الدولار الأمريكي ما بين صعود وهبوط... لنرى من يفوز في النهاية (تقرير الفترة الأمريكية)

 

نقاط الحوار:  

 

  • الين الياباني : يلقى دعماً عند 95.00
  • الإسترليني : هبوط مفاجئ في النشاط الصناعي
  • اليورو : ارتفاع مفاجئ في طلبات المصانع الأوروبية إلى أعلى مستوى منذ عامين
  • الدولار الأمريكي : شهية المخاطرة لا زالت تقود الأسواق

 

لقي الجنيه الإسترليني دعماً مفاجئاً في أعقاب صدور بيانات الإنتاج الصناعي والتصنيعي المحبطة بالمملكة المتحدة، وهو ما ساعده على استعادة خسائره السابقة عندما هبط زوج (الإسترليني/دولار) لاختبار مستوى 1.6150. فقد تعرض الإسترليني لضغوط متعددة بسبب التكهنات باحتمال إعلان بنك انجلترا عن رفع تكلفة برنامج التسهيلات النقدية، وأن الغرفة التجارية البريطانية هي التي دفعته إلى ذلك مبررة ذلك بأن "قصة الانتعاش لم تتأكد بعد"، حيث حثت البنك المركزي على رفع تكلفة البرنامج بحوالي 25 مليار إسترليني. هذا وانخفض الإنتاج الصناعي بالمملكة المتحدة بشكل مفاجئ بنسبة 0.6% مقابل التوقعات بارتفاعه بنسبة 0.2% تأثراً بهبوط إنتاج التعدين بنسبة 2.1%. في الوقت ذاته، هبط الإنتاج التصنيعي بنسبة 0.5% ليخالف التوقعات بارتفاعه بنسبة 0.2%.

من ناحية أخرى، تثير مثل هذه البيانات قلق الأسواق تجاه قصة الانتعاش بالمملكة المتحدة، وقد تكون وحدها كافية لدعم قرار بنك أنجلترا برفع تكلفة برنامج شراء الأصول. هذا وقد كانت أشارت معظم التوقعات إلى عدم الإعلان عن أية تغييرات تتعلق ببرنامج شراء الأصول ببنك أنجلترا لحين الانتهاء من تقييم النتائج التي ترتبت على التكلفة السابقة للبرنامج والتي بلغت 125 مليار إسترليني، والتي كانت من المقرر الانتهاء منها بنهاية الشهر الحالي. على الرغم من ذلك، وفي مستهل موسم الأرباح ظهرت بعض المخاوف من انخفاض أرباح الشركات وهو ما من شأنه أن يؤثر على حالة التفاؤل بالأسواق كما يهدد بوقف القوة الدافعة الحالية. وبالتالي، لا تزال مخاطر الهبوط تواجه الإسترليني باقتراب صدور قرار الفائدة المقرر يوم الخميس المقبل، حيث من المتوقع أن يختبر مستوى الدعم عند 1.600. وفي حالة استمرار الهبوط من المحتمل أن يعيد اختبار مستوى 1.5801 الذي سجله في الثامن من يونيو الماضي.


على صعيد أخر، عوض اليورو الخسائر التي حققها سابقاً حيث ساهم ارتفاع أسواق الأسهم في تحفيز الطلب على اليورو. كما أن ارتفاع طلبات المصانع الأوروبية المفاجئ بنسبة 4.4% مقابل التوقعات بارتفاعه بنسبة 0.5% ساهم في تحفيز الطلب على اليورو أيضاً. هذا وأدت هذه البيانات إلى دعم تصريحات "ميجويل فيرناندز" عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي والتي قال فيها أن النمو سوف يعود بحلول عام 2010. علاوة على ذلك، صرح محافظ البنك المركزي بأسبانيا أن مخاطر الانكماش تلاشت من المنطقة ومن أسبانيا، وأن ذلك  يعد شيئاً أيجابياً لدعم التنافسية في القطاع الصناعي. جدير بالذكر أن المخاوف التي أحاطت بالأوضاع الاقتصادية في أسبانيا أثرت بقوة على اليورو، حيث أزدادت المخاوف من أن الاقتصادات الأخرى بالمنطقة غير الاقتصادات العظمى سوف تواجه صعوبات من أجل تحقيق النمو. هذا وسوف يشكل اجتماع مجموعة الثمان المقرر عقده بنهاية الأسبوع الحالي بعض المخاطر بالنسبة لليورو، حيث بدأ "تريشيه" رئيس البنك المركزي الأوروبي يدعو الولايات المتحدة إلى الحفاظ على الدولار، وهو ما قد يعد محاولة خفية لدعم ضعف اليورو. علاوة على ذلك، ففي حالة استمرار الحديث بشأن استبدال الدولار كعملة احتياطي نقدي فسوف يلقى اليورو دعماً كبديل مناسب للدولار.

هذا وبدأ الدولار يستعيد قوته من جديد بعد أن وقع تحت ضغوط متععدة بالأمس بسبب عودة شهية المخاطرة. فإن تحسن بيانات مؤشر ISM غير التصنيعي بالولايات المتحدة الأمريكية من 44.0 إلى 47.0 ساهم في دعم شهية المخاطرة بالأمس، حيث شهد المؤشر ارتفاع واضح في مكون التوظيف وهو ما ساعد على تخفيف حدة القلق الذي أحاط بتقرير NFP. ومن المتوقع أن يستمر تذبذب حركة السعر في ظل تباين البيانات الاقتصادية وتباين ردود أفعال المتداولين تجاه كل منها. من ناحية أخرى، يبدو أن العقود الأجلة للأسهم الأمريكية سوف تتفتح اليوم على انخفاض، وهو ما قد يدعم قوة الدولار إذا ساد تجنب المخاطرة الأسواق اليوم. على الرغم من ذلك، بدأت حالة من التفاؤل في الظهور أثناء التداول الأوروبي والتي بدأت تدفع الدولار إلى الهبوط.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image