المزيد من أعضاء الفيدرالي يؤيدون التسهيل النقدي واليابان تعلق الآمال على قمة العشرين

كان هناك الكثير من الأحداث المتضاربة في عالم العملات على مدار أسبوع التداول الحالي والتي غلبت عليها الحركة العرضية والاضطراب في حركة السعر. تعافى الدولار الأمريكي أول الأسبوع وعاد للهبوط ثم عاود التعافي بإغلاق يوم التداول الجاري مقابل العملات الرئيسة على الرغم من تنوع البيانات الاقتصادية الصادرة اليوم بين إيجابية وسلبية والتي في مجملها تؤكد على أن الاقتصاد الأمريكي في طريقه إلى تلقي المزيد من التحفيز النقدي من الفيدرالي. ونرى أن المتداولين في سوق العملات قد تجاهلوا هذه التصريحات على رأسها تصريحات بوللارد الذي ألقى المزيد من الضوء على أفضلية اللجوء إلى التحفيز والتسهيل النقدييْن. ومع الأخذ في الاعتبار أن بوللارد من أصحاب الحق في التصويت على قرارات الفيدرالي، نرى أن تصريحاته تقع على جانب كبير من الأهمية في التنبؤ بتحركات اللجنة الفيدرالية. وعلى الرغم مما عُرِفَ به من غموض وجهة نظره وصعوبة التوصل إلى أي شيء من بين السطور المكونة لتصريحاته، إلا أن كلماته اتسمت اليوم بقدرٍ كبيرٍ من الوضوح. وتجدر الإشارة إلى أن عدم إصدار الدولار الأمريكي لأي ردة فعل تجاه هذه التصريحات، نرى أن الأسواق قد بدأت بالفعل في الاقتناع بانطلاق الدفعة الثانية من التسهيل النقدي مع خروج القليل من دببة الدولار من السوق اليوم وتوقف الباقين عن البيع مما انعكس إيجابًا على العملة. ومن المقرر أن تنعقد قمة العشرين في عطلة نهاية الأسبوع الجاري، لذا نتوقع أن تكون هناك جولة ثانية من جني الأرباح بسبب التعاون المحتمل بين الدول المشاركة في القمة بشأن سياسة العملات.


هل يمكن أن يتم التوصل إلى اتفاق حول سياسة العملات في قمة العشرين؟


صرح جيثنر، وزير الخزانة الأمريكية ليلة أمس بأنه من الممكن أن تبدي الولايات المتحدة المزيد من الاستعداد لدعم اليابان في توصيل رسالة منسقة إلى الأسواق بخصوص العملات وذلك عندما قال "لا حاجة لإغراق الدولار مقابل اليورو والين حيث أن هذه العملات تقع على صلة وثيقة ببعضها البعض". وإذا كان جيثنر يعتقد ذلك وأن هذه العملات تقع على جانب كبير من الأهمية والقيمة، فسوف يكون من الطبيعي أن يبدي المزيد من الاستعداد لدعم وتقوية الدولار الأمريكي. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تقود أكبر تكتل للمناداة بدولار أضعف حيث تهتم بتحقيق التعافي الأمريكي ولو حساب باقي دول الاقتصادات الرئيسة. ومما لا شك فيه أن صانعي السياسة النقدية في دول أوروبا، آسيا وأمريكا الجنوبية سوف يؤيدون أي إجراء يعمل على تطبيق سياسة الدولار القوي لأنهم ببساطة يسعون في الوقت الحالي إلى خفض عملاتهم.

 

أحد رؤساء الفيدرالي يعلن تأييده لخطة التحفير:


بالرجوع إلى حديث بوللارد، يتضح لنا أنه يؤيد بشدة خطة التحفيز. وإذا ما عدنا إلى كلماته فسوف نجد أنه هو نفسه عضو مجلس الفيدرالي الذي صرح في وقتٍ سابقٍ بأن "مسألة التحفيز النقدي تفتقر إلى الوضوح". على الرغم من ذلك، أظهرت التصريحات الأخيرة لبوللارد أنه انضم إلى المعسكر المؤيد خطة تحفيز محددة المعالم تستهدف توفير دفعة قوية للاقتصاد الأمريكي. كما أعرب عن رغبته في زيادة عمليات شراء الأصول على دفعات بواقع 100 مليار دولارًا للدفعة دون الالتزام بحدود معينة لحجم الخطة الدفعة بعد الثاني من نوفمبر القادم وتوفير أكبر قدر ممكن من المرونة لتطبيق البرنامج لأطول وقت ممكن. في نفس الوقت، أبدى بوللارد معارضته الشديدة لدفعة ضخمة من التسهيل النقدي. جدير بالذكر أن أعضاء مجلس الفيدرالي الذين نادوْا بالتسهيل النقدي من العيار الثقيل كانوا أعضاء غير مصوتين في المجلس بينما كان الأعضاء المصوتون من أمثال ديوك وبيانالتو كانت تنتابهم الشكوك حيال مدى فاعلية التسهيل النقدي على طريقة بوللارد. وأضاف بوللارد في تصريحاته أنه لا يتوقع أن تغير لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة عبارة "لفترة ممتدة" أو أن تستبدلها بعبارة أخرى تضمن في بيان الفائدة الفيدرالية الشهر القادم، وهي العبارة التي تعتبر من أكثر العبارات إفرازًا لآثار سلبية تؤدي إلى هبوط الدولار الأمريكي. وفقًا لردة فعل السوق لتصريحات بوللارد، نرى أن المستثمرين لم يعيروا الدفعة الثانية من التسهيل النقدي اهتمامًا كبيرًا. كما أن هناك فرصة جيدة لأن تكون تصريحات بوللارد نقطة التقاء يتم التوصل من خلالها إلى تسوية بين هؤلاء الأعضاء المؤيدين والمعارضين للتسهيل النقدي داخل مجلس الفيدرالي. وبترك عمليات شراء الأصول مفتوحة والإفصاح عن حجم الدفعات التي قد تزداد أو تنقص في أي وقت، من الممكن أن يحصل الفيدرالي على القدر الذي يريده من المرونة لضبط عمليات الشراء لتلبي حاجة الاقتصاد بالولايات المتحدة وحسب ردة الفعل التي أسفرت عنها الدفعات السابقة.


ومع خلو المفكرة الاقتصادية من البيانات الأمريكية اليوم، نتوقع أن تسير السوق وفقًا لاتجاهات المخاطرة. وتجدر الإشارة إلى أن التقارير الصادرة يوم أمس أشارت إلى هبوط إعانات البطالة مع ارتفاع المؤشرات الرائدة وعودة مؤشر فيلادلفيا التصنيعي إلى المنطقة الإيجابية. على الرغم من ذلك، كانت البيانات بعيدة تمامًا عن إثارة أي تغيير في حالة السوق حيث اتسمت التعاملات في الفترة الأمريكية بالهدوء الشديد حيث أدى التباطؤ في المؤشرات الرائدة إلى التأكيد على حالة من التباطؤ في التعافي الأمريكي بصفة عامة. كما ساهم الافتقار إلى تحسن ملموس في البيانات الأمريكية في تزايد التوقعات بالدفعة الثانية من التسهيل النقدي.


تحسن البيانات يشجع صانعي السياسة النقدية على المطالبة بالعودة إلى الأوضاع النقدية الطبيعية والتراجع عن التحفيز والتسهيل:


ومن المنتظر أن تصدر قراءة مسح IFO الألماني لثقة الأعمال والذي من المتوقع أن يكون له أثر بالغ في حركة سعر (اليورو / دولار)، خاصةً في ضوء خلو المفكرة الاقتصادية من البيانات الأمريكية. فمثله مثل مسح ZEW الألماني، يتوقع المحللون أن ترتفع ثقة الأعمال حيال الأوضاع الاقتصادية الحالية مع قدر أقل من التفاؤل حيال الأوضاع الاقتصادية المستقبلية. على ذلك، من الواضح أن الاقتصاد الألماني يسير بخطى ثابتة نحو التعافي الكامل، إلا أن مستقبلياته لا زالت محاطة بقدرٍ كبيرٍ من الغموض. في غضون ذلك، أظهر اليورو قدرًا كبيرًا من القوة في إطار التعاملات الأوروبية الصباحية معتمدًا على بيانات التصنيع القوية التي ظهرت اليوم أثناء الفترة الأوروبية حيث تجاوزت قراءة مؤشر PMI التصنيعي التوقعات لتسجل % في أكتوبر مقابل قراءة الشهر السابق التي سجلت 53.7. كما ارتفعت قراءة مؤشر PMI الألماني هي الأخرى إلى 56.1 مقابل قراءة سبتمبر التي سجلت 55.1 في حين كانت الأسواق تنتظر هبوط هذا المؤشر. على الرغم من ذلك، تمكنت القراءة من التأكيد على اكتساب القطاع الخدمي الألماني لقدرٍ كبير من القوة. كانت النتيجة للبينات الإيجابية التي ظهرت في منطقة اليورو أن ارتفع اليورو ارتفاعًا حادًا مقابل الفرنك السويسري ليصل (اليورو / فرنك) إلى 1.35، على الرغم من تحسن البيانات السويسرية التي تمثلت في اتساع الفائض التجاري السويسري إلى 1.69 مليار فرنك سويسري في حين ارتفع (اليورو / إسترليني) إلى 0.89 بينما صعد (اليورو / دولار) ليواجه مقاومة عنيدة قبل الوصول إلى الحاجز النفسي 1.4000.

 

إنفاق المستهلك يحول دون ارتفاعات الإسترليني:


صدرت نتائج اجتماع بنك إنجلترا اليوم لتكشف النقاب عن انقسام الأعضاء إلى ثلاث جبهات متعارضة حول الحاجةإلى المزيد من التسهيل النقدي. كانت نتيجة التعارض بين الجبهات المشار إليها أن صوت سبعة من الأعضاء لصالح عدم إجراء أي تغيير في الأوضاع الحالية للسياسة النقدية. إضافةً إلى ذلك، كان وقف بوسن مؤيدًا للمزيد من شراء الأصول بينما عارضه أندرو سينتانس لتأييد رفع الفائدة والعودة إلى التقييد النقدي. كما أشارت النتائج إلى أن هناك ميل لدى بعض الأعضاء إلى المزيد من التسهيل النقدي وذلك من أجل إحكام السيطرة على هدف التضخم على المدى المتوسط حيث بدأ التضخم في تجاوز هذا الهدف مؤخرًا. يرجح ما سبق أن هناك ميل للبنك المركزي في اتجاه التسهيل النقدي. على الرغم من ذلك، أسفر الانقسام في الأسواق عن تردد الحديث في أروقة بنك إنجلترا حول إمكانية الانتظار لثلاثة أشهر إضافية قبل اتخاذ القرار بالتسهيل.


في نفس الوقت، صرح جورج أوسبورن، وزير المالية في المملكة المتحدة، بأن الحكومة سوف تلتزم بخطة التقشف المعلنة في يونيو الماضي في أي من التحركات المستقبلية في الإنفاق. كما أعلن أوسبورن تفاصيل خطته التي تستهدف خفض الإنفاق بواقع 156 مليار أسترليني بم في ذلك تخفيض مدفوعات الفائدة على الدين الحكومي بواقع 1 مليار إسترليني في 2010 و1.8 مليار إسترليني بحلول 2013 و ثلاثة مليارات بحلول 2014. كما جاءت البيانات من المملكة المتحدة لتؤكد على تراجع المعروض النقدي M3 إلى 0.3-% مع ارتفاع القراءة السنوية إلى 0.9%. بصفة عامة، لا زال الإٍسترليني عند مستويات مرتفعة في أعقاب إصدار النتائج المشار إليها أعلاه.


هذا واستمر مسلسل التصريحات لجورج أوسبورن، وزير المالية البريطاني، لليوم الثاني على التوالي حيث صرح أوسبورن بأن خطة التقشف تنطوي على محاذير كثيرة وأن للبنك المركزي حرية التصرف فيما يتعلق باختيار الوسيلة المناسبة التي يرى فاعليتها في تحسين مسار السياسة النقدية. كما أشار أوسبورن إلى أنه يؤيد مضي بنك إنجلترا قدمًا نحو المزيد من التسهيل النقدي حتى يمكن تفادي التراجع الاقتصادي والعودة إلى الركود مرةً ثانية، وهو التراجع الذي من الممكن أن يكون أحد الآثار الجانبية لجهود خفض عجز الموازنة. كانت هذه التصريحات بمثابة لطمة على الجبين للإسترليني أودت به إلى المزيد من الهبوط علاوةً على تأثره الشديد بتراجع مبيعات التجزئة إلى 0.2-% في سبتمبر بينما تراجع المعدل السنوية لمبيعات التجزئة البريطانية إلى 1.8%. كما صرح مايلز، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، بأن السياسة النقدية للبنك المركزي تتسم بالتسهيل الشديد وأنه من الممكن أن تطرأ زيادة على هذا التسهيل إذا اقتضت الضرورة ذلك.


عملات السلع تقع فريسة للبيانات المتدهورة:


وقعت عملات السلع، الأسترالي، الكندي والنيوزلندي فريسة للبيانات الضعيفة التي سجلت تراجع المؤشرات الرائدة للمرة الأولى منذ إبريل 2009 حيث جاءت القراءة لتشير إلى تراجع بواقع 0.1% أعقاب الارتفاع إلى 0.6% في الشهر السابق. جدير بالذكر أنه في أعقاب بيان الفائدة الصادر منذ أيام قليلة عن بنك كندا والذي أشار إلى خفض توقعات النمو والتضخم للعامين 2010 و2011 وتراجع البيانات الكندية إلى هذا الحد، يبدو أن الأمل بات ضعيفًا للغاية في أن يرفع بنك كندا الفائدة حتى نهاية العام الماضي. ومن المقرر أن تظهر قراءة مبيعات التجزئة الكندية يوم غدٍ، والتي على الرغم من ارتفاع مبيعات الجملة، إلا أنه فيما يبدو أن إنفاق المستهلك قد تراجع إلى حدٍ كبيرٍ. كما تتضمن المفكرة الاقتصادية مؤشر أسعار المستهلك وسط توقعات مستمدة من قراءة مكون الأسعار في مؤشر PMI الصادر عن كلية أيفي لإدارة الأعمال أشارت إلى زيادة الضغوط التضخمية. مع ذلك، لا يمكن لأي ارتفاع مهما كانت درجته لن يثني بنك كندا عن التوجه إلى استمرار تثبيت الفائدة. ومن المفارقات الغريبة أنه على الرغم من أن البيانات الاقتصادية النيوزلندية كانت جيدة للغاية، كان الدولار النيوزلندي هو الأسوأ أداءً بين عملات السلع.


الين الياباني: الآمال معلقة على قمة العشرين:


تراجع الين الياباني مقابل الدولار الأمريكين إلا أنه استمر في الارتفاع مقابل غيره من العملات الرئيسة. وليلة أمس ظهرت بعض التقارير الاقتصادية اليبانية التي تنوعت بين ارتفاع وانخفاض منها مؤشر الأوضاع الاقتصادية الحالية الذي أظهر قدرًا كبيرًا من التراجع مع مراجعة قراءة المؤشرات الرائدة لليابان إلى ارتفاع. كما أظهر مؤشر الأنشطة الصناعية تباطؤًا حادًا في أغسطس ليفسر ذلك إعلان بنك اليابان مؤخرًا برنامج جديد لشراء الأصول. كما حققت مبيعات المتاجر اليابانية ارتدادًا إيجابيًا. وكلنا يعلم أن اليابان تعقد الكثير من الآمال على قمة العشرين من أجل الحصول على دعم باقي الدول المشاركة في القمة فيما يتعلق بالتدخل في سعر الصرف لحماية قطاع الصادرات.

 

(الدولار / دولار كندي): زوج العملات الذي يحتل الصدارة اليوم :


يتم تداول (الدولار / دولار كندي) في منطقة تداول متسعة والذي يمكن التعرف عليه من خلال نموذج البولنجر باندز. وعلى العكس من باقي الأزواج الرئيسة، لم يكن (الدولار / دولار كندي) في اتجاه هابط قوي، بل كان في حركة عرضية. على الرغم من ذلك ومع تداول الزج في نطاق واسع إلى حدٍ ما على مدار الأشهر القليلة الماضية/ نرى أن الوضع من الممكن أن يتغير إلى حدٍ ما. والسبب في ذلك هو المقاومة القوية التي تواجه الزوج وعدم قدرته على التماسك عند مستويات الدعم المختلفة والتي ابتعدت كثيرًا عن مستويات التداول الحالية. وعلى صعيد الاتجاه الهابط، يعتب مستوى 1.0573 و المستوى التالي الذي من الممكن أن يواجه الزوج، وهو أيضًا المستوى المتوافق مع المتوسطات الحسابية 50، 100 و200 يومًا بينما يقف الدعم في الوقت الحالي عند أدنى المستويات في عامين بالقرب من مستوى الحاجز النفسي 1.000.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image