حرب العائدات والمخاطرة تحاصر الين الياباني (توقعات محايدة)

الأسباب:
- قراءات نشاط الصناعة تشير إلى تعافي قطاع التوظيف الياباني.
- بنك اليابان يثبت الفائدة ويضاعف قيمة برامج التسهيل النقدي.
- مؤشر النشاط الاقتصادي المركب يرتفع إلى مستويات غير مسبوقة في يناير والقطاع الخدمي هو المحرك الأساسي للارتفاع.


من المتوقع أن تبقى حركة سعر الين الياباني غير محددة الاتجاه للأسبوع الثاني على التوالي مقابل الدولار الأمريكي حيث اجتذبت العملة إلى صراع بين الاتجاهات فيما يتعلق بالعلاقات بينها وبين شهية المخاطرة لدى المستثمرين لتداول أصول العائد المرتفع تتصدرها سندات الخزانة الأمريكية.


ومن المقرر أن يصوت صانعوا القوانين الأمريكيون يوم الأحد القادم على التشريعات الخاصة بفحص ومراجعة نظام الرعاية الصحية بالولايات المتحدة حيث من المتوقع أن يقدم مقترح من مكتب الموازنة التابع لمجلس الشيوخ تصل تكلفته إلى 940 مليار دولارًا على مدار عشر سنوات. كما ترجح نفس التوقعات أن هذا المقترح سوف يؤدي إلى خفض الإنفاق الحكومي بواقع 138 مليار دولارًا على مدار العشر سنوات المشار إليها.


على الرغم من ذلك، تغيرت الإجراءات الفعلية التي يتم التصويت عليها حيث سااعد تقدير مكتب الموازنة التابع لمجلس الشيوخ على توفير الأصوات اللازمة لتمرير هذه الإجراءت. علاوة على ذلك، حتى تقدير التكلفة والادخار السابق يفترض أن يقوم مجلس الشيوخ بفعل ما أخبر به مكتب الموازنة، وهي الحالة التي لم نعتد عليها لأسباب تتعلق بالشعبية السياسية لمجلس التي من بينها للضرائب والرسوم الحكومية المفروضة وخفض الإنفاق.


على الجانب الآخر، من المرح أن يخلق تمرير مشروع القانون المشار إليه أعلاه حالة من الشك حيال الدرجة التي من الممكن أن يصل إليها فيما يتعلق بخفض الإنفاق الحكومي ومدى قدرته على الحد من العجز المالي المتضخم في الولايات المتحدة. وإذا ما أدركت الأسواق أن العنوان الرئيس لمكتب الموازنة التابع لمجلس الشيوخ لا يعدو كونه عنونًا متفائلًا أكثر من كونه واقعيًا حيث تشهد تكلفة الإقراض على المدى الطويل ضغوطًا ترفعها لأعلى بناءً على توقعات بأن الخزانة الأمريكية سوف تصدر المزيد من السندات. في غضون ذلك، تقف علاقة ارتباط المدى القصير للـ (20 يوم) بين زوج (الدولار / ين) وعائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند مستوى 0.72، مما يرجح أن زوج (الدولار / ين) ينتظر المزيد من الارتفاع على القل على المدى القصير.


من جهةٍ أخرى، أدت عودة تفاقم أزمة الدين اليوناني إلى دعم لتجنب المخاطرة في أسواق المال. بهذا الصدد قال رئيس وزراء اليونان، جورج باباندريو، أن دولته سوف تتمكن من اجتياز الأزمة والتعامل معها على مدار العام 2010 وتوفير 53 مليار يورو تتضن فيما بينها 20 مليون تحتاج إليها الحكومة اليونانية في شهري إبريل ومايو القادمين - وهو ما لن تقبل اليونان باقتراضه من الاتحاد النقدي الأوروبي مقابل تكلفة معقولة - وإلا اتجهت إلى صندوق النقد الدولي لملاذ أخير للنجاه من الإفلاس الكامل والانهيار الكلي. ومن المرجح أن تكون هذه التصريحات بمثابة محفز للاتحاد الأوروبي يحثه على التحرك لعرض خطة عمل واضحة لإنقاذ اليونان، خاصةً في أعقاب خطة التقشف التي قامت بها اليونان والتي نالت استحسان المسئولين النقديين بمنطقة اليورو منذ أسابيع قليلة. وهي أيضًا تلك الجهود التي فشلت في خفض عجز الموازنة.


ومن المقرر أن يجتمع صانعو السياسات في بروسلز الأسبوع الجاري لمناقشة آلية لعرض مسألة "القروض الثنائية المنسقة" لتدارك التعثر الذي قد يلحق باليونان مما يعمل على تهدئة الأسواق وخفض تكلفة الإقراض. على الرغم من ذلك، من المرجح أن يتم الاتفاق على كل ذلك بموافقة جميع الدول الأعضاء في منطقة اليورو عدا ألمانيا أكبر اقتصادات المنطقة، خاصةً بعد التصريحات الرسمية التي خرجت من برلين يوم الخميس الماضي والتي أشارت إلى أن ألمانيا سوف يؤيد لجوء اليونان إلى صندوق النقد الدولي في حالة تعرضها لمشاكل مالية مستعصية تستوجب المساعدات المالية.


جدير بالذكر أن تدخل صندوق النقد الدولي في مسألة اليونان سوف يكون له أثرًأ سلبيًا على سيادة الاتحاد الأوروبي مع أضرار جسيمة لشهية المخاطرة في أسواق المال، حيث يشير ذلك إلى أن أحد أكبر اقتصادات العالم غير قادر على إصلاح أحد الأمور المالية الداخلية لديه. ومعنى ما سبق أن عدم التوصل إلى قرار حاسم في اجتماع بروسلز سوف يمثل ضررًا بالغًا في تعاملات الـ Carry Trade وبالتالي على الين الياباني.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image