تقرير منتصف اليوم: الصين تسبح بسياستها النقدية ضد التيار

عاد الدولار الامريكي إلى التعرض لضغوط تدفعه نحو الهبوط من جديد نظرًا للتعافي البسيط الذي حققته الاسهم الأوروبية والارتفاع الذي حققه الذهب. كان الدولار الاسترالي على الجانب الآخر هو الأفضل أداءً على الإطلقا حيث حقق مستوى قياسيًا جديدًا، 1.0181 في حين اقترب زوج (الدولار / دولار كندي) من التكافؤ بين طرفي الزوج من جديد. في نفس الوقت، أظهر اليورو تعافيًا قويًا مقابل الدولار الأمريكي والين في أعقاب تجاوز مرحلة من البيع المكثف للعملة الأوروبية الموحدة مع فشلها في التعافي مقابل الفرنك السويسري وعملات السلع واستمرار احتلال قضية الدين السيادي للعناوين الرئيسة في أسواق المال. هذا وتترقب الأسواق بحذر شديد نتيجة مزايدة السندات الحكومية البرتغالية لأجل عشر سنوات المقرر عقدها يوم غدٍ. في غضون ذلك، لوحظ ضعف شديد في حركة سعر الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني، وهو ما أدى إلى اقتراب (الدولار / ين) من 80.29 في إطار تعاملات الفترة الأمريكية.


جديرٌ بالذكر أن ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني جاء نتيجةً للتصريحات الصينية التي أشارت إلى اقتراب بنك الصين الشعبية من جولة أخرى من التقييد النقدي وسط مخاوف التسهيل النقدي الأمريكي مع إعلان الحكومة الصينية الاستعداد الكامل وحالة الاستنفار للقضاء على ظاهرة التدفقات المالية الساخنة. كانت هنالك أيضًا بعض القواعد الجديدة التي أقرتها السلطات المالية الصينية التي أعلنت اليوم متضمنةً قرارات إدارة سعر الصرف، وهي القواعد التي نصت على أمور من شأنها توفير قدر أكبر من التحكم في التدفقات المالية الداخلة إلى البلاد فرض قدر أكبر من الرقابة عليها، وهي التدفقات التي تدخل البلاد في أغلب الأحيان على يد شركات صينية. كما تضمنت هذه القواعد قيودًا جديدة تم فرضها على تداول الشركات الأجنبية للأسهم الصينية. في غضون ذلك، أشارت السلطات المالية والنقدية بالصين إلى أن قمة العشرين القادمة تمثل محور الاهتمام في الفترة الحالية. على الرغم من ذلك، نتشكك في إمكانية التوصل إلى قرارات في إطار هذه القمة من ِأنها التخفيف من حدة التوترات الكائنة بين دول امجموعة فيما يتعلق بالشئون التجارية والعملات. ومن الوضاح أن الصين سوف تتهرب من التواجد في موقف يخضعها لضغوط من أجل رفع قيمة اليوان الصيني، خاصةً في ضوء رفع معدل الفائدة المعياري على اليوان الصيني بواقع 0.17% مقابل الدولار الأمريكي اليوم.


أشارت البيانات الصادرة اليوم إلى ارتفاع في الإنتاج الصناعي والتصنيعي البريطاني للشهر الخامس على التوالي فيما يتعلق بالإنتاج الصناعي الذي سجلت قرائته 0.4% في سبتمبر في حين جاء ارتفاع الإنتاج التصنيعي دون التوقعات ليتوقف النمو عند 0.1%. كما جاءت قراءة ميزان التجارة لتشير إلى تراجع العجز التجاري إلى 8.2- مليار إسترليني في أكتوبر. وعلى صعيد قطاع الإسكان، هبط مؤشر أسعار المنازل الصادر عن المعهد الملكي للمساحين المعتمدين إلى 49-% في أكتوبر مما يؤكد على وصول الأسعار إلى أدنى المستويات في 18 شهرًا. وبالانتقال إلى منطق ة اليورو، ارتفعت القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلك الألماني إلى 0.1%. علاوةً على ذلك، تراجعت ثقة الشركات الاسترالية في سبتمبر مع تراجع مماثل لقراءة مؤشر مراقبي الاقتصاد في اليابان، والذي يقيس ثقة سائقي سيارات الأجرة وعمال الضيافة في المطاعم اليابانية. من جهةٍ أخرى، سجل ميزان التجارة البريطاني هبوطًا أقل حدة من الشهر السابق مع تسجيل الفارق بين عائدات السندات الحكومية البرتغالية ونظيراتها الألمانية المعيارية لمستويات مرتفعة قياسية جديدة اليوم في حين حققت مزايدة السندات الحكومية اليونانية ارتفاعًا كبيرًا في معدل الطلب على الرغم من ارتفاع العائد على هذه السندات.


وبتناول الدولار الأمريكي من منظور فني، توقف تعافي المؤشر من 75.63 إلى 77.38ث والذي يعتبر تعافيًا قصير الأجل. عند هذا الحد نميل إلى أن الحالة التي من الممكن أن يصل إليها المؤشر على المدى القصير هي تكوين قاع قصير المدى، والذي يبدو وشيكًا، عند مستوى 75.63. ويشير التماسك من جانب المؤشر بالتداول فوق مستوى المتوسط الحسابي 44 يوم على الرسم البياني 4 ساعات إلى إمكانية اتجاه المؤشر إلى 78.36، الذي يمثل المقاومة التالية للمؤشر. وعلى الرغم من ذلك، من المحتمل أن تواجه المؤشر مقاومة قوية عند هذا المستوى لتأخذ الدولار إلى حركة عرضية ما بين مستويي 75.63 و78.36. وسوف نحتاج إلى اختراق المقاومة عند 78.36 حتى يتأكد لنا انعكاس حركة السعر.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image