أوباما مهدد بعدم استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي والدولار مهدد بمزيد من الهبوط

اتسمت تعاملات سوق العملات بحالة من الاستقرار ليلة أمس وحتى الآن حيث تسيطر على السوق حالة من الترقب لحجم الدفعة الثانية من التسهيل النقدي. هذا وتتوقع الأسواق أن يقوم الفيدرالي إطلاق برنامج التسهيل النقدي في إطار هذه الدفعة بقيمة 500 ملار دولارًا تغطي عمليات شراء الأصول على مدار 6 أشهر. ومن الممكن أن تسير الأمور وفقًا السيناريو التالي:


أن يقوم الفيدرالي بتنفيذ خطة طوارئ بقيمة 100 مليار دولارًا شهريًا، وهو ما يتوقع أن يبدأ الأسبوع القادم على الأكثر.


كما تشير التوقعات إلى أنه من الممكن أن يستمر الفيدرالي في ضخ المزيد من المليارات في الاقتصاد الأمريكي حتى تحدث تطورات تتضمن ظهور إشارات تحسن في أداء النشاط الاقتصادي. من جهةٍ أخرى، من الممكن أن يصيب الفيدرالي الأسواق بحالة من خيبة الأمل في حالة اتخاذ اللجنة الفيدرالية لقرار بضخ كمية هائلة من السيولة في الأسواق تتراوح ما بين 1 و2 تريلليون دولارًا.


ومع بداية انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ الأمريكي وتوالي ظهور النتائج، نرى أن الجمهوريين قد تغلبوا على الديمقراطيين وحققوا نصرًا ساحقًا بالحصول على 39 مقعدًا في المجلس، على الرغم من ذلك، تحتاج هذه المسألة إلى بعض التأني لأنه من الممكن أن يستمر الديمقراطيون في الإمساك بزمام الأمور في مجلس الشيوخ حيث يعتمد البعض في ذلك على إمكانية إجراء إعادات للانتخابات في بعض الدوائر. ومن المتوقع حال استمرار النتائج على هذا المنوال أن يخرج الامر عن سيطرة الرئيس الأمريكي أوباما مما قد يعيقه عن استكمال مسيرة إصلاح الاقتصاد الأمريكي حيث يعمل تغلب الجمهوريين على الديمقراطيين في هذه الانتخابات على منح الفيدرالي المزيد من الصلاحيات والأدوار فيما يتعلق بالإجراءات التي من شأنها إنعاش الاقتصاد الأمريكي.


وعلى صعيد منفصل، أعلن البنك الدولي أن الصين "تحتاج إلى تطبيع الموقف الاقتصادي الموسع إذا ما أرادت أن تحصن نفسها ضد مخاطر كبيرة تحدق باقتصادها". فالصين يمكنها أن تتحكم في تحركات رؤوس الأموال ، وهو ما تقوم به بالفعل، والذي نجحت من خلاله في إحداث قدر كبر من الفاعلية علاوة على التقدم الذي أحرزته في مرونة سعر الصرف للحد من التدفقات الداخلة لأموال التي يتم حقن الفيدرالي بها علاوة على التدفقات التي تذهب في اتجاه غيره من البنوك المركزية. علاوة ً على ذلك، راجع البنك الدولي توقعات النمو الصيني إلى 8.7% في 2011 مقارنةً بالتوقعات السابقة التي أشارت إلى8.5%.


وبالاقتراب من الفترة الأمريكية، اجتماع الفيدرالي دائرة الاهتمام على الرغم من توافر الكثير من البيانات التي من شأنها الإسهام في توفير صورة لما يمكن أن تكون عليه قراءة الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي الأمريكي المنتظر إصداره ا يوم الجمعة القادمة، وهي مؤشرات تشالنجر لتسريح العمالة، مؤشر ADP لتوظيف القطاع الخاص، نتائج انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ الأمريكي، قراءة مؤشر ISM غير التصنيعي الأمريكي.


وفيما يتعلق بالنظرة الفنية، هبط مؤشر الدولار إلى حدٍ ما حيث يتجه إلى مستوى 76.15 الذي يمثل مستوى الدعم الأساسي للمؤشر في الوقت الحالي. ويرجح التحرك الأخير للمؤشر أن مستوى 76.15 لا يمثل القاع القادم الذي من الممكن أن يكونه مؤشر الدولار لاستعادة الاتجاه الصاعد مرة ثانية حيث بدأ الهبوط من مستوى 88.70، ويبدو أنه سوف يستمر لبعض الوقت ليأخذ المؤشر إلى 74.19 الذي يمثل مستوى الدعم التالي للدولار. على الرغم من ذلك، من الممكن أن يؤدي اختراق المقاموة عند 77.42 إلى عكس اتجاه التعاملات اليومية لمؤشر الدولار ليرتفع إلى 78.27 مما يعمل على إثارة حالة من الانتعاش للدولار الأمريكي. كما يمكن أن ينتج اختراق المستوى المشار إليه عن تكوين قاع عند 76.15 مما يحول تطلعات الدولار إلى تطلعات صعود.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image