تصريحات " يلين " تعوق ارتداد الدولار ( تعليق السوق)


انتهى النصف الأول من عام 2009 على تغيير سريع في اتجاه الدولار الأمريكي في أعقاب ظهور بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي على نحو سيئ. هذا وقد انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن كونفرنس بورد ليصل إلى 49.3 مقابل 55.3 المتوقعة، ومن 54.9 الشهر الماضي، ليتوافق مع التدهور الذي منيت به سلسلة البيانات الأسبوعية المتتالية. وكانت تلك البيانات كافية للهيمنة على الأسواق على الرغم من ظهور بيانات PMI شيكاغو أفضل من التوقعات عند 39.9 مقابل 39.0 المتوقعة. هذا وقد تلقى الدولار ارتفاع من قبل انخفاض شهية المخاطرة، في حين هبطت أسواق الأسهم، على الرغم من توقع انتهاء الربع الثاني على تحقيق مكاسب قوية، حيث حقق مؤشر S&P أعلى ارتفاع ربع سنوي منذ الربع الأخير من عام 1998.

تلقت الأسواق ضربة ببداية الشهر من قبل البيانات الأسيوية. حيث جاءت بيانات مؤشر تنكان الياباني مختلطة حيث ظهرت المؤشرات بأسوأ من المتوقع، في حين أظهرت مكونات المؤشر الخاصة بالتطلعات الاقتصادية قراءات إيجابية. ومع ذلك، تنتاب الشركات اليابانية حالة من الحرص فيما يتعلق بالانفاق الرأسمالي، مما يضفي حالة من السلبية على قراءات المؤشر بشكل عام. هذا وقد انخفض زوج (الدولار/ ين) قليلا في أعقاب الإصدار ولكنه سرعان ما ارتفع نتيجة تخفيض التصنيف الائتماني لشركة تويوتا من AA إلى A+من قبل مؤسسة فيتش، في حين أعربت وكالة موديز عن تطلعات سلبية لقطاع الأغذية والمشروبات باليابان.

وعلى صعيد آخر، ارتفع مؤشر PMI الصيني ليصل إلى 53.2 من 53.1، ليعد الشهر الرابع على التوالي لتأتي البيانات فوق مستوى 50، ولكنها في الوقت ذاته أسوأ من التوقعات. علاوة على ذلك، تحسنت تلك القراءة الصادرة عن مركز CLSA الخاص من 51.2 إلى 51.8. ويقع التاثير الأكبر للبيانات الصينية على الدولار الأسترالي، حيث يعتمد الاقتصاد الأسترالي بشدة على النمو الصيني. هذا ويقع الدولار الأسترالي تحت ضغط طفيف إثر صدور بيانات موافقات البناء أسوأ من المتوقع، حيث انخفضت لتصل إلى -12.5% في مايو من 5.1% في أبريل، ولكن جاءت بيانات مبيعات التجزئة عند 1% من 0.5% سابقا.

وأخيرا، لمن يريد بيانات موجبة تدعم فرضية " براعم النمو " للاقتصاد العالمي، فمن الممكن أن ننظر إلى بيانات التجارة لكوريا الشمالية لشهر يونيو. وعلى الرغم من انخفاض المعدل السنوي للصادرات، إلا أن الهبوط كان أقل من المتوقع، حيث ارتفعت قيمة الشحنات للشهر الخامس على التوالي. وجدير بالذكر أنه يصل نصيب الولايات المتحدة و الصين من صادرات كوريا الشمالية إلى ثلث الصادرات. وتدعم تلك البيانات بيانات الناتج الصناعي و الاستثمار الرأسمالي و ثقة المصنعين الصادرة مبكرا هذا الأسبوع.

وعلى صعيد آخر، تحركت الأسواق إثر تصريحات " يلين " عضو لجنة الاحتياطي الفيدرالي الحيادية . كما ظهرت غير متفائلة بشأن ارتداد الاقتصاد الأمريكي إلى الوضع الطبيعي في أقرب وقت ممكن، كما من المحتمل أن تتدهور معدلات البطالة إلى أبعد من ذلك، كما سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى نعود إلى وضع التشغيل الكامل. كما أضافت بأن هناك خطورة من أن تظل معدلات البطالة منخفضة وليس مرتفعة للغاية خلال الأعوام المقبلة. كذلك هناك احتمال بأن تظل المعدلات الأمريكية بالقرب من صفر لمدة عامين، كما أضافت بأن الفيدرالي لن يكرر ما فعله في الثلاثينيات من تضييق السياسة في وقت مبكر مما أحبط عملية الانتعاش. من المتوقع أن تكون تلك التصريحات الحيادية و الواقعية إلى حد ما سلبية بالنسبة للدولار على المدى القصير. و في وقت آخر خلال اليوم، من المقرر صدور تقرير ADP للتوظيف والذي يعد مؤشرا لبيانات الوظائف المتوافرة بالقطاع غير الزراعي المزمع صدورها غدا، وكذلك بيانات مؤشر ISM التصنيعي.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image