تقرير منتصف اليوم: اليورو يستمر في الاتجاه الهابط

يستمر اليورو في مواجهة ضغوط شديدة بسبب الشكوك التي تحيط بموقف اليونان وتحديد الجهة المسئولة عن إمدادها بالمساعدات المالية بهدف حل أزمتها التي تتفاقم بمرور الوقت. كما ترددت شائعات حول استبعاد تقديم الاتحاد الأوروبي لمساعدات مالية لليونان في أعقاب مناقشة القضية في إطار أعمال قمة الاتحاد الأوروبي المزمع انعقادها في 25 مارس القادم، وهو ما قد يدفع اليونان إلى طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي في عيد الفصح القادم. كما أعطى رئيس وزراء اليونان، جورج باباندريو، مهلة للاتحاد الأوروبي للرد على طلب اليونان ووضع آلية واضحة لإعطاء اليونان ما تحتاجه من مساعدات مالية بعدها تتوجه اليونان إلى صندوق النقد الدولي لطلب المساعدة. كما صرح مايستر، الناطق الرسمي باسم فريق المستشارين الاقتصاديين لميركيل، المستشار الألماني، بأنه "لا يوجد ما يمنع أي أحد من التوجه لطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي" مرجحًا أن الصندوق لديه الوسائل والأساليب التي من شأنها إصلاح الموقف في اليونان واستعادة "المدخل الصحيح المستقر إلى أسواق المال". كما وصف إنقاذ اليونان بعيدًا عن الصندوق بأنه "تجربة تنطوي على جرأة شديدة". أثارت هذه التصريحات انقسامًأ حادًا بين جين كلود يانكر، رئيس مجموعة وزراء مالية دول منطقة اليورو، ميركيل وساركوزي. ومن المرجح أن هناك ثلاثة دول أخى في الاتحاد الأوروبي سوف تتوجه بطلب لصندوق النقد الدولي للحصول على مساعدات مالية هي فنلندا، هولندا وإيطاليا.


في غضون ذلك، أظهر الدولار الأمريكي قدرًا كبيرًا من التماسك في نطاق التداول الحالي بافتتاح التعاملات الأمريكية اليوم في أعقاب ظهور نتيجة مؤشر فيلادلفيا التصنيعي الذي ارتفع إلى 18.9 في مارس. كما ارتفعت المؤشرات الرائدة بواقع 0.1% في فبراير بينما جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لتظهر قدرًا كبيرًا من الاعتدال حيث سجلت القراءة الشهرية 2.6% في حين سجلت القراءة السنوية 2.1% في فبراري بينما جاءت قراءة المؤشر بقيمته الأساسية لتشير إلى هبوط بواقع 1.6% وفقًأ للقراءة الشهرية و1.3% سجلتها القراءة السنوية. وعلى صعيد قطاع التوظيف الأمريكي، انخفضت إعانات البطالة الأسبوعية إلى 457 ألف، إلا أنه انخفاض يعكس تحسنًا طفيفًا للغاية. وأثناء تداولات الفترةالأوروبية هذا الصباح تتصدرها نتيجة مسح ZEW السويسري التي سجلت ارتفاعًا إلى 53.8 في مارس في حين تراجع الفائض التجاري لمنطقة اليورو ليتحول إلى عجز بواقع 2.3- مليار يورو في يناير. وعلى صعيد المملكة المتحدة، هبط صافي اقتراض القطاع العام إلى 12.4 في فبراير في حين ارتفع المعروض النقدي إلى 0.2% على أساس شهري و 3.6% على أساس سنوي، وهو ما جاء أعلى من التوقعات.

 

كما أصبحت حالة الضعف التي تنتاب اليورو واضحة للجميع على كافة المستويات، خاصةً مقابل عملات السلع ليواصل زوج (اليورو / كندي) إلى مستوى 1.3791 ولا زال ماضيًا في طريقه ليكتمل الارتداد بنسبة 100% لمستوى 1.7499 من مستوى 1.6006 إلى 1.5183 عند 1.3690. ونحتاج إلى اختراق المقاومة عند مستوى 1.4102 لظهور أول الإشارات إلى استمرار تطلعات الزوج على الجانب السلبي.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image