الدولار الأمريكي و الين على القمة وأسبوع جديد من الهدوء في إطار سوق العملات (تعليق السوق )

 

أمنت عطلة يوم الاستقلال يوما هادئا ًمن التداول في سوق العملات في الجمعة الماضية ومنذ بداية الفترة الأوروبية. وعلى الرغم من ذلك، ظل موضوع تجنب المخاطرة هو المتحكم في تطورات سوق العملات على مدار فترات التداول في هذا اليومما أدى إلى ارتفاعات هائلة في الدولار الأمريي و الين الياباني خاصةً على مدار الفترة الأسيوية. بينما تمسك الإسترليني بالبقاء في منطقة الضعف التي كان عليها منذ منتصف الأسبوع الماضي لتسمر معاناته من القراءة المعدلة للناتج الإجمالي المحلي للمملكة المتحدة للربع الأول من 2009. في نفس الوقت، توقف هبوط اليورو بسبب زيادة الطلب على العملة من جانب أحد البنوك المركزية الأسيوية..
كما أشارت البيانات الأوروبية الصتادرة يوم الجمعة إلى تجاوز بعيد المدى لكل التوقعات حيث ارتفع مؤشر PMI الخدمي للمملكة المتحدة إلى ارتفاع يشير إلى أن القطاع الخدمي يسير بخطى ثابتة نحو المزيد من التقدم لتسجل قراءته 54.6 مقابل 51.5 التوقعات التي أشارت إلى
، بينما حقق نظيره لمنطقة اليورو تحسناً ضئيلاً لتسجل قراءته 44.7 مقابل القراءة السابقة التي أشارت إلى 44.5، على الرغم من ذلك، نريد التأكيد على هذا التحسن من خلال قراءة مرتفعة لثقة المستهلك ومؤشرات الاقتصاد الإنتاجي (مثقل مبيعات التجزئة الإنتاج) حتى نرجح استمرار اتجاه مؤشر PMI الخدمي نحو المنطقة الخضراء..
وبمتابعة الأحداث الهامة والمؤثرة في سوق العملات لهذا الأسبوع، نجد أن موضوع تجنب المخاطرة كان هو المتحكم الأول في الأسواق حيث زاد من إقبال المتداولين على الين والدولار على مدار تعاملات الفترة الأسيوية. كما كانت هناك تصريحات انطلقت الأسبوع الماضي على لسان نائب وزير الخارجية الصيني، هي يافي، والتي أشار من خلالها إلى أن اللدولار سوف يحتفظ بمكانته كعملة الاحتياط الأولى لسنوات طويلة و أن الحديث عن عملة احتايط دولية فوق العادة كان محض حديث أكاديمي غير قابل للتطبيق. في نفس الوقت نقلت وولستريت جورنال على لسان الرئيس الروسي أنه لا بديل متاح في الوقت الراهن للدولار الأمريكي و اليورو كعملات احتياط. كانت هذه التصريحات بمثابة الصاعقة التي أطاحت بالأحمال الثقيلة والضغوط الرهيبة التي تعرض لهل الدولار الأمريكي في أوقات سابقة و أزالت جميع المخاوف التي كان تحول دون العملة الصعود إلى مستويات أعلى وهو ما يرجح المزيد من الارتفاع للدولار الأمريكي على مدار الأسبوع الحالي. كما نشرت الـ فاينانشال تايمز أنباء عن ارتفاع الصادرات بمنطقة اليورو وهو الارتفاع الذي سرعان ما تبدد بسبب القوة التي اكتسبها اليورو مؤخراً..
كما أظهرت الإصدارات الصباحية انخفاض مؤشر إعلانات الوظائف على الإنترنت وفي الصحف للشهر الرابع عشر على التوالي مما يشير إلى الأثر السلبي الشديد الواقع على الأسواق من جانب سوق العمل الأسترالي. يُذكر أن إجمالي إعلانات الوظائف الأسترالية هبط بنسبة 6.7% في يونيو مقابل الهبوط في الشهر السابق بنسبة 0.2-% في مايو لتصل القراءة الإجمالية للمؤشر إلى 127.346 إعلان. بهذا الصدد ترجح أغلب التوقعات أن يرتفع معدل البطالة الأسترالية إلى 5.9% مقابل القراءة السابقة التي سجلت 5.7% وهي القراءة التي من المتوقهع أن تصدر الخميس القادم والتي من المتوقع أيضاً أن تؤثر سلباً على الدولار الأسترالي..
وعن الأحداث التي تقع على رأس القائمة اليوم في المفكرة الاقتصادية فمعظمها يشير إلى استمرار حالة الهدوء في سوق العملات حيث يأتي في مقدمة هذه الأحداث الهامة في منطقة اليورو مؤشر سينتيكس لثقة المستثمرين والذي تعرض لهبوط إلى 31.3 مقابل القراءة السابقة التي سجلت 27-. كما تتصدر القائمة بالنسبة للولايات المتحدة قراءة مؤشر ISMغير التصنيعي والتي تظهر في وقت لاحق من اليوم. كما تؤثر مجموعة من اجتماعات البنوك المركزية التي يتم عقدها على مدار الأسبوع في مقدمتها اجتماع لجنة السياسة النقدية ببنك الاحتاطي الأسترالي واجتماع لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا اللذان من المقرر انعقادهما يومي الثلاثاء و الخميس القادمين على الترتيب. وعلى الرغم من إشارة التوقعات إلى أن الاجتماعان لن يسفرا عن أي تغيير في معدل الفائدة، إلا أن الآثار المتوقعة لهما تبدو كبيرة وواسعة النطاق. وتشير هذه التوقعات أيضاً إلى أن بنك إنجلترا من المحتمل أن يتوسع في برنامج التسهيل النقدي بواقع 25 مليار إسترليني إضافية وفقاً لما نشرته الـ يو. كيه. تايمز..
كما تتضمن المفكرة الاقتصادية بعض البيانات ذات الأهمية الكبرى والتي من المتوقع أن نرى آثارها على سوق العملات على مدار الأسبوع الحالي يأيت في مقدمتها إعانات البطالة الأسبوعية التي من المنتظر صدورها الخميس وبيانات ميزان التجارة الأمريكي المنتظر صدورها في اليوم التالي. وعلى صعيد المملكة المتحدة، تظهر في الغد بيانات الإنتاج التصنيعي علاوة على قراءة ثقة المستهلك التي من المنتظر ظهورها يوم الأربعاء و بيانات ميزان التجارة البريطاني يوم الخميس. كما تبدأ فعاليات قمة مجموعة الثمان يوم الأربعاء القادم مع تراجع المخاوف حيال إمكانية تطرق الصين بالمناقشة لمسألة مسألة الدولار كعملة احتايط وهوالتراجع الذي تؤيده التصريحات الصينية المشار إليها أعلاه..

وتجدر الإشارة إلى أن المستثمرين بصدد التعرض لاحتبار جديد مع إطلاق الدفعة الجديدة من سندات الخزانة الأمريكية بقيمة 73 مليار دولار وهي السندات لأجل 10 و 30 سنة. يُذكَر أن المزايدة الأخيرة على سندات الخزانة الأمريكية اجتذبت الكثير من المستثمرين مما دفع معدل الطلب إلى أعلى من جانب البنوك المركزية..

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image