منتصف اليوم: تراجع الدولار متأثرًا بارتداد المخاطرة واستمرار ضعف اليورو

تراجع الدولار على نحو طفيف اليوم مع استمرار استقرار شهية المخاطرة. ومع ذلك، لا زالت شهية المخاطرة محدودة إلى حد ما بعد البيانات الأمريكية الضعيفة عمومًا، فقد هبطت طلبات السلع المعمرة الأمريكية بحدة بواقع -3.3% خلال شهر أكتوبر، في حين انكمشت باستثناء طلبات النقل والمواصلات بواقع -2.7%. هذا، وهبطت مبيعات المنازل الجديدة إلى 283,000 خلال شهر أكتوبر، كما هبط مؤشر أسعار المنازل بنحو -0.7% خلال الشهر ذاته. واتسمت قراءتي الدخل والإنفاق الشخصي بالتذبذب، وذلك بعد ارتفاعهما بنحو 0.5% و0.4% على التوالي خلال شهر أكتوبر. ولا زال التضخم بقيمته الأساسية ضعيفًا بهد هبوطه بنسبة 0.9% على أساس سنوي. على الرغم من ذلك، سجلت إعانات البطالة الأسبوعية تحسنًا ملحوظًا وصل إلى 407 ألفًا.

ومن القارة الأوربية، لم يلق اليورو بالاً للقراءة القوية التي جاء عليها مؤشر IFO لثقة الأعمال الألمانية، والتي ارتفعت مسجلة قراءة قياسية عند المستوى 109.3 خلال نوفمبر. لترتفع العملة الموحدة قليلاً بعد أن حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الساسة الأوربيين أن يتحلوا "بالشجاعة" لجعل "من يجنون الأموال يشاركون في الخطورة أيضًا". وترغب ميركل أن يوافق مشتريي سندات منطقة اليورو على الفقرات الشرطية المتعلقة بتحمل مسؤولية جزء من الدين بدءًا من عام 2011، وذلك قبل عامين من بدء الآلية الدائمة لحل الأزمة في عام 2013. ولا يزال القلق من احتمالية انتقال عدوى أزمة الدين مستمر في إزعاج سندات منطقة اليورو، حيث استمر فارق سعر السندات الألمانية في الاتساع، في حين ارتفعت التعاملات الائتمانية المؤمنة ضد التعثر أيضًا. وقد قفز الفارق السعري لعوائد السندات الأسبانية بالنسبة للسندات الألمانية بمنطقة اليورو محققًا رقمًا قياسيًا اليوم، وهو ما دفع وزير المالية الأسباني ميستر إلينا سالجادو إلى الإعلان والتشديد على أنه لا يوجد خطر "مطلقًا" من احتمالية تقديم خطة إنقاذ مالية لأسبانيا.

هذا، وينظر مستثمرو السوق والاقتصاديون إلى البرتغال على أنها من تقع عليها الدور لتقديم خطة إنقاذ مالية لها، بعد اليونان وأيرلندا. ورغم تعهد رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه سقراط بقوله أن "البرتغال ليست بحاجة إلى مساعدة من أحد، وستحل مشاكلها" بنفسها، بالإضافة إلى تأكيد اللجنة الأوربية على أنه "ما من مقارنات، حيث أن الحالة الأيرلندية تعتبر ذات نوع خاص للغاية"، إلا أن التعاملات الائتمانية المؤمنة ضد المخاطر استمرت في الارتفاع أيضًا. كما اتسع الفارق السعري بين السندات البرتغالية والألمانية أيضًا. وفي الوقت الذي ليست البرتغال في حاجة ماسة إلى الأموال، كما أن وضعها المالي أفضل حالاً من الكثير من جيرانها، إلا أن خطة الإنقاذ المالية تعول كثيرًا على مخاطر انتقال عدوى أزمة الدين إلى باقي الدول.

على صعيد آخر، ارتدت الأسهم العالمية على نحو طفيف اليوم مع تلاشي الآثار الناجمة عن التوترات الكورية، دعت قيادة الأمم المتحدة إلى محادثات عامة رسمية مع كوريا الشمالية عبر بعثة بانموجون وذلك لنزع فتيل الأزمة، وإيقاف أي هجمات تبعث على الاستفزاز. وشعر المستثمرون بالراحة أيضًا بعد إعلان كوريا الجنوبية أنها ستضخ الكثير من السيولة من العملات المحلية والأجنبية إذا اقتضت الحاجة لحماية الأسواق من أي صدمات. ومن جانبها، أفادت مؤسسة فيتش أنها لا تفكر في أي إجراء تصنيفي بالسلب بالنسبة للتصنيف A+، وذلكمع ثبات التطلعات الائتمانية بالنسبة لكوريا الجنوبية. ويبدو أن الأسواق سرعان ما تناست الحادثة الكورية ما لم يحدث المزيد من عمليات إطلاق نيران جديدة.

على صعيد العملات، اتسم الدولار الأسترالي بحالة من المرونة النسبية مع حالة العزوف عن المخاطرة التي سادت اليوم، حيث بدا أن الدولار الكندي مثل ملاذًا آمنًا بديلاً لنظيره الأمريكي. ومن المحتمل أن نشهد حالة من القوة بالنسبة لأزواج الدولار الكندي التقاطعية إذا ما واصلت أصول المخاطرة هبوطها الأخير بعد بعض التحركات العرضية. ويلزم التنويه إلى احتمالية أن زوج (الأسترالي/ كندي) قد أكمل نموذج رأس وكتفين انعكاسي. ومن المحتمل أن يُحدث كسر دعم خط العنق عند 0.9902 عمليات بيع شديدة بارتداد نسبته 38.2% من (0.8576 إلى 1.0204) عند 0.9575.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image