اليورو يستأنف موجته العرضية وسط ترقب الأسواق لنتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي

واصل اليورو موجته العرضية خلال تداولات اليوم الخميس وسط ترقب الأسواق لإعلان البنك المركزي الأوروبي قرار الفائدة. هذا وقد توقفت موجة البيع التي شهدها اليورو في وقت سابق في ظل توقعات الأسواق بأن يشهد البنك المركزي الأوروبي أزمة حقيقية جراء تفشي عدوى الدين في بلدان منطقة اليورو وربما يكون للأمر تداعياته السياسية غير المرحب بها. واستناداً إلى حركة السعر، فمن المرجح أن تقوم الأسواق بتقييم الوضع الحالي لسياسة التسهيل النقدي التي ينتهجها البنك. لكن يبدو واضحاً أن المستثمرين ليسوا على قناعة كبيرة من أن الخروج من دائرة التسهيل النقدي قد يكون كافياً من أجل حل المشكلات المتوالية التي تكابدها المنطقة. لكن وجهات النظر الحالية تنقسم ما بين ، هل يمكن للبنك المركزي الأوروبي القيام بشيء حقيقي وجديد وهل يمكن لليورو أن يعاود ارتفاعه عقب صدور نتائج اجتماع البنك.

وبالحديث عن معدلات الفائدة الأوروبية الحالية، فمن المتوقع أن يقرر البنك الإبقاء على تلك المعدلات دون تغير وحتى نهاية الربع الأول من العام المقبل 2011. ففي الوقت الذي تباينت فيه أراء أعضاء مجلس إدراة البنك حول هذا الأمر، يقترح البنك المركزي الأوروبي تأخير أى خطوات للخروج من دائرة التسهيل النقدي في ظل التخوفات من تفشي أزمة الدين في باقي بلدان منطقة اليورو. ومن جانبه فسوف يعلن المركزي الأوروبي أيضاً عن توقعاته الخاصة بالنمو والتضخم للعام 2010والتي ستصدر للمرة الأولى.

وبالحديث عن تقرير البيج بوك الذي صدر في وقت متأخر من جلسة التداول الأمريكية يوم أمس الأربعاء فقد جاء داعما بدوره لتوقعات النمو الاقتصادي. حيث عمد التقرير إلى تغطية الفترة من منتصف أكتوبر وحتى منتصف نوفمبر والتي كشفت عن أن النشاط الاقتصادي قد شهد ارتفاعا ملحوظا في كل من ولاية نيويورك وريتشموند وشيكاغو ومينيبولاس وكنساس سيتي، في حين شهد الانتعاش الاقتصادي في كل من بوسطن وكليفلاند ودالاس وأتلانتا وسان فرانسيسكو ارتفاعاً نسبياً . كما شهد النشاط التصنيعي تعافياً في معظم الولايات، مما أضفى نوعاً من التفاؤل مقابل التقرير السابق.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية التي صدرت ليلة الأمس، فقد سجل الأساس النقدي الياباني ارتفاعاً بنحو 7.6% على أساس سنوي في نوفمبر. كما سجل إنفاق رأس المال ارتفاع بنحو 5.0% خلال الربع الثالث من السنة المالية. وعن استراليا فقد سجل الفائض التجاري الاسترالي ارتفاعاً بنحو 2.63 مليار دولار استرالي في أكتوبر. ومع ذلك فقد انخفضت مبيعات التجزئة على غير المتوقع بنحو -1.1% على أساس شهري في أكتوبر. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي السويسري ارتفاع بلغت نسبته 0.7% على أساس ربع سنوي خلال الربع الثالث من السنة المالية. هذا وسيكون هناك حالة من الترقب لتقرير الفائدة الأوروبية علاوة على إعانات البطالة الأمريكية ومبيعات المنازل المعلقة.

وعن مؤشر الدولار فقد تراجع من المستوى 81.44 ومن المرجح أن يواصل تراجعه إلى المتوسط الحسابي لـ 55 يوم ( عند النقطة 80.05). إلا أن توقعات ارتفاع المؤشر لا تزال قائمة، في ظل التوقعات بأن المؤشر سوف يواصل ارتفاعه على المدى المتوسط من النقطة 75.63 إلى النقطة 88.70. وكما نوهنا في وقت سابق، فإن الدعم القوي للمؤشر سيكون فوق المستوى 79.46 مما يؤكد على أن المؤشر سوف يستأنف ارتفاعه من جديد.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image