منتصف اليوم: زوج (اليورو/ دولار) وأدنى مستوى له على مدار العام

هبط اليورو بشدة اليوم، ليصل إلى أدنى مستوى له على مدار العام مقابل الدولار الأمريكي، وتحديدًا عند المستوى 1.3114. ورغم الإعلان عن تقديم خطة إنقاذ مالية لليونان قوامها 110 مليار يورو خلال عطلة نهاية الأسبوع، لا تزال الأسواق غير مقتنعة حتى الوقت الحالي بأنه قد تم التوصل إلى حل لأزمة الدين المرابطة بمنطقة اليورو. هذا، ومن جانبهم، يعتري المستثمرون قلق بالغ بانه لا تزال هناك الكثير من العراقيل قدمًا، كما لا تزال هناك خطورة كبرى من احتمالية انتقال عدوى أزمة الدين السيادي إلى باقي دول المنطقة. وذاعت بعض الشائعات القائلة بأن الدور سيقع على أسبانيا لتكون التالية من حيث المطالبة بمساعدات مالية. هذا، وضعفت عملات السلع أيضًا اليوم، حيث هبط الدولار الأسترالي عقب بيان البنك الاحتياطي الأسترالي الذي أشار فيه إلى سيتوقف قليلاً عن عمليات رفع الفائدة البنكية. تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الأسترالي رفع معدلات الفائدة البنكية على الإقراض بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل بمعدل الفائدة إلى 4.5%، إلا أن محافظ البنك المركزي أشار في حديثه اليوم إلى أن معدل الفائدة بالنسبة للمقترضين بات "قريبًا من المتوسط" حاليًا. ومن جانبها، التقتت الأسواق هذه التصريحات على أنها بمثابة إشارة بحدوث وقفة بشأن الاستمرار في رفع معدلات الفائدة على المدى القريب، أو حتى شهر يونيو على أقل تقدير، مع احتمال الإبقاء على الوضع الحالي خلال شهر يوليو أيضًا، وذلك بالركون على التطورات الاقتصادية.

وبالحديث عن الدولار الأسترالي، بات واضحًا أن حالة الضعف التي طالت العملة كانت واسعة النطاق وواضحة إلى حد كبير، حيث هبط زوج (الأسترالي/ نيوزيلندي) ليكسر المستوى 1.26 في ظل استمرار حالة الهبوط من المستوى 1.3329. ومن المتوقع أن نشهد مزيدًا من الهبوط تجاه المستوى 1.24 على المدى القريب.

 

ويلزم علينا التنويه إلى أن النفط الخام قد أخفق في الارتفاع أخيرًا إلى المستوى 87 دولارًا للبرميل، ليرتد صوب الهبوط من جديد. ويبدو لنا أننا سنشهد حركة عرضية بين المستويين 80-87، ويتعين أن يكون ذلك الأمر داعمًا للدولار الأمريكي على المدى القريب.

 

من ناحية أخرى، أكد الاختراق القوي لمؤشر الدولار للمستوى المقاومة 82.71 اليوم على أن الارتفاع الكلي متوسط الأجل من المستوى 74.19 قد استأنف طريقه من جديد. وسنظل مؤيدين لفكرة الصعود طالما ظل مستوى الدعم عند 81.63، ومن المتوقع حدوث مزيدًا من الارتفاع بارتداد نسبته 61.8% من (89.62 إلى 74.19) عند 83.72.

 

ومن المفكرة الاقتصادية، هبطت مبيعات التجزئة الألمانية بواقع -2.4% على أساس شهري، و2.7% على أساس سنوي خلال شهر مارس. وارتفع مؤشر PMI التصنيعي بالمملكة المتحدة بأكثر من توقعات السوق لتصل إلى 58 خلال شهر إبريل، ومع ذلك لم يتلق الإسترليني سوى قدر ضئيل من الدعم من هذه البيانات. وسجل مؤشر أسعار المنتجين بمنطقة اليورو ارتفاعًا بواقع 0.6% على أساس شهري، و0.9% على أساس سنوي خلال شهر مارس.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image