اليورو يخفض من مكاسبه مع خفض التصنيف الائتماني لأسبانيا

تراجع اليورو مقابل الدولار عقب خفض وكالة موديز التصنيف الائتماني للسندات الأسبانية من AAA إلى Aa1، وأصدرت تطلعات اقتصادية مستقرة. وأشارت وكالة التصنيف الائتماني موديز إلى أن توقعات النمو الأسباني الضعيفة والتحديات الأخرى المعنية والمحدقة بعمليات التعزيز المالية تقف سببًا وراء خفض التصنيف الائتماني للبلاد. وجاءت تلك الخطوة من قبل موديز نتيجة لعملية المراجعة التي جرت على مدار 3 شهور، علاوة على أنها كانت متوقعة على نطاق واسع. من ناحية أخرى، أفاد جهاز التنظيم المالي الأيرلندي أنها بحاجة إلى 29.3 مليار يورو على الأقل لإنقاذ بنك أنجلو أيرش، وأنها ستتكلف 34 مليار يورو في أسوأ الأحوال. وسيحتاج بنك أليد أيرش إلى جمع 3 مليارات يورو إضافية بنهاية العام. ومن شأن هذا أن يدفع بالدين الحكومي ليمثل 100% من إجمالي الناتج المحلي. وقد تراجع زوج (اليورو/ دولار) عن مستوياته المرتفعة عند 1.3646، ليعود من جديد للتداول عليه عند أدنى من المستوى 1.36 بعد معرفة الأسواق لتلك الأخبار.

وقد ارتفع الين الياباني على نحو طفيف اليوم، وذلك مع هبوط أسواق الأسهم الآسيوية على نطاق واسع متأثرة بمخاوف الدين الأوربية. وساعدت سلسلة البيانات اليابانية الضعيفة أيضًا على هبوط مؤشر نيكي بنسبة -2% تقريبًا. وقد هبط مؤشر PMI التصنيعي الياباني من 50.1 إلى 49.5 خلال شهر سبتمبر. وراتفعت مبيعات التجزئة بأقل من توقعات السوق بنحو 4.3% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس. وقد هبط الإنتاج الصناعي بواقع -0.3% على أساس شهري خلال شهر أغسطس. ورغم ذلك، قفزت بدايات الإسكان إلى 20.5% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس مقابل توقعات السوق التي كانت تتنبأ بـ10.2%. ومن البيانات الصادرة اليوم أيضًا، كانت تصاريح البناء الأسترالية، والتي هبطت خلافًا للتوقعات بنحو -4.7% على أساس شهري خلال شهر أغسطس. كما هبطت تصاريح البناء النيوزيلندية بنحو -17.8% على أساس شهري خلال شهر أغسطس. وهبطت ثقة الأعمال الصادرة عن البنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى المستوى 13.5 خلال شهر سبتمبر.

ومن الفترة الأوربية، هبطت بيانات التوظيف الألمانية إلى المستوى -40، لتفوق بذلك توقعات السوق التي كانت تتنبأ بهبوط يصل إلى -20 فقط خلال شهر سبتمبر، في حين الوقت الذي لم يطرأ فيه تغير على معدل البطالة بنسبة 7.6%. وقفزت التقديرات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو من 1.6% إلى 1.8% على أساس سنوي خلال شهر سبتمبر. ومن المتوقع انكماش تقديرات الناتج المحلي الإجمالي في مندا بنحو -0.1% على أساس شهري خلال شهر يوليو. وتتنبأ توقعات السوق أيضًا بثبات قراءة إعانات البطالة الأسبوعية عند 460 ألفًا. ويتعين على مؤشر PMI بشيكاغو الهبوط على نحو طفيف، ليصل إلى 56 خلال شهر سبتمبر.

ومن الأحداث التي تترقبها الأسواق اليوم شهادة بن برنانك- رئيس الاحتياطي الفيدرالي- أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ بشأن قانون دود-فرانك، والمتعلق بفحص وإصلاح القوانين المالية الموقعة من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في شهر يوليو. وكما أشرنا في التصريحات الصادرة بالأمس، وبموجب إطار العمل الذي أرساه القانون، سيقدم الاحتياطي الفيدرالي قبل غرة ديسمبر من هذا العام معلومات مفصلة حول الصفقات والمعاملات الفردية التي جرت عبر نطاق من برامج السيولة والبرامج الائتمانية خلال الفترة ما بين الأول من شهر ديسمبر من عام 2007، حتى 20 يوليو من العام الجاري. وثمة يقين بأنه سيتم سؤال برنانك حول خطة تمديد برامج التسهيلات النقدية.

وكما أشرنا من قبل، كان الجنيه الإسترليني العملة الأضعف نسبيًا بالنسبة للعملات الأوربية الرئيسة، وذلك بعد أن زاد بنك إنجلترا من الحديث عن المزيد من برامج التسهيلات النقدية أخيرًا. في غضون ذلك، كان الدولار الأسترالي أقوى عملات السلع على أساس البيانات الاقتصادية الصادرة. ورأينا هذه القوة النسبية في زوج (الإسترليني/ أسترالي) أيضًا، حيث هبط الزوج إلى أدنى من المستوى 1.6228 هذا الأسبوع، ليقف قبل مستوى الدعم الرئيس عند 1.6218. وستظل التطلعات الاقتصادية هابطة طالما ظل مستوى المقاومة عند 1.6560. ولا يزال التطور الحالي مؤيدًا لكسر مستوى الدعم عند 1.6218، ليواصل الاتجاه الهابط طويل الأجل الذي بدأه عند المستوى 3.0393 منذ عام 2001، ويتعين على زوج (الإسترليني/ أسترالي) استهداف المستوى النفسي 1.6 في الفترة المقبلة. ونحو الصعود، ورغم أن كسر مستوى المقاومة 1.6560 سيشير إلى تكون قاع قصير الأجل، ويتعين حدوث ارتداد قوي تجاه النهاية العلوية للنطاق الأخير حول المستوى 1.8.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image