تعثر اليورو مع انشقاق الاتحاد الأوربي حول دور صندوق النقد الدولي حيال اليونان

تعرض اليورو لعمليات بيع هائلة، وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الاتحاد الأوربي منشق على نفسه حول من يتعين عليه توفير الدعم الدعم المالي لليونان. وأفاد ميستر- كبير المستشارين الاقتصاديين للمستشارة الألمانية ميركل- "ما من أحد بمنأى عن صندوق النقد الدولي" يملك الآليات اللازمة لدفع اليونان على استعادة "إمكانية الدخول إلى أسواق رأس المال". علاوة على ذلك، فإن أي محاولة لإنقاذ أو تقديم يد العون إلى اليونان دون صندوق النقد الدولي "ستكون تجربة مغامرة". وأشارت هذه التعليقات إلى ثمة شقاق كامن بين كل من ميركل وزعماء الاتحاد الأوربي ومن بينهم جان كلود تريشيه- رئيس البنك المركزي الأوربي، ورئيس وزراء لوكسمبورج كان كلود تريشيه، بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي ساركوزي. وبات واضحًا في الوقت الحالي أن هناك ثلاثة دول بمنطقة اليورو أيضًا منفتحة على مقترح دعوة البنك الدولي لتقديم يد العون إذا لزم الأمر، ومنها فنلندا، وهولندا، وإيطاليا. وبناء عليه، هبط زوج (اليورو/ دولار) بحدة إلى أدنى من مستويات الأمس المرتفعة، وجرت علميات التداول عليه حول المستوى 1.3680، فيما أخفق زوج (اليورو/ ين) في التمسك بالمستوى 125، متداعيًا إلى المستوى 123.30. في سياق متصل، واصل زوج (اليورو/ فرنك) اتجاهه الهابط الأخير، متهاديًا إلى المستوى 1,4460.

وارتفع الدولار والين أيضًا على نحو طفيف على خلفية الأنباء الواردة بأن الصين تجري اختبار ضغط على اليوان، إذ خضعت 12 صناعة إلى حالة تقييم لمعرفة مدى التأثير الممكن حدوثه في حالة هبوط اليوان. وغطى التجربة أكثر من 1000 شركة، وسيتم إعلان النتيجة قبل يوم 27 من إبريل. وتعاملت الأسواق مع هذه الأنباء على أنها إشارة بأنه من المحتمل أن تتجه الصينةفي نهاية الأمر إلى تخفيض قيمة عملتها اليوان وذلك على اعتبار ضغوط المكثفة من سوق الفوركس.

وبنظرة على مؤشر الدولار، نرى أنه قد عثر لنفسه على دعم قوي من مستوى الدعم القوي المذكور سابقًا عند 79.56، ليرتد بنسبة 38.2% من الموجة (76.60 إلى 81.34) عند 79.52، ليرتد بقوة. هذا، ولم يطرأ أي تغير من وجهة نظرنا، وذلك على أساس أن التحركات السعرية من المستوى 81.34 ليست إلا مجرد حركة عرضية في الارتفاع الكبير. وارتفع مؤشر ماكد (MACD) لأجل 4 ساعات فوق خط الإشارة، ليصل فعليًا إلى المستويين 79.52/56، ولا يزال تحيز المدى اليومي متجهًا نحو المنطقة المحايدة. وسيمثل كسر مستوى المقاومة الثانوي عند 80.41 الإشارة الأولى إلى أن الحركة العرضية قد انتهت فعليًا، وسيعمل هذا الأمر على إعادة تحيز المدى اليومي لصعوده من جديد، ليختبر المستوى المرتفع 81.34 أولاً.

 

على صعيد آخر، نرى أن المفكرة الاقتصادية ذاخرة بالأحداث الاقتصادية اليوم، ومنها نرى أن فائض ميزان التجارة السويسري انكمش بمقدار 1.29 مليار فرنك مقابل فائض الشهر السابق البالغ 2.42 مليار فرنك، فيما ارتفع افنتاج الصناعي السويسري أيضًا بنحو 6.4% مقابل القراءة المراجعة للشهر السابق بنسبة 3.5%. وسجل صافي اقتراض القطاع العام بالمملكة المتحدة قراءة وصلت إلى 12.4 مليار. وجاءت القراءة الأولية للمعروض النقدي M4 مساوية لقراءة الشهر السابق المراجعة بواقع 0.2%. ومن المنتظر صدور قراءة مؤشري ميزان التجارة بمنطقة اليورو، والتوقعات الاقتصادية ZEW. ومن اقتراب الفترة الأمريكية، ستتركز الأنظار اليوم صوب مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، والذي من المتوقع أن تسجل قراءته 2.6% على أساس سنوي و2.3% على أساس شهري خلال شهر فبراير، فيما ستهبط قراءة المؤشر بقيمته الحقيقية من 1.6% إلى 1.4% على أساس سنوي. ومن المنتظر أيضًا صدور قراءة مؤشر فيلادلفيا التصنيعي، والمؤشرات الرائدة، وإعانات البطالة اليوم أيضًا.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image