منتصف اليوم: تراجع اليورو مع خفض توقعات النمو الأيرلندية ومخاوف بشأن اتساع العجز المالي

تراجع اليورو بشدة اليوم بعد أن خفض البنك المركزي الأيرلندي من توقعات النمو الاقتصادي لهذا العام بواقع 0.8% إلى 0.2%، فيما خفض التوقعات الخاصة بالعام المقبل من 2.8% إلى 2.4%. وحث البنك المركزي في بيانه الحكومة على أن يكون لها موازنة في عام 2011 والتي من شأنها توضيح الخطوة الأولى لإعادة برمجة خطة التقييد المالي على نحو جدير بالثقة، على أن يحظى هذا الأمر "بالأولوية الرئيسة". ونشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرًا أوردت فيه أن العجز المالي الأيرلندي سيكون أعلى من توقعات السوق لهذا العام، الأمر الذي أثار المخاوف بشأن استمرار التطلعات الاقتصادية الأسوأ حالاً قدمًا. وأفاد جوزيف ستيجليتز- الحاصل على جائزة نوبل- بأن اليورو يعد اختبارًا لعملة يمكن لها أن تعثر حاليًا. وحذر أيضًا من المخاوف الاقتصادية المحدقة باقتصادات جنوب أوربا، والتي من شأنها قدح زناد تداعي اليورو.

وارتفع الجنيه الإسترليني على نحو طفيف، وذلك بعد ارتفاع مؤشر PMI لقطاع البناء بالمملكة المتحدة خلافًا للتوقعات إلى أعلى مستوى له على مدار 18 شهرًا عند المستوى 53.8 مقابل قراءة سبتمبر البالغة 52.1. ومن البيانات الأخرى، نرى أن مؤشر PMI بمنطقة اليورو ارتفع إلى 0.1% على أساس شهري، و3.6% على أساس سنوي، ليقل بذلك عن توقعات السوق التي كانت تتنبأ بقراءة تصل إلى 0.2% على أساس شهري، و3.6% على أساس سنوي. وتحسنت قراءة مؤشر سينتكس لثقة المستثمر بمنطقة اليورو إلى 8.8% مقابل توقعات السوق التي كانت تتنبأ بقراءة تصل إلى 8.6. وسجل الأساس النقدي الياباني ارتفاعًا بواقع 5.8% على أساس سنوي خلال شهر سبتمبر.

ومن المنتظر أن يعلن بنك اليابان والاحتياطي الأسترالي قراري الفائدة التابعين لهما خلال الفترة الآسيوية المقبلة. وتتنبأ توقعات الأسواق بنسبة 64% بأن البنك الاحتياطي الأسترالي سيرفع من معدلات الفائدة التابعة لها بمقدار 25 نقطة أساسية، ليصل بإجمالي المعدل إلى 4.75%. وفي الوقت الذي ضعفت فيه البيانات الاقتصادية الأسترالية الأخيرة على نحو بسيط، عززت التصريحات المغالى فيها والتي جاءت على لسان محافظ البنك الأسترالي جلين ستيفنز من التوقعات القائلة بأن البنك المركزي سيستأنف عمليات التضييق الائتماني في شهر أكتوبر. وبالتالي، فإن توقعات رفع معدلات الفائدة من عدمها تمثل النصف بالنصف خلال هذا الشهر. ومن جانبنا، فإننا لا زلنا مؤيدين لوجهة نظرنا القائلة بأن البنك الاحتياطي الأسترالي سيقدم على رفع معدلات الفائدة مرة أخرى في عام 2010. وإذا ما حدث هذا في شهر أكتوبر، فإننا على قناعة بأنها ستكون آخر عملية لرفع الفائدة خلال هذا العام.

وتشير البيانات الواردة من الاقتصادات الكبرى ومخاطر الانكماش المستمرة إلى احتمالية أن يطبق بنك اليابان المزيد من تدابير التسهيل النقدي في اجتماع شهر أكتوبر. وثبت عدم نجاح التدخل الأحادي الذي أجراه البنك المركزي لكبح جماح ارتفاع الين الياباني، ويتعين على صناع السياسة النقدية إدراك أن ثمة حاجة لمصاحبة هذه الخطوة بالمزيد من التدابير التحفيزية الأخرى لإحداث الآثار المرجوة. ومن الخيارات التسهيلية المتنوعة التي يمكن للبنك المركزي المفاضلة بينها، نتوقع أنه ثمة احتمالية كبرى أن يعلن تمديد التسهيلات التمويلية ثابتة الفائدة على مدار 12 شهرًا. كما سيتم أيضًا توسيع حجم العمليات. وستظل سياسة معدل الفائدة ثابتة دون أدنى تغير بواقع 0.1%.

وساعد تراجع اليورو مؤشر الدولار في ارتداده على نحو طفيف اليوم. ومن المحتمل أن نشهد بعض الحركات العرضية فوق المستوى المنخفض 78.04 لفترة مؤقتة. ولكن في النهاية، لا تزال التطلعات قصيرة الأجل تشير نحو الهبوط طالما ظل مستوى المقاومة عند 79.02. وسيتم النظر إلى الهبوط الحالي من المستوى 83.56 على أنه جزء من الهبوط الكلي متوسط الأجل من 88.70، ويتعين عليه استهداف خط اتجاه الدعم طويل الأجل والمستقر حاليًا عند المستوى 75.86، أو حدوث ارتداد نسبته 100% من المستوى 88.70 إلى 80.08 من المستوى 83.56 عند المستوى 74.94.

 

 

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image