اليورو يرتفع والنيوزيلاندي يهوى مقابل الأمريكي وكل له أسبابه

شهد اليورو قفزة حادة في بدء تداولات الإسبوع الجاري على خلفية ما تردد من أنباء حول لجوء أيرلندا لطلب الدعم المالي من قبل كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وذلك من أجل مجابهة خطر أزمة الموازنة المالية التي تشهدها في الأونة الأخيرة. ومن جانبه فقد صرح وزير المالية الأيرلندي لينهان أن أيرلندا في أمس الحاجة إلى ما لا يقل عن 100 مليار يورو كدعم مالي يتم توظيفه في خط الائتمان للبنوك المدعومة من قبل الحكومة وبالتالي فإن تسهيلات الإقراض قد تستمر لفترة تتراوح ما بين ثلاث إلى تسع سنوات. كما أعرب لينهان أن التمويل قد يكون" للأمور الطارئة" بالنسبة للبنوك من أجل الاقتراض وليس بالضرورة استغلال هذا الحجم من التمويل كلياً. وأضاف أن القطاع المصرفي للبلاد " يعاني مشكلة بحق" وعلى الحكومة أن تضمن عدم انهياره. وعلى الرغم من ذلك ، إلا أنه أكد على أن العمليات التي ستقوم عليها الحكومة نفسها ستكون ممولة بحلول منتصف العام 2011. ليتعافي اليورو مسجلاً قفزة هائلة خلال تداولات اليوم إلا أن استدامة هذا الارتفاع ستظل خاضعة لتساؤلين؛ أولهما هل ستظل شروط الدعم غير معروفة. وثانيهما هل ستبدأ الأسواق في وضع رهانات جديدة على إمكانية وصول عدوى طلب الدعم المالي إلى كل من البرتغال وإسبانيا.

في الوقت الذي واصلت فيه العملات الأساسية ارتفاعها مقابل الدولار الأمريكي تزامناً مع اندلاع شهية المخاطرة انزلق النيوزيلاندي في ظل الضغوط التي كابدها جراء ما أعلنت عنه وكالة ستاندرد اند بورز بشأن التصنيف الائتماني للبلاد جراء تدهور جودة القروض بالقطاع المصرفي النيوزيلاندي. جدير بالذكر أن التصنيف الائتماني الحالي لنيوزلاندا هو +AA وهو ثاني أعلى درجات التصنيف الائتماني. إلا أن ستاندرد اند بورز تتوقع أن يتسع عجز الحساب الجاري للبلاد بمتوسط 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاثة سنوات، مما سيرفع بدوره حاجة الدولة إلى التمويل الخارجي. وفي ردة فعل من قبل بيل انجليش وزير المالية النيوزيلاندي بشأن التطورات الأخيرة " صرح بأن هذا الأمر قد يُعد أحدى المعضلات التي يواجهها الاقتصاد النيوزلاندي وقد يضير كثيراً بالبلاد، إلا أن الحكومة تأخد على عاتقها القيام بالعديد من الإجراءات من أجل خفض الاختلالات الخارجية ولإدارة الاقتصاد نحو الإدخار والصادرات.

وعن المنظور الفني لليورو فقد تعافى بقدر حاد مقابل كل من الدولار والين الياباني، إلا أن تلك القوة التي تشهدها العملة الأوروبية لا تضاهي قوة نظيرتها الاسترالية. حيث أن التداول على الزوج يورو - دولار استرالي لا يزال محدوداً دون أعلى مستوى له خلال الإسبوع السابق عند النقطة 1.3928 وذلك عقب ارتفاع الزوج من المستوى 1.3641 الأمر الذي قد يجهض بدوره أى فرصة لعكس حركة الزوج. وعلى كل فإن توقعاتنا للزوج على المدى المتوسط لا تزال منتهجة الجانب الهابط طالما أن الزوج لم يمس حتى وقتنا الراهن مستوى المقاومة 1.4370 وبالتالي فإن توقعات هبوط الزوج ستظل قائمة.

 

 

التحليل الفني الثاني: الزوج دولار استرالي - دولار نيوزيلاندي

شهد الزوج دولار استرالي - دولار نيوزيلاندي ارتداداً حاداً في الاتجاه الصعودي. وتشير التطورات الأخيرة التي طرأت على الزوج إلى أن تراجعه من المستوى 1.3214 قد انتهى بالفعل عند المستوى 1.2634 عقب ارتداده بنسبة قدرها 50% فيبوناتشي لموجة من 1.2090إلى 1.3214 عند 1.2652. جدير بالذكر أن هناك لمحة أساسية يجب التنويه عنها وهى أن وكالة ستاندرد اند بورز قد توقعت انخفاض التصنيف الائتماني لنيوزلاندا ليتناقض الأمر مع ما يشهده الاقتصاد الاسترالي من ذروة الانتعاش. وبالعودة إلى التحليل الفني من جديد، يتضح لنا أن حركة السعر حتى الأن تشير إلى أن انخفاض الزوج من المستوى 1.3214 كان بمثابة حركة تصحيح أو جزء من حركة عرضية في اتجاه صعودي من المستوى 1.2090. وعلى كل، فإن توقعات ارتفاع الزوج ستظل قائمة مع إمكانية إعادة اختباره لمنطقة المقاومة 1.3214 -1.3229 في غضون شهر أو اثنين.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image