تقرير منتصف اليوم: الدولار يشهد مزيداً من التعافي قبيل صدور نتائج اجتماع لجنة الاحتياطي

شهد الدولار مزيداً من التعافي خلال تداولات اليوم الثلاثاء على خلفية تراجع الأسهم، وتراجع شهية المخاطرة قبيل صدور نتائج اجتماع لجنة الاحتياطي الفيدرالي والتي سيتحدد من خلالها ما إذا كان البنك الفيدرالي سوف يبدأ في تمديد برامج التسهيل النقدي خلال الفترة المقبلة. أما عن تصريحات مسئولي السياسة النقدية بالبنك الفيدرالي فقد شهدت الكثير من التناقضات حتى وقتنا هذا. حيث نجد أن كل من ويليام دودلي رئيس البنك الفيدرالي بولاية نيويورك و تشارليز رئيس البنك الفيدرالي بولاية تشيكاغو وإيفانزعضو لجنة الاحتياطي الفيدرالي قد صوتوا في صالح تمديد برنامج شراء السندات. في حين جاءت تصريحات بلوسير رئيس البنك الفيدرالي بولاية فلادلفيا وريتشادر فيشر رئيس البنك الفيدرالي بولاية دالاس لتفصح عن تشككاتهم إزاء فعالية تمديد برامج التسهيل النقدي. أما عن هوينغ رئيس البنك الفيدرالي بولاية كنساس سيتي والمعروف بتصريحاته المبالغ فيها فقد أبقى على دعوته إلى رفع معدلات الفائدة من أجل كبح جماح القيام بالمزيد من برامج التسهيل النقدي. في الوقت نفسه، أعربت "جانيت يلين" نائبة رئيس البنك الفيدرالي عن قلقها حيال السياسة النقدية التوافقية الحالية التي يتبعها الفيدرالي الأمريكي والتي قد تؤدي إلى حدوث المزيد من الاختلالات التراكمية في النظام المالي للبلاد. جدير بالذكر أن حركة السعر التي تشهدها الأسواق حاليا قد تشهد تقلبات واضطرابات ملحوظة وبالتالي ففي حالة أن جاءت نتائج اجتماع لجنة الاحتياطي الفيدرالي لتؤكد ذلك الأمر، فإن موجة البيع التي تشهدها العملة الأمريكية سوف تستأنف مسيرتها. لكن في حالة أن جاءت نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية لتكشف عن أمر أخر فإن العملة الأمريكية سوف تشهد ارتداداً حاداً ولكن على الجانب الصاعد.

وعن الاسترليني فقد شهد مزيداً من التدهور مقابل الدولار الأمريكي والين الياباني في ظل التصريحات المحايدة لدافيد ميلز عضو مجلس إدارة بنك انجلترا والتي أعرب فيها " عن أنه لا يزال هناك أداة قوية لم يستخدمها البنك بعد وربما قد يحين الوقت لاستخدامها". أما عن البيانات البريطانية التي صدرت في وقت مبكر من صباح اليوم. فلم تشهد قراءة مؤشر أسعار المستهلكين جديداً لتظل عند المستوى 3.1% على أساس سنوي في سبتمبر في حين سجلت قراءة المؤشر بقيمته الأساسية تراجع بنحو 2.7% على أساس سنوي أيضاً. أما عن العجز التجاري فقد شهد المزيد من الاتساع في أغسطس حيث سجل ميزان التجارة البريطاني عجزاً بلغ -8.2 مليار استرليني. أما عن مؤشر DCLG لأسعار المنازل فقد تراجع بنحو 8.3% على أساس سنوي في أغسطس. كما تراجع مؤشر RICS لميزان أسعار المنازل بنحو -36 في سبتمبر، ليسجل المؤشر بذلك أدنى مستوى له في 16 شهر. وعلى الصعيد الاسترالي فقد سجل مؤشر ثقة مؤسسات الأعمال انزلاقاَ بنحو 4.12 في سبتمبر. أما عن القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلكين الألماني فقد سجلت قراءة بلغت نسبتها -0.1% على أساس شهري و 1.3% على أساس سنوي في سبتمبر.

وعن الأسواق العالمية، فقد شهدت انخفاضاً ملحوظاَ خلال تداولات اليوم الثلاثاء في ظل ما تردد من أنباء حول تدابير التشديد النقدي المتبعة من قبل الصين من أجل كبح جماح الإقراض. حيث تردد يوم الأمس عن أن الصين قد رفعت من متطلبات احتياطي النقد لـ 6 من كبريات المصارف الصينية بما يتجاوز 0.5% لتصل متطلبات الإقراض إلى 17.5% وذلك خلال الشهرين المقبلين. جدير بالذكر أن هذه المرة تُعد المرة الرابعة التي ترفع الصين من متطلبات الاحتياطي خلال هذا العام منذ تجاوز معدلات الإقراض الجديدة توقعات المنظمين الماليين. في الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم بأسرع وتيرة له فيما يقارب العامين في أغسطس. هذا ومن المتوقع أن يقوم بنك الصين عاجلاً أو أجلاً برفع معدلات الفائدة. وبالحديث عن سوق الأسهم فقد تراجع مؤشر نيكاي بنحو 200 نقطة أى بنسبة قدرها 2.09% خلال تداولات اليوم الثلاثاء، في حين أغلقت معظم الأسهم الأوروبية عند المنطقة الحمراء. وفيما يتعلق بالذهب والنفط الخام فلا يزالان يشهدان تداولاً في نطاق ضيق دون أعلى مستوى لهما خلال الإسبوع المنصرم.

التحليل الفني لمؤشر الدولار

انتهج مؤشر الدولار اليوم الثلاثاء موجة عرضية من المستوى 76.92 حيث من المتوقع أن يستأنف تلك الموجة خلال الساعات المتبقية من تداولات اليوم ليشهد مزيداً من التعافي. إلا أن ذلك التعافي لا يزال محدوداً على المدى القريب في ظل استمرار التداول على الدولار داخل القناة الهابطة عند المتوسط الحسابي لـ 55 يوم ( أى المستوى 78.01 في الوقت الراهن). و بالتالي فإن هناك توقعات باستئناف المؤشر تراجعه عاجلاً وليس أجلاً ليختبر مستوى الدعم 76.20 أو أن يشهد مزيداً من التراجع ( بارتداد فيبوناتشي نسبته 100% لموجة من 88.70 إلى 80.08 ولموجة من 83.56 إلى 74.94. وعن سيناريو الصعود ففي حالة ارتفاع المؤشر فوق المتوسط الحسابي لـ 55 يوم فإن ذلك سوف يشير إلى أن قاع المؤشر قد تكون بالفعل على المدى القريب مما يمهد الطريق أمامه ليعاود ارتداده وبقوة من جديد ولكن على الجانب الصاعد.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image