2.5% ( مقابل التوقعات السابقة التي سجلت +1.9% ) . هذا و قد صرح أوليفير بلانشارد رئيس الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي قائلاً : " إن هذا ينبأنا أنه على الرغم من أن الانتعاش الاقتصادي قادماً لا محالة إلا ان هذا الانتعاش لن يكون قوياً بالقدر الكافي ، في ظل الركود الذي لا يزال يضرب بجذوره في أعماق الاقتصاد.


النفط : جاءت توقعات صندوق النقد الدولي للنفط العالمي و منظمة الدول المصدرة للبترول ( الأوبك ) بأن معدل استهلاكها من النفط الخام قد لا يعاود الوصول إلى مستوى 31 مليون برميل يومياً ( و هو متوسط مستوى الاستهلاك في العام 2008 ) ، و حتى العام 2013 .هذا و قد صرح الأمين العام لمنظمة الأوبك عبد الله البرادعي قائلاً :" لقد تلمّسنا هذا الركود بالفعل و كذلك الأزمة المالية الحالية و التي كان لها بالغ الأثر على معدلات الطلب . و أتمنى أن ينتهي هذا الركود في العام 2009 ، لترتفع معدلات الطلب فيما بعد ".


الشحن : أشارت صحيفة الديلي تليغراف البريطانية اليوم إلى أن عدد الشحنات الوثيقة الصلة بالمؤشرات ( و المشتملة على مؤشر تكلفة النقل البحري للمواد الخام و مؤشر تكلفة النقل البحري للحديد خام كابيسايز) تشهد تكرارالمستويات نفسها التي تعود إلى عام سابق قبل أن تصل طفرة السلع إلى النهاية .
الصين و استراليا : إلغاء شحنة استرالية من الفحم في أعقاب توقيف أحد المشترين الصينيين تعاقده مع أحد الشركات الاسترالية . وقد ذكرت رويترز ان هذه هى المرة الأولى التي يتم فيها التأكيد على إلغاء التعاقد بين أحد مشتري الفحم الصينيين و المُصدّر الاسترالي . جاء ذلك في أعقاب ما تردد حول أن المشترين الصينيين يحاولون التملص من تعاقداتهم بسبب ارتفاع معدل المخزونات و تباطؤ الاستهلاك الصيني .


فالموظفون الأربعة في مكتب شنغهاي لشركة ريو تينتو قد تم اعتقالهم بتهمة سرقة أسرار الدولة الصينية جاء ذلك وفقاً لسلطة أمن الدولة بشنغهاي . جاء هذا التقرير ليكون التأكيد الأول من جانب وسائل الإعلام عن القضية و ربما يشير إلى أن الحكومة قد تصدر بياناً حول هذا الأمر في وقت قريب.
أستراليا : شهدت قراءة التغير في معدل التوظيف الاسترالي تراجعاً بواقع 21.400 ألف في يونيو ( مقابل التوقعات التي سجلت -25.000) مما أدى إلى ارتفاع معدل البطالة بنحو 5.8% ( ليسجل أعلى ارتفاع له في 6 سنوات ) .


ألمانيا : صرح وزير المالية الألماني بيير ستنبريك أن هناك توقعات بأن يسجل العجز في القطاع العام ارتفاعاً يناهز 6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2010 مقابل 4% لهذا العام . كما أعرب أنه من المهم للغاية أن يتم دعم مصادر التمويل العامة في أعقاب تراجع الأزمة و قد نوه ستنبريك على أن هناك حدوداً لتحديد مدى حجم الديون السيادية في الأسواق و إمكانية استيعابها . و أضاف : أننا في أمس الحاجة إلى اتخاذ التحوطات اللازمة من خطر التزاحم الناشئ عن ( كثرة عدد المقترضين ) على محمل الجد.


هذا و صرح أحد المسئولين في الحكومة الألمانية إلى رويترز أن : " الناتج المحلي الإجمالي قد يتراجع إلى أدنى مستوى له أو قد يطرأ عليه ارتفاعاً طفيفاً في الربع الثاني من السنة المالية . " و أضاف المسئول : أن المؤشر لم يشهد ارتفاعاً حتى الآن ، لكن هذه المرحلة لا تزال طبيعية في أعقاب الكساد الاقتصادي الكبير ".
بولندا : صرح وزير المالية البولندي جاسيك روستوفيسكي أن الزلوتي ( العملة البولندية ) قد يشهد استقراراً بالقدر الكافي ليدخل في اتفاقية ألية سعر الصرف الأوروبية الثانية في النصف الثاني من العام 2009 . و أضاف قائلاً إن الدخول في هذه الاتفاقية لا يتطلب منا التطبيق التام لشروط الانضمام إلى الاتحاد النقدي الأوروبي في إطار المرحلة الثالثة . إلا أننا في أمس الحاجة إلى تلبية المعايير التي حددناها لأنفسنا . فيمكن للمرء أن يتخيل أن هذا المعيار - و هو تثبيت سعر الصرف - قد يحدث بالفعل في النصف الثاني من العام .
المملكة المتحدة : شهد ميزان السلع البريطاني عجزاً بواقع 6.263 مليار جنيه استرليني في مايو مقابل القرءة السابقة في إبريل و التي سجلت 7.137 مليار استرليني ( و مقابل التوقعات التي سجلت 6.75 ملياراسترليني ) . و يُعد هذا العجز هو الأقل على الإطلاق منذ يونيو للعام 2006.
التعليقات:


على مدار الأسبوعين الماضيين مسألة إمكانية شراء عملة احتياط بدلية للدولار والمشكلات التي واجهتها العديد من الدول ومسئولي النقد في مختلف بلدان العالم أثناء محاولة القيام بذلك. فبينما تمتاز منطقة اليورو بأكملها بامتلاكها عملة واحدة يمكن التعامل بها في جميع دول المنطقة، نرى أن معدل استثمار السندات الحكومية في هذه السندات بعملات مختلفة مرتفع إلى حدٍ كبير يصعب تصديقه في ضوء وجود العملة الأوروبية الموحدة..


في ضوء ذلك، رأينا ضرورة ملحة لتوضيح بعض الأمور والحقائق فيما يلي:
بدأ الفارق بين عائدات السندات الحكومية للعديد من الدول الأعضاء بمنطقة اليورو وبين عائدات نظيراتها الألمانية في الاتساع على مدار الأيام الماضية من الأسبوع الجاري. كان من أبرز مرات اتساع الفارق ما حدث من اتساع الفارق في العائدات بين السندات الحكومية اليونانية ونظيراتها الألمانية حيث اتسع الفارق بين هذين االنوعين من السندات لأجل عشر سنوات بواقع 14 نقطة مقارنة بمستويات حققتها هذه العائدات وقت الإغلاق يوم الثلاثاء الماضي. كما حدث نفس الشيء مع السندات الحكومية النمساوية، الإسبانية والبرتغالية وهو ما أضاف المزيد من الفارق بين عائدات السندات الحكومية الألمانية وباقي السندات الحكومية لدول منطقة اليورو ..


ومع الأخذ في الاعتبار ما حدث بالأمس في بداية تعاملات الفترة الأوروبية، نجد أن تحركات السندات الحكومية لمنطقة اليورو بما فيها السندات الحكومية الألمانية جاءت مدفوعة بتصريحات أدلى بها سماجي، عضو مجلس إدارة المركزي الأوروبي والتي قال فيها أن البنوك الأوروبية تعرضت للكثير من المصاعب على مدار الفترة الماضية على مستوى التمويلات طويلة ومتوسطة الأجل بسبب افتقار الأسواق إلى الثقة اللازمة في القطاع المصرفي والتي اختفت من الأسواق تماماً وذلك في إطار أحد اللقاءات التي أجريت والمنشورة في صحيفة دايلي وان ماسيجيرو الإيطالية. (جاءت هذه التصريحات في أعقاب تحسن ملحوظ حققته البنوك في مختلف دول رمنطقة اليورو على مدار الأشهر القليلة الماضية. علاوة على ذلك، ظهر تقرير نشرته صحيفة الدوا جونز متضمناً بعض المعلومات التي تسربت من تقرير المفوضية الأوروبية تشير إلى أن القطاع المصرفي السويدي أصبح أكثر عرضة لأزمات جديدة بسبب القروض التي منحها لجهات عديدة على مستوى القطاع الخاص في لاتفيا. كما أضافت الصحيفة أن هناك الكثير من المخاوف التي ظهرت مؤخراً من إصابة القطاع المصرفي بالسويد بالمزيد من الهبوط ودخوله في المزيد من الأزمات. وأخيراً يمكننا استعراض أمر جدير بالاهتمام يتمثل في تحذير البنوك في منطقة اليورو من أن زيادة الطلب على اليورو خارج المنطقة إلى مستويات هائلة وهو الأمر الملحوظ في الوقت الحالي قد تؤدي إلى أزمات عديدة تتعرض لها الجهات المقرضة والمقترضين في منطقة اليور، خاصةً دول الشرق..


ومهما كان السبب الحقيقي وراء تحركات السندات الحكومية واتساع الفارق بين عائدتها في دول منطقة اليورو عنها في ألمانيا، عكست حركة سعر هذه السندات الحكومية بمنطقة اليورو بالأمس ما جاء في تقرير سابق لوكالة موديز للتصنيف الائتماني صدر في فبراير الماضي أكدت في إطاره الوكالة على أن تعثر مؤسسات القطاع الخاص في دول شرق أوروبا ذات الاقتصادات الناشئة سوف يؤثر سلباً إلى حدٍ بعيد على القطاع المصرفي المحلي لهذه الدول علاوة على الأضرار البالغة التي سوف يلحقها بالقطاع المرصفي في دولل غرب أوروبا المتقدمة. كما حدد تقرير موديز الدول الأكثر تضرراً من تعثر القطاع الخاص بدول شرق أوروبا بالدول التالية:
النمسا، إيطاليا، فرنسا، بلجيكا، ألمانيا و السويد.


علاوة على ذلك حدد التقرير الدولة الأكثر تضرراً بالنمسا حيث أشار إلى أن القطاع المصرفي النمساوي هو الأكثر تضرراً لأنه صاحب نصيب الأسد من القروض الممنوحة لمؤسسات القطاع الخاص بدول شرق أوروبا حيث بلغت القروض الممنوحة من القطاع المصرفي النمساوي والتي تعثر المقترضون في سدادها حوالي نصف القروض المتعثرة في على مستوى العالم..


من خلال ما سبق نتوصل إلى أمرين غاية في الأهمية، الأول:
أنه على الرغم من صدق الحقيقة التي تشير إلى انخفاض تدفقات الاستثمار الداخلة إلى منطقة اليورو، خاصةً تلك الاستثمارات في أسهم القطاع المالي للمنطقة وهي الظاهرة التي بدأنا في ملاحظتها منذ منتصف إبريل الماضي حيث انخفضت هذه الاستثمارات بشدة مقارنةً بالتدفقات الخارجة التي فقدها القطاع المالي بمنطقة اليورو على مدار الـ 21 شهر الماضية..


أما عن الأمر الثاني فيتمثل في أن معظم التدفقات الخارجة التي فقدها القطاع المالي بالمنطقة كان من فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال، بلجيكا، بلجيكا و اليونان حيث كانت أكثر الدول فقداً للاستثمارات في القطاع المالي مما أفقد منطقة اليورو كماً هائلاً من الاستثمارات في سندات الخزانة الأمريكية. وعند عقد مقارنة بين هذه الدول وبين ألمانيا، وجدنا أن أن الهبوط الأول لتدفقات الاستثمارات الأجنبية الداخلة إلى القطاع المالي الأمريكي والتي تنعكس بشكل مباشر على معدل الاستثمار في السندات الحكومية الألمانية كان في منتصف مارس الماضي. على الرغم من ذلك، لم يكن الهبوط وصل إلى الدرجة التي تثير القلق حتى نهاية الأسبوع الماضي حيث بدأ معدل التدفقات الخارجة للاستثمار في سندات الخزانة الألملانية في رحلة هبوط سريعة للغاية بسبب وصول مخاوف سقوط االقطاع المصرفي الأوروبي إلى أقصاها..

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image